المشكلة اذ تتحول الى ازمة
أضيف بواسـطة
محمد عبد الجبار الشبوط
من المفيد لاغراض التحليل ان نميز بين المشكلة والازمة.
المشكلة هي وضع ملتبس او غير مرغوب او غير معهود يخلق شعورا بعدم الرضا والارتياح، ما يدفع الفرد او المجتمع الى البحث عن حل له للتخلص منه. وعادة يكون الفرد او المجتمع قادرا على تحقيق ذلك بما يملك من خبرات وتجارب وامكانيات. 
اما الازمة فهي مشكلة حادة وتتمثل حدتها بعدم قدرة الفرد او المجتمع على حلها او الخروج منها باستخدام خبراته السابقة او امكانياته المتوفرة ما يستلزم حلا غير معهود او استخدام وسيلة غير مسبوقة.
انتخابات عام ٢٠١٨ كانت في البداية مشكلة بالنسبة للمجتمع العراقي الذي انقسم الى فريقين: فريق يدعو للمشاركة فيها، وفريق يدعو الى مقاطعتها. وفي هذا وقفت المرجعية الدينية موقفا محايدا بعد ان كانت في المرات السابقة داعية بحماس للمشاركة فيها. وقد تجسد هذا الخلاف في مشاركة عدد اقل من الناخبين فيما قاطعها عدد اكبر.
ازدادت حدة المشكلة حين قال فريق من الناس ان الانتخابات شهدت عملية تزوير كبيرة. ولما تصاعد السجال بين طرفي المشكلة ذهبا الى مجلس النواب الذي انتصر للفريق الذي تحدث عن التزوير فاصدر التعديل الثالث الذي قضى باعادة الفرز والعد يدويا.
بعد ذلك قفزت المشكلة الى طور الازمة حين احترقت صنادق الاقتراع في الرصافة الامر الذي سيحول دون اجراء العد والفرز اليدوي. هنا خرجت المشكلة من ايدي الاطراف المتنازعة ولم يقدم اي منهم حلا لها، فصارت ازمة.
 الان ليس لدى المفوضية ولا الحكومة ولا مجلس النواب حل ممكن ضمن الاطر الموجودة. هذه الاطراف غير قادرة على حل الازمة. واي تصرف منها سيكون عرضةً لتضارب المصالح.
واذا وصل الامر الى هذا الحد، كان لابد من التوجه الى جهات ليست طرفا في الازمة. وفي مقدمة هذه الاطراف الجيش. واذا شخصنا ان الجيش ليس من اطراف الازمة الحالية فمن الممكن ان يكون جزءً من مشروع لحل الازمة والخروج منها.
رابط المحتـوى
عدد المشـاهدات 245   مرات التحميـل 0   تحميـل هذا اليوم 0   تاريخ الإضافـة 13/06/2018 - 10:58   آخـر تحديـث 19/08/2018 - 09:19   رقم المحتـوى 42626
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.AlmustakbalPaper.net 2014