2329
02/03/2021

 
وزير الثقافة يتحدث عن «فوائد اقتصادية» من زيارة البابا ويؤكد: وصلنا «1000» طلب إعلامي لتغطيتها AlmustakbalPaper.net المحافظات تتأهب لانطلاق «حملة التطعيم» بعد وصول لقاح «سينوفارم» AlmustakbalPaper.net رئيس الجمهورية يبحث (3) ملفات مع سفراء جدد في العراق AlmustakbalPaper.net مستشار الحكومة الاقتصادي: فرق سعر النفط يسد عجز الموازنة AlmustakbalPaper.net الحشد الشعبي لعشائر ديالى: عملياتنا تهدف للوصول إلى مخابئ الإرهاب AlmustakbalPaper.net
ظاهرة الدبلوماسية كوسيلة اجتماعية في المجتمع الدولي
ظاهرة الدبلوماسية كوسيلة اجتماعية في المجتمع الدولي
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
خالد مؤيد يونس الزهاوي 
الجزء الاول

كل دولة متحضرة ومتمدينة لها اهداف ومقومات قومية و مصالح و طموح, وهذا الطموح اما ان يكون طموح داخلي قومي , تعمل عليه الدولة وفق سياستها الداخلية ,بحيث الدولة تعمل عليه بارادتها المنفردة و الذاتية, و تكون من خلال علاقة بين السلطة الحاكمة او السياسية على حد سواء و الشعب, و بالتالي يعملون عليه سعيا لتحقيق الهدف و الطموح القومي, هذا كله على الصعيد القومي او الداخلي للدولة ,وايضا للدولة اهداف و مقومات ومصالح وطنية يجب الحصول عليها من المجتمع الدولي وهذه تتم وفق السياسة الخارجية للدولة.   
وان العائلة الدولية او المجتمع الدولي, لما بين أعضائها من روابط متينة ومن تبعية متبادلة, لا يمكنها ان تعيش او ان تنمو الا اذا كان افرادها على اتصال دائم فيما بينهم للتفاوض و تبادل الاراء, وهذا لا يتم على الوجه الاكمل الا عن طريق تبادل الممثلين الدائمين. ولهذا ذهب بعض علماء القانون الدولي العام إلى حد القول بأن تبادل الممثلين الدبلوماسيين واجب دولي, وانه من حق كل دولة ان تبعث بمثليها الدبلوماسيين الى الدول الاخرى, وعلى هذه الدول واجب ان تتقبل الممثلين الذين يبعثون اليها.و يرتب هؤلاء العلماء هذا الالزام على ما يسمونه «بحق الاتصال» ومعناه على رأيهم ان لكل دولة الحق في الاتصال بالدول الاخرى.             
تعد العلاقات الدولية الحاضرة و العلاقات الدبلوماسية نوعاً من التقدم الذي حضيت به الشعوب بوساطة هذه التقنيات الجديد.                                                                                                               
إن بروز الدبلوماسية كنشاط وفن يعود إلى أقدم العصور, لا سيما عهد الحضارات الفرعونية, الصينية القديمة, و الهندية القديمة ,واليونانية فالدبلوماسية استخدمت كأداة عن طريق البعثات و الممثلين للملوك و القياصرة فعالة للاتصالات و المساومات بين الحضارات القديمة وبالرغم من قدم الدبلوماسية كنشاط وفن إلا أنه يمكن ملاحظة عدم وجود بعثات دبلوماسية دائمة بين الحضارات القديمة إلا منذ القرن الرابع عشر للميلاد, عندما برزت دول المدينة في إيطاليا حيث تم لأول مرة تبادل بعثات دبلوماسية دائمة, الأمر الذي أسهم في تطور الدبلوماسية بالمعنى الذي نستوعبه اليوم.                                                                                     
مفهوم الدبلوماسية.
الدبلوماسية لها تعاريف كثيرة, منها انها علم و فن و ذوق , هذا من الناحية الشكلية والجمالية,أما  من حيث العمل , انها فن التفاوض و تحقيق الاهداف للدول في السياسة الخارجية, حيث ان الدبلوماسية هي اداة الدول القومية لاجل تحقيق اهدافها و طموحاتها في المجتمع الدولي, لاسيما الدبلوماسييون فوق العادة الذي يكون طبيعة عملهم يتمتاز بالتفاوض و كتابة التقارير – تمثيلي نيابي – حيث هم يتفاوضون باسم الدولة و يكونون لسان الدولة في المجتمع الدولة , وايضا كتابة التقارير لاجل جعل الدولة على بينة و علم على ما يجري في اخر المستجدات و التطورات في احداث المجتمع الدولي لاسيما في المعاهدات و الاتفاقيات الدولية , الذي يكون للدبلوماسيين دورين دور تفاوضي – نيابي – تمثيلي , ينيبون و يمثلون الدول القومية في المجتمع الدولي, وبالتالي ان الدبلوماسية وفق هذا التعريف هي اداة الدولة عامةً و وزارة الخارجية خاصةً لا سيما في السياسة الخارجية للدولة.                                                                                                           
الدبلوماسية: انها القواعد و الاعراف و المبادئ الدولية التي تهتم بتنظيم العلاقات القائمة بين الدول و المنظمات الدولية , و الاصول الواجب اتباعها في تطبيق أحكام القانون الدولي , و التوفيق بين مصالح الدول المتباينة , وفن اجراء المفاوضات وكتابة التقارير في الاجتماعات و المؤتمرات الدولية , وعقد الاتفاقيات و المعاهدات الدولية.                                                                                                     
و»الدبلوماسية» هي احدى الاجهزة الادارية المركزية: ويكون مقرها عادة في العاصمة وبالتحديد هي وزارة الخارجية التي تعتبر حلقة الوصل و الربط بين الدولة و المجتمع الدولي, ثم يتوزع ممثلوها في الاقاليم المختلفة. وقد يتواجد احياناً خارج البلاد «كاعضاء السلك الدبلوماسي» مكونين اجهزة ادارية تابعة الى شخصية الدولة ذاتها تسمى السفارات وفي بعض الدول تسمى الوطاللة السياسية لدولة معينة.                                  
تطلق  لفظة «الدبلوماسية» على ما يتصف به الدبلوماسي العريق  من نعومه ولباقة. وحسن تصرف , وتهذيب رفيع , واتسامه بالحذر والحيطة و البراعة في الوصول الى تحقيق أهدافه دون إثارة حفيظة أو نقمة أحد , في حين يعتقد بعض الناس أن الدبلوماسية تتم عن طريق المكر و الخداع و النشاط الخفي, و الاتصالات المريبة و الغش و الكذب و التجسس و التامر و ذكر أنصاف الحقائق و اللجوء الى الاساليب الملتوية , و الواقع ان الدبلوماسية مبنية على الكياسة و اللباقة و المرونة التي تتيح لكل دبلوماسي ان ينتزع بها ثقة الجميع و احترامهم.                                                                                                                   
الدبلوماسية في وجهة نظر بعض الفقهاء.
«هنري_كيسنجر»: الدبلوماسية هي تكييف الاختلافات من خلال المفاوضات. «غاردن»: هي علم علاقات الدول ومصالح كل منها،  أو فن التوفيق بين مصالح الشعوب، و بشكل أدق علم أو فن المفاوضات، وهي تهدف إلى تحقيق أمن الدول وهدوء أحوالها وصيانة كرامة كل منها وإشاعة روح التفاهم فيما بينها.» دوكوس»: هي مجموعة المعلومات والمبادئ الضرورية لحسن إدارة العلاقات الرسمية بين الدول.» أرنست_ساتو»: تطبيق الذكاء واللباقة في إدارة العلاقات الرسمية بين الدول، وأن مهمة الدبلوماسي هي التوفيق بين مصالح بلاده ومصالح الدولة المعتمد لديها، والذود عن شرف الوطن، والسهر على رفع شأنه.» روبرتو_ريكالا»: رعاية المصالح الوطنية إلى الحد الأقصى، دون اللجوء إلى العنف والحرب.» دي_إيرثي»: الدبلوماسية هي فن تطبيق مبادئ القانون الدبلوماسي.» راوؤل_جونة»: فن تمثيل الحكومة، ورعاية مصالح البلاد لدى الحكومات الأجنبية، والسهر على أن تكون حقوق البلاد مصونة وكرامتها محترمة في الخارج، وإدارة الشؤون الدولية بتوجيه المفاوضات الدبلوماسية، ومتابعة مراحلها وفقاً للتعليمات المرسومة والسعي لتطبيق القانون في العلاقات الدولية.                                                                                                     
اذن الدبلوماسية:هي علم العلاقات والمراسم والشكليات التي تهتم بتنظيم العلاقات بين أشخاص القانون الدولي، أي الدول والمنظمات الدولية والمملثين الدبلوماسين للكيانات الدولية اخرى، مع بيان مدى حقوقهم وواجباتهم وامتيازاتهم، وشروط ممارستهم ومهامهم الرسمية والأصول التي يترتب عليهم اتباعها لتطبيق أحكام القانون الدولي ومبادئه، و التوفيق بين مصالح الدول المتباينة كما هي  وفن إجراء المفاوضات السياسية في المؤتمرات والاجتماعات الدولية.                                                                                                       
مراحل الدبلوماسية في التمثيل الخارجي.
لم يظهر التمثيل الخارجي الدائم الا اواخر القرن الثاني عشر, ووظيفة المبعوثين كانت دينية لا دبلوماسية يرسلهم البابا الى بلاط ملوك القسطنطينسة ثم بلاط ملوك الفرنك, واتبعته الجمهوريات الايطالية و على رأسها البندقية في القرن الرابع عشر حيث كانت تتبادل المبعوثين الدائمين فيما بينها اولاً.ثم مع الدول الاخرى بعد ذلك. ويقول البعض ان لويس الحادي عشر هو اول من فكر في ارسال مبعوثين دائمين وكان غرضه في الواقع ان يوجد له جواسيس دائمين لدى بلاط ملوك الدول الاخرى.                                                     
وبالتالي أن الدبلوماسية كأداة هامة من أدوات السياسة الخارجية قد نظمت وقننت دولياً من خلال توقيع الدول على مجموعة اتفاقيات, و التي تعتبر من أبرز الاتفاقيات التي برزت فيها الدبلوماسية كظاهرة سياسية و اجتماعية في المجتمع الدولي, و أهم الاتفاقيات هي:                                                                      
1-معاهدة وستفاليا لعام 1648 : التي تعد فاتحة لما سمي فيما بعد «دبلوماسية المؤتمرات» التي اتخذت صورة مقابلات بين الملوك و الأمراء لتبادل وجهات النظر, فصلح وستفاليا كان نتيجة لأول اجتماع عقد بين الملوك و الأمراء في هيئة مؤتمر. وايضا  أقرت «نظام إحلال البعثات الدبلوماسية الدائمة محل البعثات الدبلوماسية المؤقتة» وهذا القرار أدى فيما بعد إلى إقرار القواعد الدبلوماسية المتمثلة بالحصانات و الامتيازات الخاصة برجال السلك الدبلوماسي و التي لم تكن معروفة من قبل.                                    
2- مؤتمر الوفاق الاوروبي (مؤتمر فيينا 1815):التي عملت على تنظيم العلاقات الدبلوماسية بين الدول, ووضع قواعد لذلك الترتيب الممثلين الدبلوماسيين.                                                                    
3-اتفاقية أكس لاشابيل عام 1818:الذي كان له دور ريادي في تنظيم العلاقات الدبلوماسية بين الدول في المجتمع الدول.                                                                                                                   
تعتبر ايضا اتفاقيتي فيينا لعام 1815 واكس لاشابل عام 1818 كتقنين جزئي للقواعد الدبلوماسية العالمية, كونهما نظمتا الاحكام الخاصة برؤساء البعثات الدبلوماسيين ومشكلة الاسبقيات بينهم. حيث أن لائحة فيينا 1815 وبرتوكول إكس لاشابيل 1818, تعتبر نصوص تعاملت لأول مرة مع موضوع تنظيم السلك الدبلوماسي وبموجب إتفاق فيينا 1815 حيث تبين فيها اختصاصات السفراء و الامتيازات التي يتمتعون بها وإكملت اتفاقية فيينا ببروتوكول إكس لاشابيل 1818 الذي بين النصين درجة رجال السلك الدبلوماسي على أساس الدرجة و الاقدمية وجعلها 4 درجات ه:                                                                      
أولاً: السفير و سفراء البابا.
ثانياً:السفراء المفوضون و المبعوثون فوق العادة. 
ثالثاً: الوزراء المقيمون. 
رابعاً: القائمون بالأعمال. 
واستمر العمل بهذا التسلسل الى سنة 1961 حيث تم عقد مؤتمر فيينا لعام 1961 وتم توقيع معاهدة جديدة وافقت عليها معظم الدول الاعضاء في منظمة الأمم المتحدة وشمل اعمال المؤتمر تدوين القواعد الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية.                                                                                                                   
4-اتفاقية فيينا لعام 1961: التي كانت عبارة عن معاهدة شارعة – جماعية – عامة, قننت الاعراف الدبلوماسية و جعلتها قانون بمثابة دستور , ينظم العلاقات الدبلوماسية في المجتمع الدولي. و تتكون الاتفاقية من اثنان و خمسين مادة, تناولت كل حقوق و امتيازات هيئة التمثيل الدبلوماسي, فضلا عن واجباتهم و التزامتاتهم. وبالتالي بموجب هذه الاتفاقية اتخذ القانون الدبلوماسي شكله الواضح و الحديث في العقد السابع من القرن العشرين, عندما عقدت الاتفاقية بخصوص الحصانات و الممارسات الدبلوماسية.                         
اما في عالمنا المعاصر اصبحت الدبلوماسية تعتبر من أهم أدوات السياسة الخارجية التي يلجأ إليها أطراف النظام المعاصر لاسيما و اننا نعيش في عصر الرعب النووي الذي أصبح فيه مفهوم الحرب مدمراً بكل ما تعنيه الكلمة من معان.                                                                                               
والدبلوماسية ترتبط عند استعمالها بطريقة شكلية مألوفة , بالعلاقات الدولية وبتسير هذه العلاقات الدولية عبر التوسط الذي يبذله الدبلوماسيون المهنيون بمهارة يفترض او تسودها أجواء ودية بقدر الامكان , ويجب مع ذلك التمييز بين الدبلوماسية و السياسة الخارجية. لكن قبل ذلك يجب الاشارة الى دور الدبلوماسية في السياسة الخارجية.                                                                                                  
السياسة الخارجية للدول وما دور الدبلوماسية في هذه السياسة:  ان الشئ المهم الذي يجب الاشارة اليه هو ان الدولة الحديثة لا تستطيع العيش ولا يمكن لها ان تحتل مكاناً يليق بسمعتها وهيبتها الدولية من دون ان تخطط لنفسها خطة بعيدة وقريبة المدى تتناول جميع جوانب حياتها السياسية و الاجتماعية و الثقافية و العسكرية و الاقتصادية, بما يتفق مع مصالحها و تراثها القومي الفكري و الحضاري.
وهذه الخطة القومية الشاملة او قل الاستراتيجية القومية الشاملة تتفرع عنها خطط او استراتيجيات فرعية من سياسية و اقتصادية و عسكرية تلتقي كلها في مصبها العام الذي هو الاستراتيجية القومية الشاملة . هذا وان الجزء المتعلق بتوجيه العلاقات الخارجية هو الاستراتيجية السياسية الخارجية الذي تعبر السياسة الخارجية عن خطوطها ومرتكزاتها الاساسية. وتأتي الدبلوماسية لتأخذ بهذه الخطوط و المرتكزات التي تحتويها السياسة الخارجية و تضعها موضع التطبيق و التنفيذ. هذا وان مهمة تطبيق السياسة الخارجية في الاوقات السلمية تقع على عاتق الممثلين و المبعوثين الدبلوماسيين , اما في الاوقات اللاسلمية فان الدولة تتخذ من وسائل استخدام القوة او التهديد بها لتحقيق اهدافها و مصالحها . ولا يخفي ان القدرات الدبلوماسية تتأثر على نحو ايجابي بالقدرات الاقتصادية و العسكرية و غيرها في مهامها التفاوضية و الاقناعية حتى في وقت السلم.                                                               
وغني عن البيان ان افضل السياسات الخارجية الناجحة هي تلك السياسات التي يعمل على تنفيذها جهاز دبلوماسي كفؤ يجمع بين المعرفة بعلم الدبلوماسية و فنونها وبين التجربة و الممارسة وبخلافه تصبح الدبلوماسية عقبة امام السياسة الخارجية في تحقيق اهدافها.                                                                
التمييز بين الدبلوماسية و السياسة الخارجية.
1-السياسة الخارجية: تتوافق مع الاختيارات الاستراتيجية و السياسية لأعلى السلطات في الدولة حيث ترتبط برئيس الدولة و برئيس الوزراء ثم بوزير الخارجية.                                                                     
2-الدبلوماسية: هي تشكل نوعاً من التطبيق العملي للسياسة الخارجية عن طريق الدبلوماسيين , كما ان الدبلوماسية البابوية تعد إحد أقدم مؤسسات الخدمات الديلوماسية في العالم, التي بدأت في العمل الدبلوماسي بمفهومه الحديث منذ القرن الخامس الميلادي , أي الاقدم في اوروبا وقد وجدت الدبلوماسية الاكثر قدماً في الشرق حيث يلاحظ ممارستها بدائياً وتطورها عبر البعثات الدبلوماسية منذ ظهور الاسلام.                        
معيار التشابة و التقارب بين السياسة الخارجية و الدبلوماسية.                                                  
1- السياسة الخارجية:السياسة الخارجية هي امتداد للسياسة الداخلية و من ثم بواسطة السياسة الخارجية  و التي هي الخطة المقرر اتباعها بين دولتين, تقوم الدولة القومية بتحقيق و تنفيذ الاهداف القومية للدولة و هذه تحتاج الى وسيلة لاجل تعبر بها الدولة القومية عن مطاليبها و هذه الوسيلة هي المفاوضات , و المفاوضات هي طبيعة عمل الدبلوماسية.                                                                                           
2- الدبلوماسية: تعمل على تنفيذ هذه الخطة بطرق و اساليب خاصة. فهما عنصران متكاملان بحيث لا تستطيع احدهما الاستغناء عن الاخرى. لاسيما و ان الدبلوماسية هي الوسيلة التي من خلالها تقوم الدولة بتنفيذ ستراتيجيتها و خطتها , أي يمكن القول بان الدبلوماسية هي اداة تنفيذ السياسة الخارجية للدولة, وبعبارة اخرى ان الدبلوماسية هي وسيلة تابعة للسياسة الخارجية للدولة القومية و بالنهاية ان العلاقة بين الدبلوماسية و السياسة الخارجية هي علاقة تابع و متبوعه, و التابع هي الدبلوماسية و المتبوع هي السياسة الخارجية.         
حق الاتصال و التواصل بين كيانات المجتمع الدولي:
ان حق الاتصال بين كيانات المجتمع الدولي هو حق لكل الكيانات ان تستخدمه, لكن العكس صحيح, حيث ان كل دولة من حقها ان ترفض الاتصال مع الدولة الاخرى.  لكن يجب ان يكون الرفض مؤقت و غير دائم , القانون الدولي وان كان لا يفرض على الدول واجب قبول التجارة الاجنبية او الاتصال بالدول الاخرى, وان كانوا في الوقت ذاته يقولون بان الدولة التي تقطع اتصالها بالدول الاخرى بتاتاً تخرج بذلك من المجتمع الدولي.ومن هذا المنطلق اصبح حق التمثيل الخارجي معناه هو حق دولتين او اكثر في تبادل الممثلين دون ان يكون للدول الاخرى حق الاعتراض على ذلك. و ان اذا رفضت دولة ممارسة حق تبادل الممثلين الخارجين بتاتاً و نهائياً فهذا يجعل الدولة خارج المجتمع الدولي باكمله.                                                           
يوجد معياران او نقطتان من حيث القبول و الرفض, يوجد حق  رفض الاتصال بين الدول او قبول او رفض التمثيل الدبلوماسي, و يوجد حق و رفض الممثل الدبلوماسي او المندوب الدبلوماسي.                         
اولا: بالنسبة لحق الاتصال الدبلوماسي بين الدول : فهذا قلنا بان الدولة التي ترفض الاتصال بالدول بشكل دائم , يكون مصيرها هو الخروج من المجتمع الدولي.                                                                 
ثانيا: بالنسبة لحق قبول و رفض الشخص او المبعوث الدبلوماسي: فهذه مسالة تختلف عن مسالة حق الاتصال بين الدول و سوف نناقشها بشكل تام و مفصل.                                                                     
الدول التي تملك مباشرة حق التمثيل الدبلوماسي:
1-تملك الدولة تامة السيادة حق بعث و قبول الممثلين الدبلوماسيين, أما الدولة غير تامة السيادة فقد تملك وقد لا تملك مباشرة هذا الحق, ويرجع في هذا الى ما تتركه علاقة التبعية بينها و بين الدولة المتبوعة من الحقوق. فالدولة المحمية ممثلاً, وكذلك الدولة التابعة, لاتملك عادة أن تباشر حق التمثيل الدبلوماسي , ويباشره عنها الدولة الحامية او الدولة المتبوعة.                                                                                     

رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=64613
عدد المشـاهدات 693   تاريخ الإضافـة 20/01/2021 - 08:54   آخـر تحديـث 02/03/2021 - 13:40   رقم المحتـوى 64613
محتـويات مشـابهة
وزير العمل: شمول «1.4» مليون أسرة بالحماية الاجتماعية وزيادة التخصيصات
كائنات غير اجتماعية
55 مليون دولار مقابل رحلة إلى محطة الفضاء الدولية
العلم وبناء المجتمع الحضاري
نائب يدعو لاسترداد اكثر من (٥٤) مليار دينار بذمة التحالف الدولي

العراق - بغداد

Info@almustakbalpaper.net

إدارة وإعلانات 07709670606
رئاسة تحرير 07706942363




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا