2640 AlmustakbalPaper.net خلال 72 ساعة.. وكالة الاستخبارات تحبط تهريب 400 ألف لتر من الكاز والبنزين في 9 محافظات AlmustakbalPaper.net مجلس القضاء الأعلى: العدول عن قرار سابق سياق معتمد دولياً AlmustakbalPaper.net العمل تطلق رواتب العمال المضمونين ومنحهم عيدية (100) ألف دينار AlmustakbalPaper.net نائب عن صادقون: رؤية الإطار تتمحور حول تشكيل حكومة تضم الجميع AlmustakbalPaper.net
التيه السياسي والمنعطف الخطير
التيه السياسي والمنعطف الخطير
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
عبد الخالق الفلاح
لا تهمنا التصريحات المتوالية ولا تغرينا الشعارات الكبيرة حول الإصلاحات وانتصارات رفع المعنويات وتشجيعها وتوظفها فضائيات التهريج السياسي التي اصبحت أكثر بؤسا مما كانت عليه في السابق وأن الحديث عن إصلاح المسيرة السياسية المسدودة الافق والمتعثرة أصلا في ظل المعطيات الحالية هي من حسابات الدفع باتجاه تضيع الوقت رغم أن الجماهير الشعبية تشتاق لاستراتيجية وطنية تجسد القواسم المشتركة التي يتم على أساسها إصلاح النظام السياسي بمختلف تكويناته. 
ان المدقق والمتابع والمراقب لمختلف القوى السياسية العاملة في الساحة السياسية العراقية، دون  الحاجة الى مسميات، سيلاحظ حالة من التخبط والتيه السياسي ينتاب هذه القوى، تيه مرجعه بوصول خياراتها المعلنة لطريق مسدود سواء كان خيار التفاوض  والتسوية السلمية لدى هؤلاء، تيه يغذيه تيه مواز له والى عدم القدرة لمنع الآخرين من الوصاية والتأثير في القرار السياسي والبلد يعاني استقطابات حادة وصراعات حزبية «سياسية» استشرت وانقسامات اجتماعية اشتدت خطورتها يوما بعد آخر، والبلاد تعيش أسوأ مقاضاتها منذ أشهر عدة وما تعنيه من احتكار مقيت للسلطة طيلة عقدين من الزمن بلغت، والعنف والقتل والجدل وقلة الحيلة تترسخ في يوميات العراقيين بلا أفق للحل ولا عقلانية وتفكير هادئ بالمصير المرتبك الذي يعيشه البلد والقلق الذي يوسوس لجماهيره. الخلافات والمحاور ليست بعيدة عن مأزق الحالة الداخلية، هذا التيه السياسي الذي يذكرنا بتيه لما بعد عام 1991 في زمن البعث المجرم، ولكن بشكل أكثر مأساوية وإحباط حيث تيه مرحلة ما بعد 2003 كان نتيجة صدمة هزيمة الديمقراطية الحقيقية التي  أضاعت البوصلة وقبل أن يختبر الشعب العراقي خياراته وممكناته، التيه الحالي هو أكثر خطورة لأنه يأتي بعد تجارب سياسية مريرة توزعت على مجمل الأيديولوجيات: الوطنية والقومية واليسارية والإسلامية التي خاضت التجربة وهي تعتاش على فشلها.
التيه السياسي الراهن الذي يعاني منه النظام السياسي العراقي لم تنضج احزابه وقواه السياسية في ادارة حوار معمق لبناء وبلورة هوية الدولة  وتحديد مواصفاتها وخصوصياتها ومشتركاتها من القريب والبعيد وهو ليس خللا ظرفيا وعابرا، بل خلل بنيوي قبل أن يكون وظيفيا، سواء تعلق الأمر بكل حزب وحركة على حدة أو من خلال ما تم تسميته بالمشروع الوطني القائل والفاعل لتشكيل الدولة العراقية المستقلة والمنقوصة الارادة فعلاً والتي تهيم على وجهها منذ 19 عام ولم تستقر أوضاعها في ظل حكومات تحاول بين فترة وأخرى وضع الامور في زوايا مظلمة لحشر شعبنا فيها من باب تضييع الوقت ولكي ينشغل المسؤولون المتناوبون على ادارة الحكومات والسلطة لصالح منافعهم، هذا لا يعني بالمجمل ان الغالبية سيئة بل فيها عناصر تملك النوايا والحس السياسي ولديها الرغبة الجدية في الاصلاح السياسي وليسوا من أصحاب الأجندات الخاصة وتحرص على بلوغه ونقدر الحركات المخلصة ولكن تقيدها قوة السلطويين، «القوى السياسية الممسكة بزمامها والمتطاحنة على بناء عيانها الفارغ على إنقاض شعب تحول غالبيته إلى سجين بكل ما تحمل  الكلمة من معنى، وهي لم ولن تريد ان تعترف ولو لمرة واحدة أنها تعيش عصر وزمن «التيه» وليس بمقدورها تحقيق هدف واحد مما طرحته عبر خطابتها المتكررة ومناهجها المتأرجح ورؤيتها الضيقة ولم تدرك بعد أن العراق على مشارف «الانهيار» ويمر بمنعطف تاريخي خطير ، وكل منهم يلهث وراء المكاسب، تناحرات، سياسية متلونة، ومساعٍ منحرفة، وصراع على النفوذ والاستقواء، دون مراعاة مصالح الشعب والوطن الذي  يكون في مأمن ما لم تبن دولته  بهوية جامعة، يعتز بها كل عراقي ويدافع عنها، متناسين حب الخير والوحدة والألفة والتصالح والتسامح وكل القيم والمعاني المتعالية لخدمة شعبهم.

رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=71436
عدد المشـاهدات 97   تاريخ الإضافـة 25/05/2022 - 09:08   آخـر تحديـث 29/06/2022 - 19:28   رقم المحتـوى 71436
محتـويات مشـابهة
نائب عن القانون: القوى السياسية شكلت لجاناً للتفاوض بشأن الحكومة المقبلة
الإطار وحلفاؤه يدعون القوى السياسية للمشاركة في حوارات تشكيل الحكومة
صادقون تتوقع إطلاق التنسيقي لمبادرة جديدة: «ستذيب الجليد السياسي»
نائب عن الاطار: انفراجة للانسداد السياسي نهاية حزيران
علاوي يطرح مبادرة من 7 نقاط لحلحلة الوضع السياسي

العراق - بغداد - عنوان المستقبل

almustakball@yahoo.com

الإدارة ‎07709670606
الإعلانات 07706942363

جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا