2147
02/06/2020

 
2147 AlmustakbalPaper.net نجم القوة الجوية يغادر المستشفى AlmustakbalPaper.net ميسي: كرة القدم لن تعود كما كانت أبداً AlmustakbalPaper.net نابولي يفسد خطة يوفنتوس بهدية إلى البريميرليج AlmustakbalPaper.net مانشستر يونايتد يقترب من تمديد استعارة إيجالو AlmustakbalPaper.net
وزير النقل: نعمل ليل نهار لنجعل العراق «همزة وصل» بين الشرق والغرب
وزير النقل: نعمل ليل نهار لنجعل العراق «همزة وصل» بين الشرق والغرب
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
        حوار/ المستقبل العراقي  

كان ينتظر وصولنا على الموعد. لاحظتُ أن فريق إدارته متهيئاً لاستقبالنا، فأمسى ذلك في نظري أوّل تقدم يحرزه؛ إذ دائماً ما يحمل المحيطون بأي مسؤول رفيع سلوك متعالٍ، إلا أن هذا الوزير غير المتسلط، يحتوي الجميع ولا يسمح بوجود أي تعالٍ داخل طاقمه. 
دخلنا إلى مكتبه فسارع بالتحرك صوبنا بخطوات متسارعة، ومن خلفه بعض موظفي مكتبه. عرفتُ لاحقاً أن وجودهم كان لإسناده ببعض الأرقام وربما أيضاً بعض المعلومات. لكن الوزير كان ملمّاً بكل الأرقام والمعلومات. يحفظ كل شيء، ولا يفوته حتّى ولو إحصاء صغير يخص العمل أو معلومة موغلة بالتخصص. 
بدأ الوزير حديثه عن استراتيجية عمله التي تمثل برنامجه الوزاري لأربع سنوات -انقضى منها عام واحد- فكانت نسبة الانجاز نصف السنوية قد جعلت وزارته في صدارة الوزارات التي أنجزت برنامجها.
وقد أطلق وزير النقل عبد الله لعيبي استراتيجية تخص مختلف مفاصل عمل الوزارة والشركات التابعة لها. استراتيجية لعيبي كبيرة ومتشعبة، لكنها متماسكة، إذ أنها تشمل العمل المباشر للوزارة، والشركات والسلطات المستقلة. كانت هذه الأخيرة تعاني أزمات وتهددها الهيكلة والانهيار، الا أن لعيبي تعامل معها بمهنية عالية، كونه يعرف جميع ما يحيط بها من عقبات، كان قد خبرها أثناء ادارته لعدد من الشركات والمفاصل الحساسة داخل الوزارة “أنا ابن الوزارة”، قال.
بدأ لعيبي خطواته بتغيير حوالي 90 بالمئة من المدراء العامين في مختلف مفاصل وزارة النقل. وفي لحظة ما، بعد مرور أكثر من عام على هذا القرار، بدا متيقناً بأن قراره كان صحيحاً، وفي محله.
يدعم لعيبي هذا الحديث بالأرقام. قال إنه خلال ستة أشهر من تسنمه الوزارة حقق زيادة في الايرادات تقدر بـ(106) مليار دينار عن العام الماضي، الى جانب تطور مستوى الخدمات، والانجاز على مستوى المشاريع، مشيرا الى أن هذا جاء من “تغيير استراتيجية الوزارة في التعاطي مع ملفات كبيرة”.

ميناء الفاو.. يبعث من جديد
 منذ اليوم الأول لتسنمه منصبه، عقد وزير النقل عبد الله لعيبي العزم على وضع بصمته في أهم المشاريع التي تدفع العراق إلى الواجهة، وكان من هذه المشاريع ميناء الفاو الذي يصفه بأنه “مشروعنا الاستراتيجي”. شارك لعيبي كذلك رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي في اهتمامه البالغ بـ”طريق الحرير”، لجعل العراق “همزة وصل” تربط الشرق بالغرب (براً وبحراً وجواً).
ولعيبي واحد من الموقعين على الجدوى الاقتصادية لميناء الفاو في كانون الاول من العام 2008 في روما. وعندما وصل المهندس البالغ من العمر 50 عاماً الى وزارة النقل، طلب حصر ملف هذا المشروع بالوزارة لرسم استراتيجية تنص على مواصلة أعمال البناء والتخطيط بشكل متوازي. خطوة لعيبي تأتي لإدراكه بأن إجراءات الاستثمار تمر بطريق طويل، وخلال هذه المدة، قد تنهار البنى التحتية التي صرف عليها العراق حوالي مليار دولار لإيجاد كاسري الامواج: الشرقي والغربي، واللذين تم انجازهما بالكامل تحت اشرافه، بينما بدأ العمل في قلب ميناء الفاو بالتحديد: بناه التحتية البحرية والبرية.
يتوقع لعيبي انطلاق العمل في ميناء الفاو، بحسب الاستراتيجية التي وضعها، بعد 3 أعوام من الآن، “إنه الميناء العراقي الوحيد الذي يتمتع بإطلالة بحرية”، قال لعيبي، قبل أن يضيف ان “عملية الانشاء لهذا المشروع هي من أكبر الانشاءات بالمنطقة، لان الفاو واحد من اكبر 10 موانئ بالعالم من ناحية الحمولات. ومن ناحية الحجم، يكون له رقم ضمن أكبر 12 ميناء أيضاً”. 
بناءً على ذلك، يعتقد لعيبي أن تلك الانشاءات تستغرق بأقل الاحتمالات سنتين، “فإنجاز البنى التحتية، يسند المفاوض العراقي لأجل ايجاد مستثمرين جيدين، ويختصر الوقت”، أردف قائلاً.
يفكر لعيبي في أن تقوم الحكومة بتمويل المشروع، بينما تحاول الوزارة ان تجد “إدارة استثمارية للفاو” بعد ان تجهّز كل شيء، ويعلل ذلك بأنه “يحقق نسب أرباح للعراق أكثر من الجهة المستثمرة”.
كان لعيبي قد عرض هذه الاستراتيجية على مجلس الوزراء وتمكن من اقناعه بتبنيها: “اشكر رئيس الوزراء وكافة الاعضاء الذين كانوا متفاعلين مع المشروع”. بعد ذلك كان لعيبي أمام مهمة أخرى تتعلق بإقناع اللجنة المالية النيابية على اجراء مناقلة لبعض الاموال ضمن موازنة العام الجاري، والتي قدرت بـ(400) مليار دينار. وتم بـ”جهد جهيد”، وخلال مدة قياسية هي شهر ونصف وبالتنسيق مع وزارتي التخطيط والمالية، تم وضع ميناء الفاو مع البنى التحتية كمشروع ضمن المنهاج الاستثماري لوزارة النقل.
وبعد ضمان عملية التمويل، ينتقل لعيبي الى الحديث عن “الماستر بلان”، الذي يشرف عليه “أكبر استشاريي إيطاليا” بحسب قوله.
يقف لعيبي متحمساً أمام هذا المشروع، أكثر المعلومات تعقيداً تبدو سهلة حين يشرحها. وقفنا أمام المخطط الضوئي للمشروع، وأمسك وزير النقل “القلم المؤشر” وشرع بتقديم شرح تفصيلي. قال لعيبي “أوجدنا مدينة اقتصادية للصناعات المتوسطة والخفيفة، لتكون رديفاً ومسانداً لعمل ميناء الفاو”. لا يحبذ وزير النقل أن تقتصر مهمة هذه المدينة على “حركة الاترانزيت”، وانما عليها تشجيع المنتج المحلي فيما يتعلق بـ”الادوية والبتروكيمياويات وغيرها”، والتصدير عبر هذا الميناء الى جانب انشاء مطار للشحن الجوي. 
وتضمنت خارطة الماستر بلان، كذلك، مدينة سكنية عمودية على ما تبقى من ساحل خور عبد الله “ستكون آخر مدينة عراقية تتمتع بإطلالة بحرية، وستكون للمتعاملين (تجار ومستثمرين اجانب)، وللعاملين في المدينة بمختلف قطاعاتها؛ إذ أن التخطيطات قدرت لها أن تستوعب 330 الف نسمة، بـ90 الف وحدة سكنية، وستبنى على مراحل، شرح لعيبي.
لم ينسَ الوزير المهندس المدينة الحالية في الفاو والتي يعاني أهلها الأمرّين، وأشار الى انه تم اجراء توسعة لهذه البلدة لاستقطاب (25) ألف نسمة إضافية.
تعمل وزارة النقل حالياً على استملاك الاراضي التي يمرّ عليها مشروع السكك الحديد الذي يربط ميناء (الفاو) بمدينة البصرة، وقد أدرج المشروع ضمن موازنة العام المقبل ٢٠٢٠، التي لم تصل البرلمان للآن، بسبب الأزمة السياسية الراهنة.
والى جانب ذلك، بدأت وزارة النقل بإنشاء الطريق البري السريع الذي يربط هذا الميناء مع الخط السريع (رقم واحد): سفوان ـ أم قصر ـ بغداد، حتى الحدود الاردنية السورية.
يكرر الوزير بان العمل على ذلك انطلق بالتوازي لتكون بعد ما حدد من فترة عمل مكتملة جميعاً بصورة متناسقة.
وفي زيارته الاخيرة إلى الصين، والتي ربما كانت القشة التي قصمت ظهْر حكومة عبد المهدي، أبدت بكين اهتماماً بالغاً بميناء الفاو. ويعقب الوزير على ذلك بأن الصين تمتلك “إمكانيات مهولة”، هذا الوصف نابع من كونه مهندساً مدنياً. 

السكك الحديد
لم يطل الحديث عن الشبكات الحالية للسكك الحديد، لكنه يؤكد انها وفي ظل وضعها الراهن، لا يمكن لها ان تكون حلقة وصل بين الموانئ أو دول الجوار.
وأضاف الوزير بأن سكك الحديد، تقوم الان بمهمة واحدة وهي نقل المسافرين، مردفا “لكن ما خطط له مستقبلاً هو ان تكون السكك الحديد عضيداً حقيقاً للموانئ العراقية وحركة التبادل التجاري والترانزيت مع دول الجوار”، وهذا الحديث مسند إلى خطة عمل يعتزم الوزير انجازها خلال دورته الوزارية.

الناقل الوطني
“علينا أن نجد أفضل الوسائل التي نتمكن بواسطتها من صد أي مواقف سلبية ومعرقلات”، يقول لعيبي، و”المهمة لم تكن سهلة. كان الوضع بائسا”.
وكان أول ما عمل عليه الوزير كيفية توفير وسائل الراحة: تعامل طاقم الطائرة، الوجبة الغذائية المقدمة للمسافر داخل النواقل الوطنية وأوقات الرحلة.
ففي السابق، كثيراً ما كان يوجه الانتقاد الى نوعية الطعام ومفرداته، وطريقة تقديمه، وأيضاً سلامته الصحية، بالمقارنة مع ما يقدم على متن طائرات الخطوط الاخرى.
قال “قبل العمل على هذا الملف، تم تصويب الخلل”. وأضاق “كان أولها، نقل الاعاشة من مكان لآخر”، إذ أن المكان السابق وصفه الوزير بأنه “أقل مما يمكن أن يوفره أو يقدمه أبسط مطعم شعبي بالعراق، ويشمل هذا تردي البناية وقدمها، وتعرضها لإهمال شديد، وانعدام الشروط الصحية والبيئية فيها”. هذه الصورة المؤلمة حاول الوزير إزاحتها بنقل الاعاشة إلى بناية أخرى تتوفر فيها وسائل الحفظ، وتحوي معايير صحية. وكذلك تم تبديل كادر العمل العمل.
الآن، صارت الوجبات الغذائية لا تصعد على متن الطائرة قبل ان تدقّق صحياً من جانب مختبر تابع لوزارة الصحة يعمل بالقرب من هذه البناية.
ويرجع الوزير مسؤولية هذا الخراب الى أبسط مسؤول في الخطوط الجوية العراقية وحتى الادارة العليا. وأكد “لم تكن في السابق شركات الطيران خاضعة لمعايير وضوابط الطيران المدني؛ هذا يندرج كله في خانة “الاهمال” بحسب لعيبي.
وترتكز استراتيجية وزير النقل في هذا القطاع على فصل قطاع الطيران المدني: “هذا معتمد ضمن أغلب دول العالم”. 
ونبّه لعيبي الى ان معايير المنظمة الدولية للطيران توصي بـ”فصل منظم الخدمة عن مقدمها، التي تقدمها شركات الطيران، والمطارات والملاحة الجوية. أما السلطة فهي المعنية بتطبيق معايير المنظمة الدولية”. 
ويعلل اندفاعه باتجاه هذه الزاوية بأنه لا يجوز ان يكون هناك طرف واحد يمنح الترخيص ويراقب العمل ضمن هيكيلية واحدة.
وأوضح قائلاً: “مثلا، ليس من المناسب ان تكون إدارة المطارات تابعة الى سلطة الطيران. إذن، لماذا نمنحها ترخيصاً بالعمل؟”، مضيفا ان الفصل بينهما يجنبنا اشكالية أن يكون “هناك طرف واحد يمتلك الترخيص ويشرف على العمل ويراقبه، وأيضا يحدد عملية التقييم وفق المعايير. فمع هذا الالتباس، لا يمكن ضمان قرار مهني وصحيح ومستقل”، وهو ما يبدو منطقياً الى حد بعيد.
بدا لعيبي متأسفاً لأن ما كان يحدث ضمن القطاع الجوي يجري أيضاً في القطاعين البحري والبري.
اهتمام الوزير بهذا القطاع نابع من كون ارتباطه بقطاعات اخرى تتعلق بالاستثمار والتجارة والصناعة، وحتى العلاقات الدولية.
وتتلخص استراتيجية الوزير هنا في امكانية فصل السلطات عن وزارة النقل، بشرط ان تكون خاضعة تماماً لمعايير المنظمة الدولية التي تريد ان تكون وزارة النقل هي الجهة الراعية لقطاع الطيران بكامله، والذي يتألف من سلطة طيران مستقلة بقراراتها، ومنظم خدمات ما بين شركة الخطوط الجوية العراقية، وشركة الملاحة، وتشكيل رابع يولد لإدارة المطارات العراقية.
ويجد لعيبي ان “تطبيق هذه الخطة يضمن لنا قطاع طيران متمكن”، مشيراً إلى ان عملية اقناع كافة الجهات المسؤولية تتطلب جهداً وامكانية وارضية ووسائل إيضاح واقناع، ورفدها بتجارب ملموسة.    
ما يحزن لعيبي، انه لم ير، من قبل، مديراً عاماً يجري زيارة مفاجئة الى مفاصل إدارته؛ إذ أن “تلك الجزئيات الصغيرة، تؤثر بشكل كبير، في عمل الدائرة”، هذا ما يعتقد به. وهنا أخذ يركز على الخطوط الجوية العراقية التي تجاوزت ذلك بعهده، بحسب قوله.
ويسهب وزير النقل بالحديث بصورة مؤسفة عما أصاب تلك الخطوط -التي يتجاوز عمرها (70 عاماً) ظهور بعض البلدان على خارطة العالم- من حظر جوي، وتلكؤ واضح في العمل الفني وغيره. لكنه يعود ليؤكد أنه وجد “ما يؤسس عليه لأجل الانتشال والنجاح”.
وسعى وزير النقل لاستعادة الخطوط الجوية العراقية عضويتها الكاملة في IATA ـ اتحاد النقل الدولي.
ومنذ أشهر، تمكن لعيبي من توقيع عقد لصالح الخطوط الجوية العراقية مع استشاري الاياتا، الذين باشروا العمل ضمن أروقة الناقل الوطني، لتقييم العمل وتشخيص مواطن الخلل ومعالجتها لأجل الوصول الى اولى الخطوات برفع الحظر الاوربي عن الطائر الاخضر.
وفي وقت سابق، التقى وزير النقل المدير العام الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» ألكساندر دو جونياك على هامش اعمال الجلسة الـ(٨١) للنقل في جنيف. 
وجرى بحث سبل التعاون المشترك وعودة استشاريي الإياتا وتمكين الخطوط الجوية العراقية من استعادة عضويتها الكاملة في الاتحاد، من خلال الحصول على شهادة الــ EASA (التشغيل الآمن للطائرات)، التي تعتبر المدخل لعودة الخطوط الجوية العراقية الى الحاضنة الدولية، وأخذ مكانتها الريادية في مجال النقل الجوي الدولي، بما يتناسب مع تاريخها وعمرها الممتد لعشرات العقود. 
وأشار لعيبي إلى أن الخطوط الجوية العراقية ستقوم بالاستعانة بالجناح الاستشاري لدى الاياتا لتنفيذ العديد من المشاريع التطويرية سواء في مرافقها أو أنظمة التشغيل لديها.
وقال ان رئيس اتحاد النقل الجوي الدولي (IATA) أبدى إعجابا بالخطوات المدروسة والمتأنية التي تقوم بها وزارة النقل تجاه الخطوط الجوية العراقية في مختلف قطاعاتها الإدارية والفنية.
ويعوّل الوزير على استشاريي الـ(IATA) في حل اغلب الاشكاليات وتقديم المساعدة الفنية للخطوط العراقية.

موسم الحج
عرّج وزير النقل في حديثه عن موسم الحج، بما يخص عمل الخطوط الجوية العراقية، والتي طالما أرهق الحجاج في اجراءات الوزارة سابقاً، وما صاحبها من تأخير وتلكؤ، والتي بدت كأنها “طواسين الحلاج” التي يصعب تحليلها.
قبيل انطلاق موسم هذا العام، كانت النقل قد أعدت العدة لإنجاز جميع الاستعدادات، وبرغم ذلك قال الوزير للأطراف المعنية “تحضروا للفضائح”، إذا لم يجر تتبع خطة كان يؤمن بأنها تحمل الحل لذلك.
وقال لعيبي “في الموسم الحالي ازداد عدد الحجاج الى 55 الف حاج عراقي، في حين كان العدد بالعام الماضي 35 الفاً، وبرغم ذلك تمكنت الوزارة من إنجاز تفويج الحجيج بأقل مما متوقع، ومن دون أية معرقلات، أو استياء من جانب الحجاج.

الملاحة العراقية
يعد لعيبي الرجل الأول لشركة الملاحة، فهو من وضع لبنة الشركة العامة لخدمات الملاحة الجوية، إذ كلّف كأول مدير عام للشركة، وصار، فيما بعدـ رئيس مجلس ادارتها، وذلك بعد أن كانت قسماً تابعاً لسلطة الطيران المدني.
وبعد ان أصبح مؤسسها وزيراً للنقل، حققت عدداً من الإنجازات وحصدت هذه الشركة في العام ٢٠١٩ عددا من الشهادات، اذ تمكنت الوزارة من خلال مؤتمر باريس من اقناع الاطراف الدولية على منح العراق ممراً جوياً ثالثاً. كما حصلت الملاحة الجوية على شهادتي صلاحية أجهزة الهبوط الآلي والارشاد الجوي من قبل شركة (Radiola) النيوزلندية لضمان هبوط آمن للطائرات، وتم افتتاح منظومة الكيبل الضوئي (التشبيك) والتي تعمل على ربط مطار العراق بمطارات الدول، وهذا ما يجعل العراق البلد الوحيد في منطقة الشرق الاوسط يطبق هذا النظام، الى جانب العديد من الانظمة والجوائز والشهادات التي كانت نتيجتها أنْ يصبح العراق ممراً جوياً لـ(600) طائرة يومياً.
وقالت الشركة العامة لخدمات الملاحة الجوية، مؤخراً، ان الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة للأجواء العراقية، ارتفعت الى (600) طائرة كمعدل يومي. بينما كانت في السابق لا تتجاوز (50) طائرة. الحديث عن ذلك اختصره الوزير بـ”عنصر الثقة” وبالتخطيط لاكتسابها، في ما يخص الارشاد الجوي.
ويربط الوزير هذا الانجاز بمؤتمر باريس المتعلق بالملاحة الجوية والنقل، الذي عقد خلال المدة الماضية، والذي منح العراق ممراً جوياً ثالثاً من شمال الكويت الى نقطة كابان في جنوب تركيا، لربط دول الخليج والشرق الاوسط بأوروبا.
وبالتالي فهو يعتد بهذا الانجاز، في ظل الوضع الراهن: “حرب على الارض (ملاحقة داعش)، وتغطية طيرانية حربية”.
وقد جرّ هذا الطرح الى سؤال مهم: هل لدى العراق استقلالية تامة في السيطرة على الفضاء مدنياً؟ الجواب جاء سريعاً: “تامة مئة بالمئة”. واضاف لعيبي “لا تدخل أية طائرة الى اجوائنا قبل ان تنال تصريحاً من الطيران المدني العراقي”. 

شركة تنفيذ مشاريع النقل 
كان وزير النقل، قد أدار شركة تنفيذ مشاريع النقل أيضاً لمدة ثلاث سنوات بالوكالة، والتي نفذت مئات المشاريع “الانشائية” لصالح الوزارة. لم يسبق أن تم سحب العمل منها فيما يخص مشاريع الطيران والسكك الحديد والموانئ، فهي تملك متخصصين ومعدات هندسية في مختلف القطاعات.
ومرّت هذه الشركة بظروف صعبة لأربع سنوات (2014 ـ 2018) جعلت السلطات العليا تفكر في هيكلتها، لكنها الان، اضحت شركة رابحة بفضل الخطط الوزارية اللاحقة.

النقل الخاص
حاول وزير النقل، أن يرجع بذاكرته الى عقدين سابقين، ليستذكر قصصا عاشها، بالتحديد في مرآب النهضة، وما يحويه ويحيط به من أماكن متهرئة وهزيلة ومعدمة.
وكان لعيبي، مدير عام الشركة العامة لإدارة النقل الخاص، بمعنى أنه فهم كل المعرقلات، انما كان يخطط لبناء صرح يليق بالمسافرين، ويخدم سائقي الاجرة، الذين طالما تعرضوا لكثير من الحوادث بسبب الاجهاد، وقلة الخدمات في ذلك المرآب ما يضطرهم للرجوع الى أهاليهم، في وقت وتجنب المبيت في الكراج. 
وتمكن لعيبي، وهو بمنصبه مديراً عاما للنقل الخاص من اقناع الجهات الحكومية العليا على انشاء مرآب يستوعب حركة المسافرين المتزايدة، وكذلك الاعداد الهائلة من المركبات الخاصة، التي تزدحم بها الساحات وسط العاصمة بغداد. لكن تلك المخططات لم تهيّأ لها المستلزمات الكافية، برغم ادخال المشروع ضمن الخطة الاستثمارية في موازنة العام 2012، “هناك موانع كثيرة حالت دون انجازه”، قال لعيبي.
وبعد ان تسنّم إدارة وزارة النقل، لم يكن لعيبي قد نسي مشروعه، بل حرص على اكماله بأية وسائل ممكنة، لأنه يقدّر أهمية ذلك. “ربما بعد أيام، سنفتتح المرآب الحضاري في النهضة”، هذا ما يرجحه.
ويحكي عن تلك المحطة الكبرى التي ستشكل طفرة في البنى التحتية للنقل العام في العراق، بأنها تمتد على مساحة (42) الف متر مربع، وتحتوي أربع منشآت: البناية المركزية للمشروع، وتتألف من ثلاثة طوابق، فيها صالات استراحة ومكاتب لقطع التذاكر وشاشات عرض لمواعيد انطلاق الحافلات وكافيتريا داخلية وخارجية مع الخدمات الصحية، ترتبط الطوابق الثلاث المبردة مركزياً بسلالم كهربائية، ومصاعد لصعود ونزول المواطنين.
أما البناية الثانية، فستكون مخصصة للحافلات، وتتكون من طابقين بمساحة الف متر مربع للطابق الواحد، الذي يتسع لـ (150) حافلة، سعة 45 راكبا، في حين ستكون البناية الثالثة مخصصة للمركبات الصغيرة، وبمساحة ثلاثة آلاف وخمسمائة متر مربع، لكل طابق. وانها تتسع لحوالي (600) مركبة، سعة خمسة وسبعة ركاب.
وأضاف وزير النقل ان البناية المركزية سترتبط بمجسرات مع بنايتي الحافلات الكبيرة والسيارات الصغيرة، لتسهيل حركة المواطنين.
أما المنشئة الاخيرة، فتتألف من ثلاث بنايات منفصلة، ذات طابقين، وبمساحة 300 متر مربع لكل بناية. هذه البنايات مخصصة لاستراحة السائقين، وتحتوي على استعلامات وكافيتريا واستقبال، وعشر غرف مبيت.

النقل البحري 
في العام 2019، بدت شركة العامة للنقل البحري، التي تأسست في العام 1952، تفخر بما أنجزته؛ إذ حصلت على الشهادات المعتمدة عالمياً بإشراف هيئة التصنيف الفرنسية B.V، والتي تعتبر ثاني هيئة تصنيف في العالم، ومعتمدة دولياً من قبل المنظمة البحرية العالمية I.M.O.
كما أنها سارعت الى انضمام العراق الى اتحاد الناقلين البحريين العرب. وصار اسطولنا البحري يجوب البحار لقطع المسافات الى اقصىى البلدان الاوروبية. ولأول مرة في تأريخ النقل البحري، تقطع باخرة الحدباء العراقية اطول رحلة بحرية تقدر بـ(42) الف ميل بحري، متجهة من موانئ الخليج، قاطعة المحيطين الهندي والهادي، لتصل الى سواحل الولايات المتحدة الامريكية، حيث ميناء لوس انجلس، لترسم بذلك خطاً بحرياً عراقياً جديداً: البصرة - لوس انجلس.
كما كانت سابقة متميزة ان تصل الباخرة المثنى الى رومانيا (ميناء كونتسانتا)، محملة (14000) طن، قادمة من ميناء الاديبية في مصر.
أخيراً، يتمنى وزير النقل، الذي حاول هندسة كل شيء ضمن أروقة وزارة النقل، أن يخدمه الحظ في إنجاز خطة عمله، التي ربطها باتفاقات دولية ومشاريع خدمية داخلية، تكتب العراق “همزة وصل” بين الشرق والغرب.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=57956
عدد المشـاهدات 3366   تاريخ الإضافـة 30/12/2019 - 10:39   آخـر تحديـث 02/06/2020 - 02:10   رقم المحتـوى 57956
محتـويات مشـابهة
وزير النقل يفتتح مشروع تأهيل وصيانة احواض السكك التخصصية «FZB» لنقل المشتقات النفطية
وزير العمل: سيتم زيادة رواتب الإعانة وتوزيعها كل شهر
النفط: نواجه صعوبات في نقل المنتجات بين المدن
الصحة تسجل (260) إصابة جديدة بـ «كورونا» وتعلن وفاة (10) مصابين
واشنطن تعد «أربعة محاور» للحوار الاستراتيجي مع العراق

العراق - بغداد

Info@almustakbalpaper.net

إدارة وإعلانات 07709670606
رئاسة تحرير 07706942363




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا