الداخلية تصدر أمر ترقية المراتب ومنح العلاوة السنوية AlmustakbalPaper.net الرافدين يطلق قروض جديدة بقيمة (٥٠) مليون دينار: تسلم دفعة واحدة AlmustakbalPaper.net بحضور حاشد.. انعقاد مؤتمر العراق في مكة المكرمة AlmustakbalPaper.net رئيس الوزراء والسفير الألماني يبحثان التعاون الأمني وإعمار المناطق المحررة AlmustakbalPaper.net وزير النفط ينعي «باركيندو»: كان صديقاً للعراق وحريصاً على استقرار السوق العالمية بحضور حاشد AlmustakbalPaper.net
العراق.. وحكاية من الهند!
العراق.. وحكاية من الهند!
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
سمير داود حنوش
في الهند ذلك البلد الذي تحطّ فيه رحالي بين الحين والآخر حدثت أزمة كبيرة بين الحكومة والمزارعين عندما أقرّت الدولة قانوناً يُجيز للشركات الاستثمارية استملاك الأراضي الزراعية واستحصال محاصيلها والاستحواذ عليها وتصديرها إلى الأسواق، فكان هذا القرار يعني الاستئثار بالمنتجات الزراعية والاستغناء عن أيادي الملايين من المُزارعين الهنود وإجبارهم على ترك أراضيهم ومزارعهم، مما يكون سبباً في مزيد من نسب البطالة والجوع والتشرد. علماً أن الهند تأتي في المرتبة الثانية عالمياً في مجال الإنتاج الزراعي حيث وفّرت الزراعة فرص عمل لأكثر من 50% من القوة العاملة الهندية وساهمت بنسبة 17-18% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، متحققة في الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية والاعتماد على المنتوج المحلي. انتفض المزارعون لهذا القرار الحكومي، بل ورفضوه معتبرين ذلك عنواناً لبداية حرب قطع الأرزاق وتجويع هذه الشريحة المهمة في المجتمع الهندي، لكن الحكومة لم تأبه لهذا الرفض، ثم بعد ذلك انضم الإعلام الوطني الشريف (وليس الإعلام المنافق الرخيص) إلى هذه الحملة المناهضة لهذا القرار، لكن موقف السلطة الرابعة لم يُغيّر من قرار الحكومة. أخيراً وبعد أن شعر هؤلاء الرافضون أنهم خسروا كل شيء وإن القرار ماضٍ إلى التطبيق، قررت مجموعات منهم الإنتحار.. نعم.. لقد قرروا الانتحار لإيصال رسالتهم إلى من بهم صمم من رموز السلطة الذين أقرّوا هذا القرار، حيث وصلت حالات الانتحار إلى العشرات منهم في خطوة فاجأت الحكومة وجعلتها تتراجع عن قرارها، عندها لم تقف الدعوات عند تراجع الحكومة بل وصلت إلى مقاضاتها عن الأضرار المادية والمعنوية التي سببتها بحق هؤلاء. في حكايتي هذه لا أدعوا إلى الانتحار لإيصال الأصوات إلى أصحاب القرار عمّا يُعانيه الشعب العراقي فيكفي ما نسمعه من حالات انتحار وقتل بين صفوف العراقيين في أحدث وأغرب حالات وحكايات لم تحدث حتى في قصص ألف ليلة وليلة أو في المسلسلات العربية والأجنبية، ورغم ذلك لازال الحاكم المتسلّط مُوغلاً في التعنّت والتجويع وإذلال الشعب. ورغم تنوع عناوين الجلادين ومسميات الطغاة ظل الشعب أسيراً لاستسلامه وخضوعه وفي كثير من الأحيان انهزامه أمام إرادات داخلية وخارجية لتجويعه وتركيعه تماماً كما تحدّث عنهم القرآن الكريم بقوله “كأنّمَا يُسَاقُونَ إلى المَوتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ”. وكم من المحاولات الخجولة التي كانت تنطلق بين الحين والآخر لرفض هذا الواقع، لكن تلك المبادرات كانت تقف عاجزة أمام عموم الرأي السائد في البلد بكلمة (آني شعليّة) عندها أدرك من يحكم أو المتسلط أن التغيير لن يصنعه هؤلاء القانتون أو المستسلمون لواقعهم لذلك تمادى الحُكّام في الغيّ والإستبداد والسرقة واللصوصية حين أيقنوا أن الاستسلام للأمر الواقع هو ديدن اتخذته الغالبية للتعايش مع الأزمنة الصعبة التي كانت تهُبْ رياحها في كل مرحلة سياسية على هذا البلد.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=71264
عدد المشـاهدات 128   تاريخ الإضافـة 16/05/2022 - 09:20   آخـر تحديـث 06/07/2022 - 15:39   رقم المحتـوى 71264
محتـويات مشـابهة
حسين علي يلتحق بمعسكر العراق.. وميرام وجعاز يصلان بغداد
أسماء مألوفة تدخل حسابات مدرب العراق.. ومراقبة هولندية لمحترفي أوربا
طقس العراق.. أمطار وتصاعد غبار نهاية الأسبوع الحالي
قبل مواجهة العراق.. أزمة تعصف بمنتخب سوريا
عراب حرب العراق.. «كورونا» يطيح بكولن باول

العراق - بغداد - عنوان المستقبل

almustakball@yahoo.com

الإدارة ‎07709670606
الإعلانات 07706942363

جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا