قصي منير: أنا ضد وجود المدرب الأجنبي والاتحاد يتحمل انتكاسة المونديال
أضيف بواسـطة
حاوره: أحمد عبدالكريم حميد

تحدّثَ نجم الكُرَة العراقية وَالمُدرب الشاب قصي منير عن مسيرته التدريبية الأوّلى وَعن الكُرَة العراقية في حوار صحفي خص به صحيفة (المُستقبل العراقي) الذي تطالعونه في السطور الاتية.
* بالبدء تحدّث لنا عن رحلتك مع “الديوانية” وَعن التأهل إلى الدوري المُمتاز؟
- كما تعرفون ان العمل في العراق شاق وَمتعب وَالمهمّة كانت صعبة وَلا سيما اننا لعبنا في دوري الدرجة الأوّلى. دوري الأوّلى دوري للمظاليم وَهذه المقولة تنطبق كُلياً عَليه بسبب عدم الاهتمام وَضعف التغطية الإعلامية وَغياب الأمور التي تُسهم في إنجاح هذا الدوري غير متوافرة، لكنّ يتحتم عَلَى المُدرب وَعَلَى اللاعِبين ان نعمل وَما عملناه مع “الديوانية” في المُدّة التي مرّت علينا في السابق حين كنا لاعِبين وَتعاملنا مع مُدربين استطعنا ان نطبقها عَلَى لاعِبي «الأحمر الديواني» وَكذلك التعامل مع الجُمهور وَالإدارة وَهذه الأمور هي التي انجحت مَهمتنا في احراز لقب دوري الدرجة الأوّلى، غير إن صادفتنا مشاكل كثيرة مِن ناحية الدعم المادي وَالمعنوي وحَتّى متطلبات التدريب لم تكن موجودة لا في نادي “الديوانية” وَلا في دوري الدرجة الأوّلى. وَاستطعنا مِن خلال علاقاتنا وَالاخوة المتواجدين في الديوانية ان نوفر وَلو الجزء البسيط وَالأهم الذي كنا بحاجة إليه.

* ألم يتم تقديم عروضاً لقيادة أحد الأندية بعد نجاحك مع “الديوانية”؟
- في الحقيقة توجد عروض لكن المشكلة هذه العروض لا تتوافر فيها عوامل النجاح وَالفقرة التي يتكئ عليها الجميع هي التقشف وَعدم وجود الأموال وَأغلبية الأندية تعاني مِن هذا الأمر. نحتاج في المُدّة المُقبلة ان نتغلب عَلَى هذه العقبة وَتوافر الأموال أهم عامل لنجاح الرياضة العراقية.

* هَل ستبقى تعمل مُدرباً أوّل أم مُمكن ان نشاهدك مُساعداً لأحد المُدربين؟
- بالتأكيد، عندما تعمل مُدرباً أوّل يجب ان تسير بهذا النهج، لكن بوجود مُدربين كبار وَذوي مُستوى عالٍ يمكن ان نتعلم منهم وَفي كُرَة القدم كُلّ يوم في تطور وَتقدم شيئاُ جديداً. بوضعنا الحالي نحتاج لكثير مِن المُدربين الذين يمتلكون الخبرة وَالمستلزمات التي تطور إمكاناتنا. إن شاء الله، في المُستقبل ان وجدت هذه المواصفات لمُدربين اكفاء فلا يوجد ما يمنعني مِن العمل معهم.

* كيف تابعت مُنتخبنا الوطني تحت قيادة باسم قاسم؟
- اذا نحسب النتائج وَالنسب بالتأكيد الأمور سارت عَلَى ما يرام وَالنتائج جيّدة، لكنّ نتمنّى في المُستقبل القريب ان تكون النتائج جيّدة وَتستمر سلسلة تحقيق الإنتصارات وَبها يسير مُنتخبنا بالطريق الصحيح وَتنتظرنا بُطولات مهمّة. لنكن واقعين، لعبنا مُباريات دُون ضغوط فشاهدنا الفريق يقدم، لكن هَل ستستمر هذه النتائج وَيلعب مُنتخبنا بإريحية اذا كان تحت الضغط؟ وَاتمنّى ان يحقق فريقنا الوطني النتائج الجيّدة سواء كان تحت الضغوط أو مِن دونها.

* برأيك، مَن يتحمل ابتعاد مُنتخبنا عن مونديال روسيا 2018؟
 - الناس المعنيون بأمور الكُرَة العراقية وَالمُنتخب، وَبالدرجة الأوّلى، الإتّحاد يتحمل هذا الإخفاق لانه عَلَى رأس الهرم القيادي الكروي وَهُوَ المسؤول عَلَى التخطيط لمسيرة المُنتخبات وَحَتّى الدوري العام وَبالتأكيد هم المسؤولون.

* كيف ترى فرص لاعِبينا المُغتربين مع مُنتخبنا الوطني حالياً؟
- فرصة لاعِبينا المغتربين موجودة مع المُنتخب وَاليوم نحن نبحث عن اللاعِب الذي بمقدوره ان يقدم مُستوى مع المُنتخب وَلاعبونا المغتربون اضافوا ونتمنّى أيّ لاعِب ينضم إلى المُنتخب يكون إضافة قويّة.

* نعود بك إلى الدوري القطري في وقتكم كان يزخر بوجود نجوم مُنتخبنا الوطني، حالياً لم نعد نرى الا النزر القليل، ما السبب؟
- حالياً موجود سعد ناطق وَربين سولاقا في المُدّة السابقة كانت مُنتخباتنا تشارك بقوّة في البُطولات وَما يقدمه اللاعِب مع مُنتخب بلاده وَفي ذاك الوقت يتم التعاقد معه. في المرحلة السابقة شهدت تراجعاً في نتائج مُنتخبنا وُمستوى اللاعِبين أيضاً. وَبالتأكيد الأندية المحترفة تنظر إلى اللاعِب الذي يقدّم وَيخدم هذا النادي في المُسابقات وَيشغل المراكز التي تعاني مِن الضعف، وَبرأيي، الآن لا يوجد لاعِبون بهذه المواصفات التي يمكن ان توصلهم للعب في قطر وَفي غيرها مِن الدوريات المُتقدمة في منطقتنا.

* هَل مِن المُمكن ان نُشاهد قصي منير يعمل في قطر؟
- مُمكن، لكن اليوم كتدريب نحتاج للتثقيف أكثر مِن ناحية الدورات التدريبية، وَالحمد لله، انهيت المُشاركة بدورة «بي» الآسيوية وَمِن أجل العمل خارج العراق المُدرب يحتاج لدورات كهذه لكي تكون جوازاً للعمل هُناك وَليس كما موجود هُنا بسهولة يعمل المُدرب حَتّى لو لم يملك شهادة تدريبية.

* أخيراً، هَل وجود المُدربين العرب وَالأجانب في دورينا سيقلل فرص العمل للمُدرب المحلي؟
- أنا ضد وجود المُدرب الأجنبي وَلنكن واقعين نحنُ لعبنا في الخارج مع الأندية وَمع المُنتخبات المُدرب الأجنبي لا يعرف خبايا الدوري العراقي وَالوضع العام بالبلد فيه الكثير مِن المشاكل وَالارهاصات التي تكون عقبة أمام النجاح. المُدرب المحلي أفضل بفضّل درايته وَمعرفته للدوري وَطبيعة اللاعِبين وَكيفية التعامل مع الإدارات اما المُدرب الأجنبي يأتي إلى العراق وَيتعامل وفقاً لمبادئ الاحتراف وَنَحنُ إلى الآن لم نصل إلى مرحلة الاحتراف بكُلّ أشكاله مِن ناحية البنى التحتية، التعامل مع اللاعِبين، الإدارات، الجُمهور وَالصحافة وَالإعلام. وَهذه المسببات قد تسهم في فشل المُدرب الأجنبي لان الأجواء غير صحية بالنسبة لكُرَة القدم.
رابط المحتـوى
عدد المشـاهدات 426   مرات التحميـل 0   تحميـل هذا اليوم 0   تاريخ الإضافـة 13/11/2017 - 19:07   آخـر تحديـث 24/11/2017 - 18:34   رقم المحتـوى 35328
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.AlmustakbalPaper.net 2014