1658
23/04/2018

 
1658 AlmustakbalPaper.net حـوراء الـنـداوي: لـوعــة عـراقـيــة صــرفــة AlmustakbalPaper.net قصائد قصيرة .. شيل سيلفرستين AlmustakbalPaper.net تسعة كتب من سلسلة «ابن بطوطة للأدب الجغرافي» AlmustakbalPaper.net التغذية النباتية تؤخر نمو الأطفال AlmustakbalPaper.net
«بريكزيت» وترامب. أبناء جيل إعلام جماهيري
«بريكزيت» وترامب. أبناء جيل إعلام جماهيري
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
سيمون كوبر 

لم أرغب في انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، «بريكزيت»، لكنني افترضت أن مؤيدي الانسحاب أعدوا العدة لهذه الخطوة. ولم اعتقد أن دونالد ترامب يملك خطة أو مشروعاً، لكنني حسبتُ أن الجمهوريين يملكون واحدة. وتبين أن جعبتهم خاوية. وسواء أعجبنا هؤلاء أو لا، فالسؤال هو لماذا يفتقرون (مؤيدو البريكزيت وترامب والجمهوريين) إلى الكفاءة.ويبدو أن «البريكزيتيين» حسبوا أن الاتحاد الأوروبي سينزل عند مطالبهم، ولم يتوقعوا أبداً أن تبرز الحدود الإرلندية مشكلةً تعرقل مرادهم. وإلى اليوم، لم يناقش مجلس الوزراء البريطاني أي نوع من «البريكزيت» يريد.وفي أميركا، حين سنحت أمام الجمهوريين فرصة إطاحة قانون «أوباماكير» (التأمين والرعاية الصحية)، تبين أنهم لم يعدوا خطة بديلة، على رغم أنهم كانوا طوال سبعة أعوام يسعون إلى التخلص منه (القانون هذا). وشطر راجح من مشروعهم الضريبي كتبته بخط اليد مجموعات الضغط بين ليلة وضحاها. وفضيحة «روسياغايت» (تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية) هي ذروة الهواية والخفة. فمايك فلين (جنرال أميركي متقاعد، مستشار الأمن القومي السابق) وغيره أنكروا اتصالاتهم بمسؤولين أجانب (روس وأتراك)، وحسبوا أن أحداً لن يلاحظ ما فعلوه. ودان ترامب نفسه حين غرد على تويتر، قائلاً أنه يعلم أن فلين انتهك القانون. والحق يقال ما كان وراء سقوط ريتشارد نيكسون ليس جرمه، بل التستر عليه. واليوم، الإدارة الأميركية لا تكاد تتستر على شيء. ولكن ماذا وراء الافتقار إلى الكفاءة في سدة القرارين الأميركي والبريطاني؟
في التسعينات، سُلط الضوء في الولايات المتحدة على التباين بين «الجيل الأعظم» الذي قاتل في الحرب العالمية الثانية، وجيل «بايبي بومرز» (جيل الطفرة). ومنذ الأربعينات إلى التسعينات، سبق لمعظم السياسيين في بريطانيا وأميركا القتال في حرب عالمية، وحملوا بصمتها. فهارولد ماكميلن، رئيس الوزراء البريطاني بين 1957 و1963، أصيب خمس مرات في الحرب العالمية الأولى. وروى أن أمثاله من الضباط المتحدرين من الطبقات العليا في المجتمع، قادوا جنوداً من الطبقة العاملية، وتعرفوا من كثب إلى أبناء الطبقة هذه. «ولم أكن لألتقي بأي أحد منهم خارج الجيش».وفي الإمكان استعادة قصص مماثلة عن كليمنت أتلي الذي أصيب إصابة فادحة في الحرب العالمية الأولى في العراق، وصار رئيس وزراء بريطانيا بين 1945 و1951، وعن جون كينيدي وجورج بوش الأب. وفي 1975، كانت نسبة مقاتلي الجيش القدامي 81 في المئة من أعضاء مجلس الشيوخ (سيناتورز) الأميركيين. ولا شك في أن اختبار الحرب ليس ضمانة الجدية والكفاءة (فلين نموذجاً)، لكنه عامل من عوامل مراكمة الخبرات.وذاق غيرهم من قادة القرن العشرين في هذين البلدين - ليندون جونسون، بيل كلينتون، وجون ميجر - طعم الفقر. ولم يخفهم أن دور الحكومة في دعم الفقراء والطبقات الوسطى حيوي. لكن، اليوم، بريطانيا وأميركا واقعتان في أيدي أبناء جيل «البايبي بومرز» الميسورين، والمولودين بين 1946 و1964 - وهم أكثر جيل حظاً في التاريخ. وهؤلاء لا خبرات صقلت كفاءاتهم في عالم السياسة. وهم طرقوا بابها من أجل التسلية والإثارة. وخير نموذج على الانعطاف هذا هو الانتقال من رئاسة جورج إتش دبليو بوش (الأب المولود في 1924) إلى رئاسة الابن، جورج دبليو بوش، المولود في 1946.وشأن ترامب، زجى بوش الابن القسم الأكبر من وقته في مطلع رئاسته في العطل والاستجمام. ثم وقعت هجمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر)، فأصابه نوع من المس: شن حربي أفغانستان والعراق. وغالباً ما يقال أن السياسيين اليوم لا خبرات لهم خارج عالم السياسة. لكن هذا القول يجافي الواقع. فبوش الابن تولى إدارة نادي بايسبول، وبوريس جونسون كتب في الصحف تعليقات هزلية، وترامب أدى دور رجل الأعمال على شاشة التلفزيون.واكتسب هؤلاء مهارة افتقر إليها أسلافهم: الأداء أمام وسائل الإعلام الجماهيرية. وعزز بروز الشعبوية كفة الهواية والهواة. وانتفت الحاجة إلى «الخبراء» - وصار في وسع أي كان أن يقوم بالعمل. فالوقورون العاجزون عن رفع الصوت وتبسيط الأمور وتسخيفها أمام شاشات التلفزيون، أخرجوا من السياسة. وانتخبت الحكومات فريقها بناء على ولاء الأشخاص لقضية شعبوية.واضطرت تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية، إلى تعيين ثلاثة «بريكزيتيين» (من مؤيدي الانسحاب)، جونسون، وديفيد دايفس، ووليام فوكس، في مناصب ليسوا أهلاً لها ولم تسبق لهم خبرة فيها. وبعد أيام على انتخاب ترامب، سيطرت ابنته إيفانكا على اجتماع انتقالي، وأشادت بفلين و «ولائه العظيم»، وسألته «يا جنرال، أي منصب تريد؟». وفي حملة ولاية ألاباما الانتخابية، دعم ترامب أحد مؤيديه: روي مور، المتهم بالاعتداء على قاصرين. ووجدنا أنفسنا مع طبقة سياسية من الرجال البيض المتقدمين في السن تفتقر إلى الحكمة وتعمها اللامبالاة. لكن ثمة مؤشرات إلى تغيير قريب. فكل من نشأ في عهد حكم جيل الطفرة خلص إلى أن الأمور غير مكتسبة وأن المريع أو الأسوأ قد يطرأ في أي لحظة، وأن السيئ ممكن وغير مستبعد.وبدأ شباب كثر ينخرطون في الحياة السياسية، إثر بريكزيت وانتخاب ترامب. وأعداد غير مسبوقة من الأميركيات - وشطر راجح منهن مولود ما بعد جيل الطفرة - يترشحن لمناصب سياسية موزعة على المستويات السياسية المختلف. وتضاعف عدد المرشحات إلى مجلس الشيوخ عشرة أضعاف ما كان عليه في 2014.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=37021
عدد المشـاهدات 6941   تاريخ الإضافـة 01/01/2018 - 20:25   آخـر تحديـث 22/04/2018 - 15:58   رقم المحتـوى 37021
محتـويات مشـابهة
صدور تعليمات تسجيل مركبات «المعلاية»
مجلس الوزراء يحيل قانون تسجيل الولادات والوفيات الى البرلمان
التجارة تعلن تأسيس «166» شركة وطنية وتسجيل «13» فرعاً لأخرى أجنبية
الإعلام الأمني يقبض على (دواعش) في الانبار ويفكك «خلية إرهابية» في الموصل
لهذا السبب.. رفض تأجيل مسلسل هيفاء وهبي

العراق - بغداد - عنوان الصحيفة

Info@almustakbalpaper.net

+111 222 333 444




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا