1555
18/11/2017

 
أبو الغيط يدعو بريطانيا إلى تصحيح «الخطأ التاريخي» AlmustakbalPaper.net العراق يبلغ واشنطن بـ «التحدي الأكبر» بعد «داعش» AlmustakbalPaper.net وزير الداخلية يتحدث عن «أميين» في الوزارة ويطالب بـ «إصلاح» خلل في قانونها AlmustakbalPaper.net البنك الدولي يعد العراق «بيئة واعدة» للاستثمار والمقاولات الأجنبية AlmustakbalPaper.net المالية البرلمانية: العراق ليس بحاجة إلى القروض AlmustakbalPaper.net
أزمة في السعودية: رياح مؤامرة أم تغيير؟
أزمة في السعودية: رياح مؤامرة أم تغيير؟
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
بغداد / المستقبل العراقي

تحوم رياح التغيير في صحراء المملكة العربية السعودية. وقد أسرت 3 أيام من مؤامرات القصر في الرياض السعوديين والمراقبين الأجانب على حد سواء، حيث تم اعتقال العشرات من الأمراء والوزراء والمسؤولين السابقين والحاليين في إطار حملة لمكافحة الفساد بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان.
ولا شك أن الحملة تقودها دوافع لإعادة هيكلة شبكات الأسرة المالكة. ومع ذلك، فإنها تهدف أيضا إلى تعزيز وضع الأمير في أعلى التسلسل الهرمي الاقتصادي والسياسي للبلاد. ولأعوام، خطط الملك سلمان وابنه بدقة لصعود الحاكم الشاب إلى العرش. لكن سعيهم إلى توطيد السلطة هو نتاج البيئة الجيوسياسية في المملكة وكذلك طموحاتهم الشخصية سواء بسواء.
وكانت محاولة آل سلمان لتجميع السلطة تختمر لأعوام. ولأن مؤسس المملكة العربية السعودية الملك «عبد العزيز» كان لديه 36 ابنا، فإن الكثير من تاريخ المملكة المعاصر تميز بالمنافسة وبناء التحالفات، في كثير من الأحيان بين فروع الأسرة المختلفة من مختلف الأمهات. وكثيرا ما تذهب السيطرة على بعض المواضع أو المؤسسات إلى شخصيات محددة من أصحاب النفوذ الملكي. وعلى سبيل المثال، قاد ولي العهد السابق، سلطان بن عبد العزيز وزارة الدفاع منذ ما يقرب من 50 عاما، قبل تمريرها إلى أخيه، الملك الحالي. وبنفس الطريقة، سلم الملك الراحل عبد الله مقاليد الحرس الوطني السعودي إلى ابنه في نهاية المطاف. وحتى أن بعض الأمراء تمكنوا من القيام بأدوارهم الخاصة في اقتصاد المملكة، على الرغم من أن بعض القطاعات، بما في ذلك صناعة النفط الهامة جدا، ظلت في أيدي التكنوقراط.
وخلق هذا الهيكل من السلطة نظاما غير رسمي من الضوابط والتوازنات، التي منعت أي فصيل ملكي واحد من السيطرة على البلاد. ونتيجة لذلك، كان أي تغيير كبير في المملكة يتطلب تاريخيا توافق الآراء بين الأسرة الحاكمة. ولكن يبدو أن هذا النظام يذهب الآن بدون رجعة. ومع معاناة غالبية أبناء مؤسس المملكة المتبقين من الشيخوخة، فإن أحفاده حريصون على المطالبة بحقوقهم. وعندما فعلوا، أخذ الملك سلمان على عاتقه إعادة هيكلة أسرة آل سعود وتوازن القوى فيها.
ومنذ تولي العرش في كانون الثاني عام 2015، عمل الملك على إعادة تنظيم الدولة السعودية وتجميع مراكز القوى فيها تحت سيطرة ابنه محمد، حفيد الملك المؤسس في سلالة الأسرة السلمانية، مع القضاء على عدد من التحديات من الخصوم العائليين. وفي الواقع، بعد ساعات فقط من توليه منصبه، عين الملك سلمان ابنه محمد بن سلمان وزيرا للدفاع، الأمر الذي منحه دورا رائدا في الجهاز العسكري للبلاد. وفي الأعوام التي تلت ذلك، أصبح ولي العهد أيضا وجه رؤية المملكة لعام 2030، وهي خطة الإصلاح الاقتصادي، إضافة إلى رئاسة العديد من المجالس الاقتصادية الهامة، بما في ذلك المجلس الأعلى، المنشأ حديثا، لشركة النفط السعودية أرامكو. وسرعان ما صعد محمد بن سلمان إلى مكانة بارزة، لكنه لم يكن حتى هذا العام قادرا على إزاحة اثنين من أكبر منافسيه. وفي حزيران، أطاح الملك بمحمد بن نايف، الرجل القوي الذي كان يسيطر على وزارة الداخلية، ومن ثم بعض أجهزة المخابرات في البلاد، ليحل محله بن سلمان كولي للعهد. وبحلول الشهر التالي، قام ولي العهد المعين حديثا ببناء جهاز أمني منحه رقابة إضافية على مهام التحقيق في مجتمع الاستخبارات السعودي. ثم في 4 تشرين الثاني، أطاح بن سلمان بالأمير متعب بن عبد الله من منصبه على رأس الحرس الوطني السعودي، الأمر الذي أدى إلى الحد من نفوذ ابن عمه، ومنحه سلطة على الأجهزة الأمنية جميعها.
ولكن هناك المزيد من العوامل المحفزة لأنشطة ولي العهد أكثر من كونه مجرد تحول بسيط بين الأجيال. فالمملكة تواجه اليوم أكبر أزمة اقتصادية واجهتها منذ اكتشاف النفط عام 1938. وقد أدى انخفاض أسعار النفط الخام إلى تباطؤ اقتصاد البلاد المعتمد على النفط، وعلى الرغم من أن الأسعار قد ترتفع بشكل مؤقت، وقد وصلت بالفعل، في 6 تشرين الثاني، إلى ذروتها منذ حزيران عام 2015، فمن الواضح أن النفط لن يعول عليه لنمو الاقتصادي السعودي بشكل موثوق كما كان في السابق. ولا شك أن بن سلمان الذي يبلغ من العمر 32 عاما، سيترأس التحول الاقتصادي في المستقبل، حيث تتضاءل أهمية النفط في مزيج الطاقة العالمي على مدى العقود القليلة القادمة.
وقد أجبرت التحديات المالية، التي تسببت بها هذه الأوضاع، السعودية على اتخاذ تدابير للتقشف. وفي وقت سابق من هذا العام، خفض المسؤولون السعوديون بعض الإعانات، وفي مرحلة ما، نظروا في إلغاء جميع هذه الإعانات. ولكن من الصعب، على الرغم من انخفاض عائدات النفط والإنفاق الاجتماعي في الرياض، أن تجد نموذجا اقتصاديا جديدا ليحل محل نموذجها الحالي، الموجه نحو صادرات النفط.
وعلى الأرجح، قد تكون حزمة الإصلاحات الضخمة، مثل «رؤية 2030»، التي تسعى إلى تعزيز قوة المملكة من خلال توجيه الاحتياطيات المالية الضخمة نحو الاستثمار، أفضل فرصة للنمو على المدى الطويل. وبينما تبحث المملكة عن سبل لتعزيز إنتاجية العمل لديها، سيكون لديها حافز اقتصادي أكبر لتشجيع مشاركة المرأة في القوى العاملة وفي الحياة العامة. وتعد كل هذه التغيرات قضايا هامة وحساسة، يجب على الحاكم السعودي المقبل أن يتصدى لها على مدى العقد أو العقدين القادمين. وجميعها مشاكل لا يمكن لولي العهد أن يعالجها من موقف ضعف، لأن حلولها من المرجح أن تغضب بعض الفصائل الأكثر نفوذا في البلاد. وينطوي إصلاح أساليب المملكة التقليدية لصنع القرار على مخاطر معينة. وقد يتسبب الاضطراب السريع لشبكات المحسوبية وقنوات النفوذ والسلطة في إثارة النخبة السعودية. وحتى الآن، ليس من الواضح ما إذا كان «بن سلمان» يعتزم تقليص دائرة السلطة إلى مجموعة من أقرب مستشاريه، أو إذا كان مقدما على احتكار السلطة لنفسه. لكن ما يتضح هو أن ولي العهد يراهن على شعبيته بين المواطنين السعوديين، الذين يؤيد الكثيرون منهم محاولته لمكافحة الفساد، من أجل الحصول على الولاء الذي يحتاجه لإعادة كتابة العقد الاجتماعي للمملكة. وبعد كل شيء، في مرحلة ما بعد النفط، لن تستطيع المملكة الحفاظ على تقديم هذا النوع من العطاءات السخية، التي حافظت من خلالها، لفترة طويلة، على مسافة صحية بين شعب البلاد والنخبة التي تحكم. وبدلا من ذلك، ستحتاج المملكة إلى عقد اجتماعي مختلف، يتطلب المزيد من الثقة بين المواطنين السعوديين والمسؤولين.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=35260
عدد المشـاهدات 45   تاريخ الإضافـة 11/11/2017 - 20:07   آخـر تحديـث 17/11/2017 - 23:01   رقم المحتـوى 35260
محتـويات مشـابهة
نائب يحذر من «مؤامرة» ضد الحشد الشعبي يقودها بارزاني وواشنطن
أزمة سوريا على طاولة «استانا» في جولة محادثات جديدة
السعودية: المنفذان الحدوديان مع العراق سيستأنفان العمل خلال ثلاثة أشهر
الأمم المتحدة: أطفال اليمن يواجهون «أكبر أزمة» أمن غذائي بالعالـم
محافظ البصرة يعلن انتهاء أزمة مستشفى الطفل للأمراض السرطانية

العراق - بغداد - عنوان الصحيفة

Info@almustakbalpaper.net

+111 222 333 444




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا