1560
23/11/2017

 
أحزاب تهرول إلى أميركا لـ «تأجيل الانتخابات» AlmustakbalPaper.net العتبة الحسينية تعد سنجار «مدينة منكوبة» وتقدر نسبة دمار بـ «90%» وتعد بإرسال «مساعدات عاجلة» AlmustakbalPaper.net الأمم المتحدة تدعو كردستان إلى «إلغاء الاستفتاء».. والتغيير لبغداد: صادروا أموال مسؤولينا الكبار AlmustakbalPaper.net إلزام وزارة المالية بتنفيذ احكام صندوق الاقراض الزراعي الميسر AlmustakbalPaper.net النقل تسير «60» حافلة وتعيد «3» آلاف نازح عراقي من سوريا AlmustakbalPaper.net
ملاحظات حول فرض الضرائب والرسوم الجمركية والمشكلات التي تواجهها
ملاحظات حول فرض الضرائب والرسوم الجمركية والمشكلات التي تواجهها
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
د .مدحت القريشي



ان الضرائب والرسوم الجمركية التي تفرضها جميع بلدان العالم هي وسيلة لتحقيق جملة من الأهداف الاقتصادية والتنموية والمالية والاجتماعية ألخ وتتمثل الأهداف المذكورة في حماية المنتوجات المحلية من المنافسة الأجنبية وتوسيع الإنتاج المحلي وتنمية الصادرات ، وكذلك تهيئة الموارد المالية للموازنة العامة لتغطية النفقات الحكومية فضلا عن تسهبل مهمة الرقابة والسيطرة على حجم الاستيرادات لمعالجة مشكلات الميزان التجاري ..وفي البلدان التي لاتمتلك موارد طبيعية مهمة كالأردن مثلا فإنها تعتمد بشكل شبه كلي على الضرائب والرسوم المختلفة في تمويل نفقاتها وموازنتها العامة .وفي العراق فان غياب الرؤية التنموية والسياسات الاقتصادية الملائمة والفساد الاداري والمالي المستشري في جميع مفاصل الدولة قد حرم البلد من الاستفادة من هذا المورد المهم والذي مثل مشكلة كبيرة بالنسبة للاقتصاد العراقي .وقد برز تأثير ذلك بشكل واضح بعد هبوط أسعار النفط العالمية بالشكل الذي حصل منذ منتصف عام 2014 والى الان والذي اربك حسابات الحكومة وأوصلها الى أنها تجاهد لتامين رواتب الموظفين والمتقاعدين وتغطية نفقات الحرب ضد داعش الإرهابي والعمل على تغطية العجز المتنامي في الموازنة العامة والناجم عن انخفاض عوائد الصادرات النفطية.بشكل كبير جدا .
ولمواجهة هذه التداعيات اضطرت الحكومة الى تطبيق عدد من الوسائل لمعالجة الموقف ومنها تقليص عدد الوزارات وتخفيض رواتب الرئاسات الثلاث والنواب وكبار الموظفين وكذلك استقطاع نسبة من رواتب الموظفين والمتقاعدين وبعض الإجراءات الأخرى .كما قامت بفرض الضرائب والرسوم الجمركية وزيادة البعض الآخر منها فضلا عن فرض او زيادة الرسوم على بعض الخدمات المقدمة من الدولة للمواطنين. ورغم تحفظنا على نهج التركيز في تطبيق اجراءات التقشف على الفئات الضعيفة وأصحاب الدخول المحدودة ، الذين لا قدرة لهم على تحمل تأثير الضرائب والرسوم او زيادتها ،في الوقت الذي لاتزال تنفق الأموال الطائلةعلى المخصصات والايفادات والنثريات على النواب والوزراء والدرجات الوظيفية العليا وكأنه لاتوجد حالة التقشف التي يعاني منها صغار الموظفين وفئات الشعب الدنيا .وهذا يعني ان الأزمة المالية والاقتصادية يراد لها ان يتم تخفيفها على حساب الفئات الضعيفة وليس على كاهل الفئات المقتدرة والمستفيدة الاكبر من الوضع القائم في توزيع الدخل والثروة بين الجماعات والأفراد .
المشكلات التي تواجه تطبيق الضرائب والرسوم :
1 .ان الضرائب والرسوم الجمركية تؤدي الى ارتفاع أسعار السلع المستوردة الخاضعة للضرائب والرسوم في السوق المحلية ،ما يؤدي الى معارضة هذه الخطوة من قبل المستهلكين .
2 .ونتيجة لما ذكر في الفقرة أعلاه فان المصالح التجارية (المحلية والأجنبية ) وكذلك بعض السياسيين والمتنفذين المرتبطين بهذه المصالح سوف يعترضون ويعملون على عرقلة مثل هذه الخطوة لانها تتعارض مع مصالحهم ..
3 .عدم كفاءة ونزاهة الجهاز الإداري المسؤول عن التخمين والجباية اذ ان ما يجبى من اموال من هذه الضرائب لاتعود كلها الى الموازنة العامة بل تذهب الى جيوب بعض الجهات والإفراد الفاسدين والمافيات في مختلف دوائر وأجهزة الدولة .ففي أجهزة جباية الضريبة تصلنا المعلومات بان البعض من المخمنين يساومون المواطنين على دفع مبلغ معين مقابل تخفيض مقدار الضريبة بشكل كبير ومغري مما يشجع المواطن على الرضوخ لهذا المطلب و يؤدي إلى حرمان الخزينة العامة من الكثير من هذه الأموال .
4 . وهناك الكثير من الشكوك تحوم حول مصير الأموال التي تجبى من المنافذ الحدودية ومن المواطنين .فقد كشف مراقبون بان المالية تتكتم على اوجه صرف اموال الضرائب والرسوم وذلك بحسب تقرير نشرته جريدة العالم ليوم الثلاثاء في التاسع من شباط من العام الحالي والذي أكد بان اللجنة البرلمانية تجهل مصير نحو ترليون ومائتين مليار دينار تمت جبايتها من المواطنين في العام الماضي وذلك نتيجة للفساد المستشري في اجهزة الدولة . وعليه فان تحقيق الهدف من وراء فرض الضرائب على المواطنين يتطلب ان يقترن بوسائل تضمن إبعاد تأثير الفساد عن هذه العملية والتحقق من جبايتها بدقة وإيصالها الى الجهات المالية المختصة .
6 .وبخصوص حجم الفساد في المنافذ الحدودية فقد اكد محافظ البنك المركزي في رده على أسئلة جريدة البينة الجديدة والمنشورة في الرابع عشر من كانون الثاني الماضي بان هذا الموضوع من الأوجاع الكبرى في البلد ،وأشار الى ان المنافذ الحدودية لبلد يستورد كل شيء في ظل ظروفه الحالية يفترض ان تكون هذه العملية بأعلى درجات التنظيم والكفاءة والنزاهة ، ليس لأسباب مالية فحسب بل أيضا لأسباب صحية وبيئية وسلامة المواطن . فالمواد تصل وتخترق المنافذ الحدودية وتدخل مدننا وهي فاقدة للمواصفات او مزورة او تم تغيير الصلاحية .والمنافذ الحدودية مازالت بيد الفاسدين وبيد المهيمنين عليها ، وان المخلصين للبضائع في المناطق الحدودية وبعض العاملين فيها يحصلون على اكثر مما تحصل عليه الدولة .
وضرب المحافظ أمثلة رقمية واقعية على ما يجري في هذه المنافذ لامجال لذكرها .ويكفي ان نذكر هنا على سبيل المثال باننا عندما نستورد بمبلغ 40 مليار دولار فاننا نحصل على مبلغ لايتجاوز 400 مليار دينار اي حوالي 325 مليون دولار (والحديث لايزال للمحافظ) .
7 .ومن ناحية أخرى فان مسالة فرض الضرائب والرسوم الجمركية على السلع الداخلة الى المنافذ الحدودية في العراق تواجه مشكلة اخرى عويصة هي ان اقليم كردستان العراق دائما يرفض تطبيق إجراءات السياسة التجارية على الإقليم ، مع انه يجب ان يخضع كبقية المناطق العراقية الى السياسة الاقتصادية والتجارية للدولة العراقية ، والا فان ذلك من شانه ان يسبب مشاكل وعراقيل في تطبيق القوانين السيادية ، فضلا عن التأثيرات السياسية والاجتماعية الناجمة عن ذلك . وتشير التقارير بخصوص المنفذ الحدودي في البصرة بان المستوردين امتنعوا من إدخال بضائعهم لعدم استعدادهم لتحمل الضريبة على هذه البضائع في الوقت الذي لايطبق الإقليم هذه الضريبة الأمر الذي يدفع التجار الى إدخال بضائعهم من خلال منافذ الإقليم مما يلحق إضرارا كبيرة للحكومة المحلية في البصرة وكذلك للميزانية العامة الاتحادية،اذ ان الإقليم لايسلم الضرائب والرسوم التي يجبيها الى وزارة المالية الاتحادية . ولهذا السبب فقد تأجل تطبيق قانون التعرفة الجمركية أكثر من مرة .
فاذ كانت الحكومة الاتحادية غير قادرة على فرض سياساتها الاقتصادية على جميع المنافذ الحدودية فأمامها حلان أما ان تعمل على تطبيق القانون على جميع مناطق العراق ، بما فيها إقليم كردستان او التخلي عن فرض الضرائب الجمركية على العراق ككل . ولمواجهة تداعيات هذا الموقف من الإقليم فقد أعلنت الحكومة نيتها إقامة سيطرات خاصة على حدود الإقليم لفرض الرسوم على البضائع الداخلة من الإقليم الى بقية مناطق العراق وذلك لاستحصال الضرائب ولتفويت الفرصة على التجار العراقيين الساعين لتجنب تحمل الضريبة الجمركية .ان مثل هذا الاجراء هو اضعف الإيمان اذا كانت الدولة لاستطيع فرض هذه الضرائب على الإقليم .
وفي الوقت الذي يطالب فيه الإقليم بالحصول على مختلف المكاسب والمنافع والحقوق فانه يمتنع عن تأدية ما عليه من التزامات من الضرائب والرسوم وعوائد النفط الى الموازنة العامة الأمر الذي يجعل المشكلات قائمة بين الإقليم والحكومة الاتحادية ولا تنفع جميع الاجتماعات واللقاءات ما لم تحل هذه المشكلات .
(*)خبير اقتصادي واستاذ جامعي

رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=23062
عدد المشـاهدات 39818   تاريخ الإضافـة 04/10/2016 - 20:04   آخـر تحديـث 23/11/2017 - 11:07   رقم المحتـوى 23062
محتـويات مشـابهة
وزير النقل يعلن التحاق سفينتين عملاقتين بالأسطول البحري قريباً
أميركا تفرض عقوبات على «30» شركة صينية وكورية شمالية
راكيتيتش يثير الشكوك حول مستقبل ميسي مع برشلونة
محافظ البصرة يبحث مع مستشار السفارة اليابانية القضايا التي تهم الجانبين
البنك المركزي يصدر تقريراً حول الودائع ويوضح الوضع المصرفي في العراق

العراق - بغداد - عنوان الصحيفة

Info@almustakbalpaper.net

+111 222 333 444




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا