1560
24/11/2017

 
أحزاب تهرول إلى أميركا لـ «تأجيل الانتخابات» AlmustakbalPaper.net العتبة الحسينية تعد سنجار «مدينة منكوبة» وتقدر نسبة دمار بـ «90%» وتعد بإرسال «مساعدات عاجلة» AlmustakbalPaper.net الأمم المتحدة تدعو كردستان إلى «إلغاء الاستفتاء».. والتغيير لبغداد: صادروا أموال مسؤولينا الكبار AlmustakbalPaper.net إلزام وزارة المالية بتنفيذ احكام صندوق الاقراض الزراعي الميسر AlmustakbalPaper.net النقل تسير «60» حافلة وتعيد «3» آلاف نازح عراقي من سوريا AlmustakbalPaper.net
جبهة جديدة في حرب مياه آسيا
جبهة جديدة في حرب مياه آسيا
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
براهما شيلاني 

تستدرج الصين الهند والدول المجاورة الأخرى إلى مغامرة خطرة مدارها على مصادر المياه العذبة في المنطقة. فهي لطالما اعتبرت أن المياه العذبة سلاح استراتيبجي، ولا يشعر قادة البلاد بتأنيب ضمير حين التوسل به إلى بلوغ غاياتهم في سياستهم الخارجية. فبعد سنوات من التحكم بشبكة الأنهار العابرة من الصين إلى دول آسيوية، بدأت، أخيراً، بإخفاء المعلومات الخاصة عن مستوى تدفق المياه من المناطق المرتفعة إلى تلك المنخفضة جغرافياً، وعلى الأخص تلك التي تقع في الهند، في سبيل الضغط عليها. وكانت الصين، طوال عقود، تستدرج دول الجوار إلى المغامرة بمواجهة حول مياه الشفة وشؤونها. ويعود الفضل (في هذا التحكم) إلى ضم الصين إقليم التيبت وغيره من الأراضي الغنية بالموارد المائية، وتقيم فيها غالبية من غير عرق الـ «هان» الصيني. وتبلغ مساحة هذه المناطق 60 في المئة من مساحة الصين. وهي اليوم قوة مائية مهيمنة في آسيا، ومعبر أنهر تصب في أكثر من دولة مجاورة.
وفي السنوات الأخيرة، سعت الصين إلى الاستفادة من هذه الأنهار واستغلالها للتأثير في جيرانها. وشيّدت عدداً كبيراً من السدود على الأنهار الطويلة في المناطق المرتفعة. وفاق عدد السدود الصينية نظيره في الكوكب. وهي ماضية في تشييد سدود لتتحكم في موارد دول الجوار ذات الأراضي المنخفضة جغرافياً، مثل تلك الواقعة على أطراف حوض ميكونغ مثل النيبال وكازاخستان، في شراكها وتصير تحت رحمتها.
وإلى اليوم، ترفض الصين المشاركة في اتفاقات تقاسم المياه مع البلدان الأخرى. وهي كانت تشارك هذه الدول البيانات المناخية والمائية التي لا غنى عنها في إعداد سياسات مكافحة الفيضانات، أي في حماية الحياة البشرية وتقليص الأضرار المادية. وعلى خلاف ما درجت عليه، قررت بكين، في العام الجاري، حجبَ مثل هذه المعلومات عن الهند، ما أثر في قدرة هذه على استباق اخطار الفيضانات خلال فصل الأمطار الموسمية الصيفي، وفيه يفيض نهر براهما بوترا بعد خروجه من منطقة التيبت وقبل وصوله إلى بنغلاديش. فواجهت المنطقة فيضانات غير مسبوقة، على رغم أن معدلات تساقط الأمطار كان متدنياً إلى أقل من المتوسط. وخلفت الأمطار هذه آثاراً مدمّرة، على الخصوص في ولاية آسام.
وليس حجب الصين مثل هذه المعلومات سياسة قاسية وحسب، بل ينتهك واجباتها الدولية. فهي واحدة من ثلاث دول وقّعت في 1997 على اتفاق المياه الأممي. ويقضي الاتفاق بتبادل دوري ومنتظم للمعلومات بين دول الحوض. ووقعت الصين كذلك على اتفاق مع الهند مدته خمسة أعوام تنتهي صلاحيته في 2018، ويلزمها بتبادل معلومات مع الهند عن مستويات المياه اليومية في ثلاثة مراكز للمراقبة على نهر براهما بوترا في التيبت، أثناء فصل الفيضانات الموسمية بين منتصف أيار (مايو)، وبين منتصف تشرين الأول (أكتوبر) سنوياً. ويربط كذلك بين الهند والصين اتفاق ابرم في 2015 حول نهر ستلج المعرض للفيضان. وبرزت أهمية الاتفاقين بعد تقارير عن فتح الصين مغاليق المياه من سدودها في التيبت لتغرق الأراضي الهندية في ولايتي أروناتشال وهيماتشال.
وعلى خلاف غيرها من الدول التي تقدّم معلومات عن حركة المياه مجاناً إلى الدول المنخفضة الواقعة على ضفاف أحواض الأنهار، تطلب الصين ثمن هذه المعلومات، مخالفة الاتفاقات. ولطالما سددت الهند الثمن، وأرسلت هذا العام المبلغ المحدد. لكنها في المقابل لم تحصل على المعلومات. وزعمت الخارجية الصينية بعد أربعة أشهر من تقاضي المبلغ أن مراكز المراقبة في طور الصيانة أو التحديث. وهذا الادعاء ضعيف الصلة بالواقع. ففي الأشهر نفسها زودت بكين بنغلاديش بتقارير ومعلومات عن حال المياه في نهر براهما بوترا.
وقبل ثلاثة أسابيع، نشرت صحيفة «غلوبل تايمز» الصينية المقال التالي، وفيه: «مُنعت المعلومات عن الهند عمداً، بسبب تدخلها في الأراضي الصينية وانتهاكها السيادة الصينية في نزاع وقع في دوكلام في جبال الهيمالايا. ودامت المواجهة في هذه الأراضي شطراً راجحاً من الصيف. فالخلاف الحدودي وقع في منطقة تلتقي فيها الحدود الصينية مع بوتان على مقربة من ولاية سيكيم الهندية. لكن قبل تفاقم النزاع الحدودي في حزيران الماضي، كانت الصين مستاءة من مقاطعة الهند قمة الترويج لمشروع «حزام واحد، طريق» التي عقدت منتصف أيار الماضي». وعلى هذا، توسلت بكين حجب المعلومات عن الهند اقتصاصاً منها ومن شجب استثمارات صينية ضخمة خارج الحدود، ووصفها إياها بـ «استعمار جديد». وتعاظم الرغبة في الاقتصاص هذا، إثر التوتر الصيني- الهندي في دوكلام.
ويبدو أن الصين ترى أن الاتفاقات الدولية غير ملزمة حين لا ترتجي منها فائدة سياسية، على نحو ما حصل في 1984 حين انتهكت الاتفاق مع بريطانيا حول هونغ كونغ، وفرضت السيادة عليها في 1997. لكن كما توسعت الصين توسعاً بحرياً عدوانياً في آسيا، تنتهج العدوانية نفسها حين تحجب معلومات عن حركة المياه في الانهار. فالصين تستعمل في سياستها ابتزازاً غير تقليدي هو مقاطعة سلع بلد ما، ومنع صادرات استراتيجية اليه (مثل المعادن الأرضية النادرة) ووقف السياحة الصينية فيه. ومع سطوها على المصادر المائية الحيوية، في وسع بكين أن تأخذ رهينة أي دولة مجاورة من دون إطلاق رصاصة واحدة. وفي حرب المياه الدائرة في آسيا، أبرز التحديات الاستراتيجية جبه الهيمنة الصينية وسياساتها المتعسفة التوسعية.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=34882
عدد المشـاهدات 3300   تاريخ الإضافـة 24/10/2017 - 20:27   آخـر تحديـث 24/11/2017 - 18:36   رقم المحتـوى 34882
محتـويات مشـابهة
الأسد في روسيا.. هل شارفت الحرب السورية على النهاية؟
العراق يفتح «صفحة جديدة» في العلاقات مع الكويت تتضمن دعماً لاعمار المناطق المحررة
مفوضية الانتخابات تصادق على منح إجازة تأسيس لـ(7) أحزاب جديدة
البصرة: باكورة المشاريع الجديدة تبدأ في «حي الحسين»
عبطان: الشيخ سلمان سيبذل قصارى جهده لإشراك الزوراء والجوية في دوري أبطال آسيا

العراق - بغداد - عنوان الصحيفة

Info@almustakbalpaper.net

+111 222 333 444




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا