1770
17/10/2018

 
إطلاق سلفة جديدة للموظفين تتراوح بين (5) و(10) مليون دينار AlmustakbalPaper.net المكلف يلجأ إلى «الوزراء الخمسة» لتفادي «مدة السقوط» AlmustakbalPaper.net الاتحاد الوطني يتحدث عن «مفاجأة» بشأن كركوك ويرفض الكشف عن تفاصيلها AlmustakbalPaper.net قريباً.. وفد سوري سيزور بغداد لبحث فتح المعابر الحدودية AlmustakbalPaper.net مجلس الوزراء يناقش مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية 2019 AlmustakbalPaper.net
داخل «الكادر» .. خارج الموضوع
داخل «الكادر» .. خارج الموضوع
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
          آمال ابراهيم النصيري

يبدو ان حمّى الاعلام الجماهيري والبرامج التي تبث لمحاورة الناس وتحقيق (ضربة اعلامية) نسيت اهم اخلاقيات مهنة الاعلام وهي الخروج بمعلومة متكاملة غير مجتزئة ولا منقوصة. وهذا الكلام نابع من تجارب واقعية ومقابلات واستضافات تدّعي جديّة التعاطي مع مواضيع شائكة في مجتمعنا العراقي، لينتهي بنا الامر الى مأزق حقيقي في عرض متوازن لجوانب الموضوع.
يعاني المراسلون من قلة الثقافة بشكل عام وفقر كبير في توجيه السؤال الى الشخص المناسب مما ينتج اجابات خرقاء تشكل جسدا مشوّها للموضوع المتناول.
كما ويفتقر معظم المراسلين الى دراسة نفسية للفئات الهشة التي يتسلقون اكتاف مأساتها للارتقاء على سلم اللمعان. هو لا يراعي خصوصية المسكين الذي اجبره السياسي الفاسد الى هدر كرامته مع كل طلعة شمس، ليعلن هو وبكل تبجح، هذا العري مساء على رؤوس الاشهاد. فتارة تجده محملا بالنقود او المواد او الاجهزة الكهربائية التي وصلته من صاحب جيب خصب وطموحات واسعة، وتجده تارة اخرى محملا بجرس في رأسه ينبهه لالتقاط اية كلمة او معلومة يشتق منها نقاشا عقيما يثقله بالكراهية لا النقد ، والاستهزاء لا المعالجة. 
ها هو يقف في مركز تربوي مجاني، يراعي مشاعر الاطفال المهملين ولا يصفهم ابدا بشيء يؤذيهم. تدخل كاميرا البث المباشر ليطلق المراسل الحذق صوته المتمكن من الاثير ويعلن ان هذا المركز يحتضن اولاد الشوارع من متسولين وبائعي علكة وما الى ذلك من غباء عاطفي يحمله الهواء البريء من جنايات حناجرنا المستمرة. ويقف اخر مع طفلة يتيمة ليترك رسمها المميز وهندامها الجميل الذي من الواضح انها اعتنت به كثيرا ويدخلها في متاهات ذاكرتها الصغيرة، ليصنع من كلماتها اطلاقات نارية يصوبها لرأس (الاحزاب الحاكمة) لانه يعمل لصالح مؤسسة اعلامية مضادة. موهبتها كانت مدخلا لشراسته الاعلامية. 
اما الخيبة التي اصابت الطفلة فقد عبرّت عنها الالوان التي ساحت من اثر دموعها المعتادة. اعلامي اخر يفبرك مشهدا كاملا ليزجّه في برنامج تنقصه مادة مصورة ولا تنتمي الى هذا الصنف من السحر وخفة اليد. اذا كنا نعاني من فساد المسؤولين، فها نحن نواجه موجة مشابهة ومضادة لشخص المسؤول لا فساده. علينا ان نقف قليلا ونتلمس هشاشة الذين نصنع الخبر او التقرير على اكتافهم وحياتهم وتفاصيل الَمهم. هم مادة اعلامية زاخرة، ولكن هنالك اخلاقيات وادبيات للتعامل مع المعلومة والخبر والحالات الانسانية، على الاعلامي ان يفضح عمليات الفساد لا حياة الفاسد الشخصية، وعليه ان يحترم جوع وعوز وفواجع الناس ويعرضها بطريقة ايجابية فهم ليسوا ابطالا في مشاهد بكائية درامية، وكأن لا قيمة لهم الا هذه الدموع! ان رسالة التباكي على المستضعفين هي وسيلة الاعلامي الكسول الذي لا يسعى الى لب الموضوع والمعلومة والمصادر وهو اقرب الى صانع كولاج هاوٍ لا يدرك من الفن الا ملء فراغ لوحة مطلوبة.. وبلا ثمن.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=43474
عدد المشـاهدات 148   تاريخ الإضافـة 22/07/2018 - 05:52   آخـر تحديـث 15/10/2018 - 12:16   رقم المحتـوى 43474
محتـويات مشـابهة
لون الاظافر وشكلها يكشف الامراض الداخلية
لجنة تعديل النظام الداخلي لبرلمانية تصدر (3) قرارات
وزير الخارجية يزور دمشق لبحث الأوضاع الأمنية والسياسية
حكومة خارج الخضراء
شرطة كربلاء تعلن ضبط «إطلاقات نارية» داخل سماعات موكب حسيني

العراق - بغداد - عنوان الصحيفة

Info@almustakbalpaper.net

+111 222 333 444




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا