1574
14/12/2017

 
القمة الإسلامية: قرار ترامب «باطل ولاغي» AlmustakbalPaper.net خطة لنقل «3» ملايين مواطن من العشوائيات إلى مجمعات سكنية AlmustakbalPaper.net العراق مستمر بتطهير الحدود مع سوريا من عناصر «داعش» AlmustakbalPaper.net رئيس الوزراء يكشف عن «جهات» أرادت «الفتنة» بين البيشمركة والجيش AlmustakbalPaper.net الرافدين: مدة تسديد سلفة التدريسيين تصل الى خمس سنوات AlmustakbalPaper.net
الأمير السعودي «الصغير».. فشل في كل مكان
الأمير السعودي «الصغير».. فشل في كل مكان
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
بغداد / المستقبل العراقي

«منعني الملك عبد الله من أن تطأ قدمي وزارة الدفاع، بعدما أخبره المغرضون أني متعطش للسلطة وساعٍ لها»، هذا ما أفضى به الأمير محمد بن سلمان لمحاوريه من شبكة «بلومبرج» خلال اللقاء الذي جمع بينهما في قصره بالرياض في نيسان 2016، حيث تطرق الأمير بعد حديثه عن رؤية 2030، واقتصاد ما بعد النفط، والتغييرات الاجتماعية التي يود أن تطرأ على المملكة العربية السعودية؛ وتطرق إلى خلافه السابق مع عمه الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، وكيف أن بعض المغرضين -من وجهة نظره- قد أوغروا صدر عمه ضده، وأوهموه أن الأمير الصغير متعطش للسلطة، الأمر الذي صدقه الملك عبد الله؛ فقرر منع ابن أخيه من أن يطأ بقدمه وزارة الدفاع التي كان يرأسها والده الملك سلمان آنذاك.
لكن الآن، وبعد كل هذه التطورات السريعة المتلاحقة، يبدو جلياً للعيان، أن المقربين من الملك عبد الله كانوا على حق؛ فمنذ اعتلاء الملك سلمان سدة العرش بعد رحيل الملك عبد الله في كانون الثاني 2015، والأمير الصغير الذي يُشاع أنه يطلق على نفسه لقب «الإسكندر الأكبر»، لا يتوانى عن صعود سلم السلطة في خطوات متلاحقة وسريعة، بالرغم من كل ما قاله عن كونه غير آبه أو ساعٍ لها.
ذلك السعي حاول ولي العهد تعزيزه بافتعال معارك كثيرة في اتجاهات عدة، بعدما لعب اختطاف الموت لثلاثة من أعمامه في مدة زمنية قصيرة «وليَّي العهد الراحلين: سلطان، ونايف، ثم الملك عبد الله»، دوراً كبيراً في تقريبه من العرش الذي كان بعيد المنال. تلك المعارك التي خاضها كانت في جزء منها رغبة منه في أن تضيف إلى رصيده الشخصي، وتساعده في بناء قاعدة جماهيرية عريضة لدى الشباب، الذين يمثلون أكثر من ثلث عدد السكان في المملكة (حوالي 40%)، ويرحبون أيما ترحيب بأن يتولى الحكم شاب صغير في السن راغب في التغيير، بعيداً عن العجائز الذين حكموا البلاد لعقود طويلة.
وفي السطور التالية نستعرض أهم هذه الجولات التي خاضها ابن سلمان أو «السيد الذي يتحكم في كل شيء» – بحسب توصيف شبكة بلومبرج له –  في محاولة منه لكسب أراضِ جديدة، وبناء قاعدة جماهيرية ترى فيه «الفارس المنقذ»، وتأمل في اعتلائه للعرش السعودي.
حرب اليمن التي انطلقت في 26 أذار 2015، استجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي بالتدخل عسكرياً «لحماية اليمن وشعبه من عدوان المليشيات الحوثية»، بين القوات الموالية للحكومة اليمنية المدعومة من قِبل التحالف العربي بقيادة السعودية، ومساهمة 10 دول على الأقل، وبين حركة انصار الله وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، قاربت على إتمام شهرها الثاني والثلاثين، دون أية نتيجة عسكرية تُذكر، أو انتصار حقيقي ملموس على أرض المعركة.
خلفت تلك الحرب كارثة على المستوى الإنساني، إضافة إلى التدهور الحاد في اقتصاد اليمن – تشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية – بالإضافة إلى تفشي وباء الكوليرا في البلاد، حيث بلغ عدد المصابين بوباء الكوليرا منذ أبريل الماضي، حوالي نصف مليون مواطن يمني بحسب منظمة الصحة العالمية.
لم تترك الحرب أثرها على اليمن واليمنيين وحدهم، بل كبدت السعودية خسائر فادحة، بسبب الكمائن التي يقوم أنصار الله بنصبها للقوافل العسكرية السعودية، وإسقاط قتلى ومصابين من الجانب السعودي، واجتياح أنصار الله لحصون حدودية صغيرة، واستيلائهم على مواقع تابعة لحرس الحدود السعودي، وسيطرتهم على أجزاء كاملة من قرى غير مأهولة، مثل الربوعة في جنوب شرق عسير، وتوجيه الصواريخ الحوثية إلى ساحل البحر الأحمر، بما في ذلك مدينتا الطائف وجدة، المحاذيتان لمكة المكرمة، بالإضافة إلى الصاروخ الباليستي الذي أطلق في مطلع الشهر الجاري على مطار الملك خالد شمال شرقي الرياض، علاوة على قيام الأمم المتحدة بإدراج التحالف بقيادة السعودية، على القائمة السوداء؛ لما تسبب فيه من مقتل وإصابة المئات من الأطفال والهجوم على مستشفيات ومدارس خلال العام الماضي. «في غضون 20 عاماً، سنكون دولة لا يعتمد اقتصادها بشكل رئيس على النفط» محمد بن سلمان في حديثه عن رؤية 2030
لعقود طويلة، قام اقتصاد المملكة العربية السعودية على الذهب الأسود، ثم اهتزت دعائم هذا الاقتصاد فجأة، عندما هبط سعر برميل النفط من 100 دولار إلى 30 دولار؛ مما تسبب في إحداث فجوة هائلة في الميزانية وتحديات اقتصادية خطيرة، الأمر الذي دفع الأمير الصغير للبحث عن مخرج من هذه المعضلة، فتفتق ذهنه عن «رؤية 2030»، التي تهدف إلى «تنويع وخصخصة ودفع الاقتصاد السعودي نحو الانفتاح، بعيداً عن الاعتماد الكلي على استغلال عائدات النفط».
ففي الخامس والعشرين من نيسان عام 2016، وبعد أيام من ارتقائه أول درجة في السلم المؤدي إلى العرش السعودي، كشف الأمير محمد بن سلمان في لقاء حصري مع قناة العربية، عن رؤية السعودية 2030، وحقبة ما بعد النفط.
حيث تحدث عن وضع شركة «أرامكو» في الرؤية السعودية، والفائدة التي ستعم من طرحها في السوق والتخلي عن الإدمان النفطي – بحسب قوله – لافتًا النظر إلى العمق العربي والإسلامي للمملكة، بالإضافة إلى الموقع الجغرافي، الذي سيمكن السعودية – من وجهة نظره – من توفير فرص ضخمة للاستثمار والبناء، مؤكدًا أن الرؤية السعودية ستقوم بإعادة هيكلة الاقتصاد من أجل توفير الأموال لقطاع البنية التحتية، وذلك للعمل على حل المشاكل الهيكلية داخل الدولة، والتي أهمها مشكلة الإسكان والبطالة. وتطرق ابن سلمان إلى عدم وجود صناعة عسكرية سعودية، بالرغم من أن السعودية تعد ثالث أكبر دولة في الإنفاق العسكري، كاشفًا عن خطة لاستغلال المعادن في السعودية في الفترة المقبلة، وإنشاء شركة قابضة للصناعات الحكومية العسكرية. هذا الأمر قد لاقى ترحيباً كبيراً من الإعلام المساند للدولة، ومن كافة القطاعات السعودية، التي رأت في هذه الرؤية طوق نجاة وسفينة للعبور من حقبة زمنية فائتة إلى المستقبل، بل وصل الأمر إلى مهاجمة أي صوت نادى بالتريث ودراسة المعطيات العامة في المملكة ومدى ملائمة الهيكل المجتمعي لأهداف هذه الرؤية، واتهامه بالخيانة والتخاذل وبث السم في الجسد السعودي الذي يأمل في النهوض.لكن، ولأن الخطط الكبيرة لا تتحقق بالأمنيات، أو النوايا الحسنة، كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» في أيلول من العام الجاري، النقاب عن مفاجأة كبيرة، تفيد بأن السعودية تعكف على مراجعة مبكرة وجذرية لـ«رؤية 2030» بعد حوالي عام من طرحها.
إلى ذلك، وفي الرابع من نوفمبر، أصدر العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبد العزيز»، حزمة أوامر ملكية، من بينها تشكيل لجنة لـ«حصر الجرائم والمخالفات في قضايا الفساد بالمال العام» برئاسة ابنه ولي العهد الأمير «محمد بن سلمان»، ثم انتشرت الأخبار على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وكالات الأنباء عن توقيف العديد من الأمراء والوزراء السعوديين؛ بتهم فساد وغسيل أموال وتقديم رشاوى. الأمر الذي لاقى قبولًا وترحيبًا كبيرًا بين قطاع عريض من الشعب السعودي، والذي كان يرى في سطوة نفوذ الكثير من الأمراء ورجال الأعمال أمرًا مقدسًا لا يمكن المساس به، آملين أن يطال التوقيف والتحقيق كلَّ المفسدين، مهما كانت مناصبهم وسلطاتهم.
وفي الوقت الذي رحب فيه معظم الشعب السعودي – حتى المعارض منه – بهذه القرارات، خرجت بعض الأصوات لتؤكد على أن ما حدث لم يكن حملة تطهير بقدر ما هي حملة لاجتثاث مراكز القوى ورؤوس المعارضة للأمير الصغير، خاصة وأن ثوب الأمير الصغير غير نظيف تمامًا.
وبعد مرور حوالي شهر على بدء حملة مكافحة الفساد، وبالرغم من كل الشائعات التي تقول بتنازل بعض الموقوفين عن بعض أموالهم مقابل الحرية، وبالرغم من تجميد الأرصدة في البنوك، إلا أن هذه الحملة لم تُسفر – حتى الآن – عن شيء ملموس، ولم يُرد ريال واحد من الأموال المنهوبة – بحسب توصيف لجنة مكافحة الفساد – إلى خزينة الدولة السعودية.
في محاولاته المستميتة لكسب التأييد الشعبي وبناء قاعدة جماهيرية عريضة تدعم اعتلائه للعرش، دون أدنى معارضة أو تذمر، يميل الأمير الصغير إلى الظهور بمظهر «المدافع عن مصالح المملكة وشعبها في الداخل والخارج»، بدءًا من إطلاقه لرؤية 2030، ومرورًا بحرب اليمن، وحصار قطر، ومكافحة الفساد وتوقيف أمراء ووزراء، وانتهاءً بخبر استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، الذي أعلنها من العاصمة السعودية الرياض، بعد تصعيد كلامي من السعودية ضد إيران وحزب الله على لسان وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السهبان.
الأمر الذي اعتبرته إيران، قد دُبر بليل، بترتيب من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، من أجل «تويتر» الوضع في لبنان والمنطقة، ومواجهة حزب الله، فيما عقب حزب الله اللبناني على استقالة رئيس الحكومة، سعد الحريري من منصبه، على لسان نبيل قاووق، عضو المجلس المركزي لحزب الله اللبناني؛ الذي قال: إن السعودية تسعى لإغراق لبنان في الفتنة. مضيفا بتهكّم: إنّ «مملكة الخير تستهدف الاستقرار»، لافتًا النظر إلى أن النظام السعودي يريد تغيير موقع وهوية ودور لبنان في المقاومة، ليكون جزءًا من المحور السعودي الذي يطبع مع إسرائيل، ويعتدي على اليمن والبحرين وسوريا، على حد تعبيره.
وعلق الجنرال الإيراني «قاسم سليماني» على الأمر قائلًا: إنّ السعودية خسرت سوريا، وتحاول توريط لبنان، في إشارة منه إلى محاولات السعودية نقل الصراع من سوريا إلى لبنان، وذلك مع اقتراب حسم الرئيس السوري بشار الأسد وحلفائه للصراع في سوريا ضد المعارضة السورية المسلحة.
أما بعد عودة سعد الحريري إلى لبنان، وإعلانه تعليق استقالته تجاوبًا مع طلب الرئيس اللبناني، وعدم تعليق المملكة على هذا الخبر، وتعامل الحريري كما لو كان محتجزًا بالفعل في المملكة، ومن ثم إعلانه عن احتمالية سحب استقالته بسبب الأجواء الإيجابية، فإن الأمير الصغير لم يخسر هذه المعركة فقط،  بل خسر أيضًا – بسبب هذه الخطوة غير المحسوبة – حليفًا كان يكن له الولاء ويمكن التعويل عليه، بعد الحملة التي تم شنها على حلفاء الحريري والذين كانت الرياض تعوِّل على قيام تفاهم بينهم وبين الحريري لخوض الانتخابات النيابية سويًا للحد من نفوذ حزب الله.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=36191
عدد المشـاهدات 56   تاريخ الإضافـة 06/12/2017 - 20:47   آخـر تحديـث 13/12/2017 - 10:30   رقم المحتـوى 36191
محتـويات مشـابهة
مكانة القدس في الدين
السعودية: بن سلمان في ورطة بسبب الوليد بن طلال
الزراعة تؤكد امكانية ايقاف عملية اغراق السوق بالخضر والتمور الاجنبية
قلب بوجبا وراء فشل انتقاله لـ «لليجا»
إيران: مشكلتنا مع السعودية قصفها لليمن وانبطاحها لإسرائيل

العراق - بغداد - عنوان الصحيفة

Info@almustakbalpaper.net

+111 222 333 444




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا