2331
06/03/2021

 
اللجنة العليا للصحة والسلامة تجدد «الحظر الجزئي» وتترك قرار «الرفع» للأسبوع المقبل AlmustakbalPaper.net رئيس البرلمان والسفير الامريكي يبحثان زيارة البابا ودعم العراق اقتصادياً AlmustakbalPaper.net نائبة تجمع تواقيع لتعويض المشمولين بالبطاقة التموينية بمبالغ مالية AlmustakbalPaper.net القانونية البرلمانية ترفض ربط تمرير الموازنة بقانون المحكمة الاتحادية AlmustakbalPaper.net الفتح: دول الناتو تحاول إيجاد موطئ قدم لها بأعذار واهية AlmustakbalPaper.net
المسؤولية.. الكفاءة والاخلاص والاداء
المسؤولية.. الكفاءة والاخلاص والاداء
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
عبد الخالق الفلاح
ان العيش في هذه الدنيا تقتضي تحمل مسؤوليات مختلفة عديدة بحكم القدرة والكفاءة و الانسان لا يحمل نفسه ما لا يطيق ففي هذا مشقة عليه وربما كانت آثار ذلك مضرة وتأتي بنتائج عكسية، ولا يخلو الانسان من المسؤولية المكلف بها ولم ينضب معين الأمة ولم تزل أرحام نسائها تخرج الأفذاذ رجال ونساء من الذين يعرفون للمسؤولية قدرها ويؤدونها على أحسن وجه وأتمه، والمسؤولية تشمل جميع مناحي الحياة ويقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ((”كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته” فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته)) اي ان كل الإنسان في حياته مكلف بتأدية مهام معينة تلقى على كاهله، ويختلف عددها وكبر حجمها من شخص لآخر حسب موقعه ومكانته، بحيث يكون كل واحد محاسب عن تلك المسؤولية التي يرتبط بها وعن نجاحه في القيام بها أو إخفاقه فيها من قبل أطراف أخرى على منه، فالمسؤولية أمانة، وعدم تأديتها والقيام بها بالشكل السليم عين الخيانة، وهي في يوم القيامة خزي وندامة وسقوط اخلاقي في الدنيا. والمقصود هنا بالذات المسؤولية ضمن إطارها العام، والتي تشمل مختلف المجالات المرتبطة بحياة الإنسان، لتعطيه القدرة على تحمل نتائج وعواقب كل ما يصدر عنه من أفعال وتصرفات، فالمسؤولية بالأساس نابعة من ضمير الإنسان، ومرتبطة ارتباطا وثيقا بالسمو الإنساني والارتقاء الأخلاقي، تبقى المسؤولية الأدبية هي اوسع واصعب اذا كان الضمير هو الحاكم في الامر فهي أوسع نطاقاً من المسؤولية القانونية التي يمكن الافلات منها وعنصرها ذاتي هو الضمير بينما عنصر المسؤولية القانونية هو موضوعي لسلطة الدولة وهي التي ساهمت بشكل كبير في انتشار ثقافة اللامبالاة وعدم الاستشعار بالمسؤولية فمثلاً عندما تصل بعد عناء إلى مرفق عام لإجراء معاملة ما فتجد أن الموظف لم يحضر، مع أن الدوام قد بدأ منذ ساعات، فعندئذ ستضطر إلى التضحية بوقت ثمين، وربما يطول ويكثر مجيئك ورواحك، وكل ذلك بسبب من لا يقدر قيمة العمل ولا يتحمل مسؤولية الوظيفة التي وقع عقداً على تحملها وتقاضى عليها أجراً ومن الاستمتاع اللحظي أهم شيء، بدون إعطاء أدنى اعتبار لمشاعر الآخرين وأحاسيسهم وما يضرهم أو ينفعهم، فيفترض المرء أنه لا حسيب له سوى ضميره، وما يتنافى بالمطلق مع الجانب الأخلاقي الذي يكرسه الدين الإسلامي والقيم الانسانية في العلاقات مع المسؤولية بالذات قال الله تعالى في كتابه: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72]. فهذه الآية تدل على المسؤولية بمعناها العريض، فقد جاءت عبارة الأمانة في هذه الآية بمعنى المسؤولية تماماً، انشغال المسؤول عن أداء مهام المسؤولية بأشياء أخرى سواء كانت أعمالاً خاصة، أو شؤوناً أسرية، أو ذهاباً ومجيئاً لا علاقة لها بعمله المنوط به، يُخل بمبدأ الأمانة التي على أساسها كُلِّفَ المسؤول بالعمل، كما أن فيه تضييعاً لحقوق من ترتبط مصالحهم بهذا المسؤول، وقلة متابعتهم، والتغاضي عن سوء أدائهم، وذلك يعود بالمفسدة على الإدارة نفسها حيث تظهر عليها ملامح سوء الأداء، كما أنه يضر المجتمع، بل يضر الموظف المهمل نفسه؛ لأنه يغريه بالتمادي في الباطل، ويغترُّ بهذا الإفضاء، فيستمر في الخطأ ظاناً أنه على المنحى الصحيح. وطغيان مثل هذه التصرفات على السلوك الإنساني هو أخطر ما يمكنه أن يقوض بنيان العلاقات الإنسانية والروابط الاجتماعية وكثير منا خاصة ممن نال حظا من التعليم ينقمون على جيل اليوم ضحالة المعرفة وقلة التجربة وعدم الكفاءة، وهذا التردي أمر ملاحظ، فإنك تجد المتخرج من الجامعة اليوم بمستوى طالب الثانوي قديمًا، لتخلى بعض المعلمين عن مسؤولياتهم وتعليم الطفل منذ صغره تحمل ما يستطيع من المهام، والقيام بما يجب عليه من واجبات مدرسية أمر له بالغ الأثر في شخصيته، ومن الأخطاء الشائعة قيام بعض أولياء الأمور بحل الواجبات الدراسية لأبنائهم، مما يدفعهم للتسيب ويبعدهم عن الاستعداد لتحمل المسؤوليات في كبرهم، كذلك أصحاب الأقلام والكتاب والاساتذة والأكاديميين عليهم ان يعلموا أنهم مسؤولون عما يدرسون ويكتبون ومحاسبون على ما يخطون، وما أحسن قول القائل:
وما من كاتب إلا سيفنى ** ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء ** يسرك في القيامة أن تراه
مما لا يزيد إلا من زرع الحقد والضغائن في النفوس، وهذا مثال فاقع الدلالة على أن الخلل الحاصل ذاتي قبل أن يكون له دوافع خارجية أو أن يكون من سلطة فوقية.

رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=64002
عدد المشـاهدات 264   تاريخ الإضافـة 15/12/2020 - 09:12   آخـر تحديـث 06/03/2021 - 03:22   رقم المحتـوى 64002
محتـويات مشـابهة
الاستخبارات تلقي القبض على امرأتين توزعان الكفالة على عوائل «داعش» بكركوك
مجلس القضاء يحدد موعداً جديداً لإجراء امتحان الكفاءة القانوني للدورة 43‏
القاضي المحمود يبحث مع وزير الصحة تأمين الكفالة العلاجية للمواطن وفق الدستور
المعهد القضائي يعلن نتائج امتحان الكفاءة للمتقدمين للدورة «41»
«الكفالة» جانب إنساني قد تكلف الكفيل الإحالة على «الجنح»

العراق - بغداد

Info@almustakbalpaper.net

إدارة وإعلانات 07709670606
رئاسة تحرير 07706942363




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا