الحكومة تعترف بصعوبة «إنهاء الفساد» في المؤسسات الرسمية
أضيف بواسـطة
المستقبل العراقي / عادل اللامي

اعترف رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الأحد، بصعوبة مكافحة الفساد في بلاده بالطرق التقليدية، لافتاً إلى الحاجة إلى ثورة جذية لانهائه، وفيما شبّخه الفساد بالإرهاب، شدد على أن معركة الفساد مصيرية ويجب النجاح فيها.
وقال العبادي، في كلمة بافتتاح المؤتمر الوزاري السادس للشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في بغداد، إن العراق لم يتمكن من الانتصار على تنظيم «داعش» لولا محاربته للفساد، لافتاً إلى أنّ هناك علاقة بين الفاسدين والارهاب.
وشدد رئيس الوزراء بالقول «اننا اذ نستعيد بلدنا وارضنا ومواطنينا من الارهاب نؤكد عزمنا على حماية المال العام ومسؤوليتنا جميعا حمايته كل من موقعه».
وأشار إلى أنّ الفساد كان جزءاً اساسياً من انهيار المدن العراقية امام تنظيم «داعش» نظرا لعدم تحمس المقاتلين في المواجهة والدفاع عن بلدهم والتضحية بارواحهم وهم يرون المسؤولين يسرقون المال العام او يهدرونه، وقال أيضاً «لذلك كانت الخطوات الاولى في مواجهة الارهاب هي بمحاصرة الفساد فحصل تقدم عسكري واضح ضد الارهاب».
وشدد العبادي على ان الفساد والارهاب وجهات لعملة واحدة وهناك علاقة هيكلية بينهما ولذلك فأن محاربتهما اساس لتحقيق التنمية.
وأكد رئيس الوزراء ان المنطقة تحتاج إلى ثورة جذرية ضد الفساد، داعيا إلى نظرة جذرية لمكافحة الفساد ولذلك اقدم العراق على فتح ملفات فساد كثيرة تخص مسؤولين كبار قدموا للقضاء.
وأكد انه لن يتردد امام فتح اي ملف فساد «سواء كان المتهم هذا الشخص اوذاك والفاسدون يعرفون جيدا جدية العمل الذي نقوم به وخطورته عليهم».
وأوضح أنّ البعض يحتل مناصب مؤثرة ويستأثر بالثروة بناء على قيمة رمزية وليست اعتبارية. واوضح بالقول «الفاسدون هم اكثر الناس اصواتا تدعو لمحاربة الفساد ولعنه فهم يعرفون جيدا جدية العمل الذي نقوم به وخطورته عليهم».
وحذر العبادي من ان «عدم توزيع الثروة بشكل عادل هو فساد ولا يجوز ان يستأثر القلة بالثروة على حساب عامة الشعب».
وأكد رئيس الوزراء الحاجة لثورة لحماية المال العام وتحقيق العدالة الاجتماعية حيث لايمكن محاربة الفساد بالطرق التقليدية، وفيما دعا لنظرة جذرية لمكافحة الفساد، وأشار العبادي إلى أنّه ليس من الإنصاف التقليل من الخطوات التي اتبعناها لتقليل حجم الفساد فهناك آلاف من ملفات التحقيق التي فتحت في قضايا كبيرة وتم احالة الكثير من المتهمين للتحقيق وصدرت بحقهم احكام قضائية مختلفة.
وأكد على ضرورة تعاون المواطنين وان يتحمل كل مواطن مسؤوليته في كشف الفساد والابلاغ عنه ومساعدة اللجان التحقيقية وان تتعزز ثقة المواطن بالاجهزة الرقابية والتحقيقية.
وأردف بالقول أن «عدم توزيع الثروة بشكل عادل هو فساد ولا يجوز ان يستأثر القلة بالثروة على حساب عامة الشعب».. مؤكدا انه لايمكن محاربة الفساد بالطرق التقليدية» 
وأشار العبادي إلى أنّ بلاده تتعاون في مكافحة الفساد حاليا مع الامم المتحدة ووقعت مذكرات معها بهذا الخصوص، منوها إلى أنّ الدول الاوروبية تتعاون مع العراق ايضا من خلال مواجهة تهريب الاموال عبر الحدود، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنّ هذه الجهود تحتاج إلى وقت لكن نتائجها يقينية. 
وشدد العبادي في الختام على ان حكومته تفتح حاليا ملفات فساد كبيرة وهي لن تتردد لحسابات سياسية او مصلحية فردية من الكشف عن الفاسدين واحالتهم إلى القضاء مهما كانت مواقعهم.. مشددا بالقول «ان معركة الفساد مصيرية ويجب النجاح فيها».
وانطلقت في بغداد أعمال مؤتمر وزاريِّ للشبكة العربيَّة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد بمشاركة 18 دولةً عربيَّةً و25 منظمةً مستقلةً وفاعلةً من المجتمع المدنيِّ، ومُمثِّلين عن الأمم المُتَّحدة وخبراء دوليِّين. 
وقالت هيئة النزاهة في بيان ان المشاركين في المؤتمر الذي يرأسه العراق تحت شعار «مكافحة الفساد في خدمة أمن الإنسان والمجتمع» سيناقشون مُستجدات جهود تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في البلدان العربيَّة وأدائها من منظورالمُؤشِّرات الدوليَّة وسبل الارتقاء بها.واضافت ان المؤتمر سيشهدُ على مدى يومين عدَّة لقاءاتٍ وورش عملٍ لبحث السياسات العامَّة وتجارب مُقارنة لجذب الاستثمار وتحفيز النمو وتعزيز جودة الخدمات من خلال مكافحة الفساد، فضلاً عن آثار الفساد في أمن الإنسان والمجتمع والاستراتيجيَّات الكفيلة بالحدِّ منه، ومكافحة الفساد في الحالات المُتأثِّرة بالنزاعات.وسيصدرعن المؤتمر إعلانٌ باسم «إعلان بغداد» يتضمَّن خلاصة أعمال ومُقترحات وتوصيات المشاركين فيه، بما يُسهم في دعم جهود مكافحة الفساد على الصعيد العربيِّ استناداً إلى المعايير الدوليَّة والإقليميَّة ذات الصلة؛ بغية تطوير سياسات وطرق وبرامج مكافحة الفساد.
وتُعَدُّ الشبكة العربيَّة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد الآليَّة الإقليميَّة الأبرز التي تختصُّ بدعم جهود الدول العربيَّة لمكافحة الفساد وهي تضمُّ 47 وزارةً وهيئة حكوميةً وقضائيَّةً من 18 بلداً عربياً و25 مُنظمةً مُستقلةً وتعمل بدعمٍ من برنامج الأمم المُتَّحدة الإنمائيِّ وشركاء آخرين.
رابط المحتـوى
عدد المشـاهدات 184   مرات التحميـل 0   تحميـل هذا اليوم 0   تاريخ الإضافـة 16/04/2018 - 09:07   آخـر تحديـث 17/07/2018 - 20:21   رقم المحتـوى 40776
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.AlmustakbalPaper.net 2014