1560
24/11/2017

 
أحزاب تهرول إلى أميركا لـ «تأجيل الانتخابات» AlmustakbalPaper.net العتبة الحسينية تعد سنجار «مدينة منكوبة» وتقدر نسبة دمار بـ «90%» وتعد بإرسال «مساعدات عاجلة» AlmustakbalPaper.net الأمم المتحدة تدعو كردستان إلى «إلغاء الاستفتاء».. والتغيير لبغداد: صادروا أموال مسؤولينا الكبار AlmustakbalPaper.net إلزام وزارة المالية بتنفيذ احكام صندوق الاقراض الزراعي الميسر AlmustakbalPaper.net النقل تسير «60» حافلة وتعيد «3» آلاف نازح عراقي من سوريا AlmustakbalPaper.net
في ديوان «شهوة ميت» للشاعر رياض جواد كشكول
في ديوان «شهوة ميت» للشاعر رياض جواد كشكول
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
قراءة ورؤية / ثامر الخفاجي 

قال تعالى في كتابه العزيز  :
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ  وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
العرب في شعرهم هذا الفن الرفيع الذي كان مستودع أسرارهم وشجونهم وآمالهم والامهم وما جادت به قريحتهم من مأثور حكمهم . فكان للموت في اشعارهم مفهوما لا يبتعد كثيرا عن مفهوم السماء فكانوا يرون في قضية الموت القضاء الذي لا يرد وناموسا نافذا حيث يجرد الإنسان فيه من جاهه وماله عند رقدته في رمسه فكان لشعراء العرب وحكمائهم مفهوما قد يبتعد أو يقترب كثيرا أو قليلا عن بعضهم البعض .  ومن روائع حكمة الموت الحقيقة  التي يتفق عليها الجميع ما قاله كعب بن زهير في رائعته التي انشدها أمام حضرة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم  ( بانت سعاد ) إذ يقول :
كل إبن أنثى وإن طالت سلامته 
يوما على آلة الحدباء محمول
فمشكلة الموت قديمة قدم الحضارات والديانات  ..  والسؤال الذي يطرح نفسه ، هل كان للشاعر رياض جواد كشكول مفهوما آخر للموت في عنوان اختاره شاعرنا ليبقي الباب مواربا أمام القاريء لعله يجد إجابات لسؤالات كثيرة أم أن عقله الباطني استحضرها  ليستكهنه الأجوبة للاسئلة التي املتها علية غريزته الروحية والانفعالية ليختار عنوان ( شهوة ميت ) عتبة أولى للولوج إلى عالمه . والسؤال الأهم الذي يتبادر إلى الذهن ونحن نتطلع إلى العنوان هو : 
هل هذه الشهوة هي أمنية يتطلع لتحقيقها شاعرنا في الموت أم هو زهد يروم من وراءه الفوز بالاخره وأن الحياة لم تعد تعني له شيئا . القاريء اللبيب يستطيع ان يستظهر مفهوم الموت لدى الشاعر رياض جواد كشكول ورؤيته عندما نقرأ ( الإهداء ص5 ) واعده العتبه الثانية التي نستطيع من خلالها أن  لنظرية الشاعر ورؤيته للموت حيث يتساءل :
حتى باتت شهوتي 
للموت أقرب وإن اللهو يتعب
يا أمي 
ما شهوة الموت 
والموت شهوة
ثم يوغل الشاعر رياض جواد كشكول في ترصين رؤيته في نصه الذي كان عنوانا للديوان  ( شهوة ميت ص16 ) حيث يقول :
قم من ثراك إلى الثريا 
انزع الكفن المعتق شهوة 
إستمن قبرك ...
قد الجدار  .. غلق الأبواب  .. قلها 
هيت لك 
ما مات عندك رمح تغنى 
ساعة نشوة 
الموت لا يستشعر الكافور 
لقد كان الشاعر يمتلك واعيا كافيا وهو يرسل تلميحاته الشديدة السرية ترك لوعي المتلقي أن يستشف كلمة السر لسستكنه أبعاد الفكرة التي تجلت في نصوص الشاعر وكأنه يستمع لواعظ أخذت منه الحياة ثمنا باهضا لتمنحه هذه الفلسفة التي توشحت بلباس الحكمة التي تقرؤها في كثير من نصوص الديوان حيث يقول في نص  ( صدفة ص36 ) :
يا أبتي 
ما الفرق بين الموت الحياة
يا أبتي 
ما الفرق بين النوم والسبات 
ماذا جرى يا  والدي في زحمة الغياب 
قل كل ما يلهمني 
بين الثواب والعقاب 
لو تأملنا هذا النص جيدا لجذب انتباهنا تساؤل الشاعر في حواره مع أبيه الذي تتمثل فيه الحكمة وقدرته على التمييز بين المتناقضات التي يخوض معتركها الشاعر والتي حاول فيها بطريقة ذكية أن يشرك القاريء في الإجابة عنها يستوقفنا في تساؤل الأول تقديم الموت على الحياة عندما يقول : مالفرق بين الموت والحياة ولم يقل بين الحياه والموت من باب تقديم الحالة المرئية على الحالة الغيبية وهي الحالة المعتادة في الحديث بتقديم ما هو واقع على ما يتوقع حدوثه ، فهل يرى الشاعر رياض جواد كشكول أن الموت هو الحقيقة التي يتمناها سواء من باب الزهد من الحياة أو باب أن الموت أمنية للخلاص من متاعب الحياة كما يرى أبو العلاء المعري أن الحياة دار شقاء وعذاب والموت راحة للجسد من تعب دائم ، بل هو الحركة التي ترفع عنه أثقال الحياة ومتاعبها أم أن شاعرنا أراد أن يبدد الخوف من شبح الموت بالزهد من الحياة وهل إستطاع أن يمزج بين الحياة والموت. 
العالم في نظر الشاعر يعيش أزمة أساسها أخلاقي وهذه الأزمة قد تدفع بالإنسان إلى الاعتكاف الذي قد يودي به إلى الاختناق إيمانا منه الأخلاق عماد الحياة وبغيابها يصبح كل شيء بورا إذ يقول في نص  ( ظلال في الزوايا ص121) :
بعد حين سينادي الروح من فوق الأعالي 
هذه شرذمة تغتال أوجاعي وأحلام الليالي 
ليس من حق الشظايا أن تنوح على موت الحقيقة 
ماثلات بين أوراق التزلف 
والتكلف  والوصول لآخر الجرح المثخن بالحديد  بالصديد 
وبالخيانة
فالشاعر رياض جواد كشكول رغم إحساسه التراجيدي بالموت كونه نهاية حياته إلا أن هذا الإحساس يستفزه لاكتشاف مجاهيل كثيرة واضاءتها له لتتولد لديه إمكانية معرفة ما يحيط به ومعرفة الذات لتجاوز هذا الإحساس فها هو في نص  ( يا فيض نهر ص47) يقول :
بالحب تعلو هيبتي 
في سالف الأخطاء 
أنسى لوعتي 
وعلى خيوط الفجر 
أعلن توبتي .. لاعود منتشيا على نحو دقيق 
وأعد اخطائي كما حجر عقيق 
وبين شهوة الموت وحب يمسك بتلابيب قلب الشاعر كما في نصه الذي زين به غلاف ديوانه فيقول :
أنا المجبول مثل قصيدتك 
لك هالة العينين ولي راحة الكفين 
يخرجني الموت بكامل دهشتي 
أرتشف رحيق نهديك 
لاعود طفلا برحم أمي
فهل أيقظ الإحساس بشهوة الموت بغض النظر عن كونها أمنية أو هروبا 
 الحب في نصوص رياض جواد كشكول كون إن الإنسان العاشق يعيش حالة غياب وموت يبعده ويحجبه عن الناس ليعيش في ظل المحبوب وهاهو يرسم هذه الصورة في  ( أحلى الجنات ) فيقول :
عندما نعشق ننسى 
نهوى
نذوب على أرصفة الهذيان
نتعانق حد اللانهاية من السراب 
ثم يقول :
يا تنهيدة فردوسي 
يا نبض الدقات 
الحب مغامرة كبرى والنوم على صدرك أبقى 
واللوم على ما فات من الدنيا
يقول فرويد إننا، كي نتجنب تدمير أنفسنا إذعانًا لغريزة الموت، نوظف غريزة الحياة لتواجهها بنفس القوة، فتدفعها خارج أنفسنا .
أرى أن الشاعر رياض جواد كشكول وفق من أن يجعل من غريزة الحياة المتمثلة بالحب ترياقه الذي يقيه من شهوة الموت  أمنية كانت أو هروبا من واقع انفعالي قد يكون مدمرا أحيانا .

رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=35230
عدد المشـاهدات 395   تاريخ الإضافـة 11/11/2017 - 19:31   آخـر تحديـث 24/11/2017 - 17:11   رقم المحتـوى 35230
محتـويات مشـابهة
النص الحر: نص «الزائر الغريب» للشاعر عادل قاسم نموذجاً
رحمة رياض تستعين بصوت والدها
الاتصالات السرية بين الرياض و«تل أبيب» تخرج إلى العلن
قراءة في ديوان «أقرب مما ينبغي» للشاعر «هيثم الطيب»..
وزير الشباب يشدد على ضرورة حفظ الأمن والنظام في الملاعب الرياضية

العراق - بغداد - عنوان الصحيفة

Info@almustakbalpaper.net

+111 222 333 444




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا