1770
17/10/2018

 
إطلاق سلفة جديدة للموظفين تتراوح بين (5) و(10) مليون دينار AlmustakbalPaper.net المكلف يلجأ إلى «الوزراء الخمسة» لتفادي «مدة السقوط» AlmustakbalPaper.net الاتحاد الوطني يتحدث عن «مفاجأة» بشأن كركوك ويرفض الكشف عن تفاصيلها AlmustakbalPaper.net قريباً.. وفد سوري سيزور بغداد لبحث فتح المعابر الحدودية AlmustakbalPaper.net مجلس الوزراء يناقش مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية 2019 AlmustakbalPaper.net
رسالة أخيرة
رسالة أخيرة
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
          فوميو إيواي

خلال فترة عملي في العراق، سألني الكثير من أصدقائي العراقيين عن تجربة اليابان بعد الحرب العالمية الثانية وكيف يمكن للعراق الاستفادة منها؟. لقد قدمت عدة محاضرات عن هذا الموضوع من وجهة نظري في عدة جامعات عراقية، ولكن بما أن هنالك العديد ممن يسألون هذا السؤال لم يحضروا تلك المحاضرات، أود أن أشارككم اليوم عبر هذا المقال رأيي بشكل موجز. بعد الحرب العالمية الثانية، شعر معظم اليابانيين أن اليابان قد هزمت تماماً رغم كل جهودهم، وشعروا بالخزي لأنهم فشلوا في تقديم النصر لجلالة الامبراطور وفي ترك اليابان الجميلة والمزدهرة التي يعرفونها إلى الأجيال القادمة. هذا الشعور بالخزي كان هو الدافع لإعادة الإعمار بأسرع وقت ممكن. بالطبع كان هنالك عناصر معارضة للحكومة سياسياً في ذلك الوقت ولكن لم يكن هنالك ياباني واحد عارض إعادة الإعمار أو عرضه للخطر، ما يعني أن أغلب اليابانيين بعد الحرب كانوا يعتقدون أن إعادة الإعمار هي أهم أجندة يجب على كل منهم التصدي لها.  تحمل ما لا يحتمل وإطاقة ما لا يطاق، كانت اليابان تحت الاحتلال بعد الحرب لمدة سبع سنوات ولكن حاول اليابانيون أن يكونوا خاسرين جيدين. فعلى سبيل المثال، حُل الجيش الامبراطوري دون أية اضطرابات ودون إطلاق طلقة واحدة لأنهم كانوا على معرفة تامة بأن المقاومة ضد الاحتلال لا تساعد إعادة الإعمار بل فقط تؤخره. أما من الناحية الاقتصادية، وضعت حكومة اليابان آنذاك نظام أولوية الإنتاج ووزعت جميع الموارد المالية والبشرية للصناعات حسب أولويتها مثل الحديد الصلب والفحم، وهذا القرار كان سيجعل اليابانيين أكثر فقراً لأن الموارد لم تكن ستخصص إلا لصناعات الأولويةولكنهم لم يعترضوا لأنه كان ضرورياً لإعادة الإعمار. حالة اليابان بعد الحرب مباشرة عبارة عن جزيرة منعزلة ولذلك لم يكن هنالك قلق كبير من أية مشاكل مع الدول المجاورة. ومن جانب آخر، لم تكن الولايات المتحدة ودية تجاه اليابان بعد الحرب مباشرة، بل كانت تريد تحديد قدرات اليابان لتصبح أقل مما كانت عليه قبل الحرب. بالإضافة إلى ذلك، فإن اليابان ليست بلداً غنياً بالموارد الطبيعية وهذا جعل اليابانيين يفكرون أن إعادة الإعمار يجب أن تكون بجهودهم الذاتية وليست بمساعدات خارجية. عراق الماضي والحاضر والمستقبل إذا نظرنا إلى تاريخه في السنوات الماضية منذ 2003، قد نتساءل ما هو دافع عامة العراقيين لإعادة إعمار بلدهم؟ تؤمن اليابان أن إعادة إعمار العراق تحتاج إلى حكومة قوية ونظيفة يمكنها تنفيذ سياسات مختلفة بشكل سريع وبمساعدة الشعب، واليابان مستعدة لتقديم المساعدة لمثل هذه الحكومة والشعب. اسمحوا لي أن أكون صريحاً هنا. أعتقد أن العراقيين يشعرون أنهم ضحايا صدام. وهم بالفعل كانوا كذلك، ولكن العراق بعد الحرب كان محظوظاً من حيث أنه حصل على مساعدات ودعم خارجي ضخم جداً، ورغم ذلك الكثير من العراقيين لم تصلهم الفكرة أنهم يجب أن يقوموا بإعادة الإعمار بأنفسهم. وقد يفكرون أن إعادة الإعمار هو عمل الحكومة فقط. لقد بدأت مسيرتي الدبلوماسية في العراق عام 1988 وعملت فيه عدة مرات منذ ذاك حتى بلغ مجموع سنوات عملي في العراق حوالي 6 سنوات، كانت السنتان والتسعة أشهر الأخيرة منها بصفة سفير، ولذا فإن للعراق مكانة خاصة في قلبي وأنا أعرفه منذ 30 عاماً. لم تكن هنالك طائفية من قبل. إن الطائفية داء عضال يتوجب التصدي لها للحيلولة دون تحويل العراق الحبيب إلى شراذم تتقاتل فيما بينها. كما أن انتشار السلاح يؤثر بشكل مباشر على هيبة الدولة. لذا آمل أن الحكومة القادمة ستقود الشعب نحو البناء والازدهار الاقتصادي. ورسالتي الأخيرة لكم هي كالتالي: لقدعملت اليابان بجد للمساعدة في إعادة إعمارالعراق، ولكن إعادة إعمارالعراق هي منكم ولكم وإليكم. أنتم أهله فلايستطيع أي أحد سواكم تغييرالأمور، ولايستطيع أي شخص إعادة إعمارالعراق إلا أنتم لأنكم أصحاب القرار في العراق الديمقراطي.  نعم قد تكون هنالك عيوب كثيرة مثل الفساد وانعدام الكفاءة وعدم تلبية تطلعاتكم المشروعة من قبل الساسة، ولكن لا يمكن لأية حكومة أداء عملها دون تأييدكم وفهمكم. فساعدوها حتى تساعدكم ما دامت حكومتكم تحاول أن تقودكم وبلدكم نحو الأفضل مهما كانت مسيرتكم على الدرب مؤلمة وتتطلب منكم التحلي بصبر مثل صبر أيوب.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=43476
عدد المشـاهدات 146   تاريخ الإضافـة 22/07/2018 - 05:53   آخـر تحديـث 17/10/2018 - 05:42   رقم المحتـوى 43476
محتـويات مشـابهة
تهديد جديد لحسابات فيسبوك بسبب «رسالة خادعة»
مفوضية حقوق الإنسان تطالب الحكومة بكشف تفاصيل الجرائم الأخيرة في العراق
حوار «الساعات الأخيرة» بين الكتل السياسية
ناسا تنتظر «رسالة من السماء»
التجارة تطلق الدفعة الأخيرة من مستحقات مسوقي الحنطة لعام 2018

العراق - بغداد - عنوان الصحيفة

Info@almustakbalpaper.net

+111 222 333 444




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا