العدد 872 - 0014-12-25
  من نحن ؟ اتصل بنا الصفحة الرئيسية
الاخ العبادي.. هل سمعت بمنطقة الحسينية؟!    لجنة التحقيق: البيشمركة وسياسيون وقادة وراء سقوط الموصل    خيانة عظمى.. تأجيل التعويضات الكويتية «سنة» مقابل خنق ميناء الفاو    اليوم.. العبادي في تركيا لبحث ملفي مكافحة الإرهاب والنفط    معصوم ينتظر «الـوقـت الـمـنـاسـب» لزيارة إيران    محافظ الديوانية: مدينتنا متواضعة بالاقتصاد ومتقدمة بالأمن    التربية: لا وجود لدرجات وظيفية بسبب «التقشف»    المرجعيـة تـدعـو لإيجـاد سبـل لمحـاربـة «الـفـتـن» وتـحـذر: الـعـراق مـهـدد    الجبوري يستقبل رئيس وأعضاء مجلس مفوضية الانتخابات    المباني تنفذ مشاريع بأكثر من ترليون دينار في قطاعي المباني والخدمات    زيادة رواتب الحماية الاجتماعية العام المقبل    «الفرقة الذهبية» تصول على «داعش» في حدود الموصل ومقاتلوها على مشارف «الكسك»    «داعش» يستهدف «البغدادي» بــ «الكلور».. ووزير الدفاع يتوعد: سنسترد الأراضي المغتصبة    المسيحيون يلغون احتفالاتهم تضامنا مع الشهداء والنازحين.. والعبادي: انتم أصلاء    المستقبل العراقي .. تكشف اسباب عدم تسليم العراق طائرات الـ «F-16»    «داعش» يسقط طائرة حربية اردنية ويأسر قائدها في الرقة    انقرة متورطة.. جنود أتراك يتحدثون مع مقاتلين «داعشيين»    تسلق واسترخاء في جبال اليابان المقدسة    الأسـواق .. حكمـة الحشـود تزيح جنـون الغـوغـاء    الإنــتـاجـيـة تـحـدد آفـاق بـريـطـانـيـا الاقـتـصـاديــة    
 

إحصائيات الموقع
الزوار المتواجدون حالياً : {VISNOW}
عدد زيارات للموقع : {MOREVIIS}


حالة الطقس
غير متوفر الطقس حاليا

البحث
البحث داخل الأخبار

الأرشيف


مقالات

إستفتاء

كيف ترى مستقبل العملية السياسية في العراق






«الاعلام الداعشي» برعاية حكومية
كتبت بتاريخ : 2014-11-18

مجيد الصالح

سال لعاب الاعلام الداعشي حين سقطت الموصل، وبدت الاموال التي صرفت طيلة سنوات ماضية من العبث بمصائر العراقيين ودمهم، ذات قيمة حقيقية، فبعد طول انتظار لعرض الفرجة «الداعشية» اتخمت الشاشات المريضة المغرضة بصور الملثمين وهم يسددون فوهات بنادقهم الى قوات الامن العراقية، او بنحر 1700 شاب عراقي بريء كـ»النعاج» في قاعدة الشهيد ماجد التميمي (سبايكر سابقاً)، كأنه دمٌ رخيص يصلح ان يكون مادة لتعبئة نشرات الاخبار، دون اي وازع اخلاقي او ديني او وطني، وبالحد الادنى انساني، ودون اكتراث للامهات المفجوعات وللاباء المنكسرين، انها (جريمة اعلام)، قبل ان تكون (جريمة حرب)، فداعش التي كفت منذ عام مضى عن بث فيلمها المتسلسل «صليل الصوارم» وجدت ضالتها بأذرع إعلامية أقوى وأدهى وأكثر إيغالا في توصيل رسالة الرعب.شاهدنا وما زلنا نشاهد، رسائل الخبث الاعلامي، الذي تبثه يومياً قنوات «اعلام داعش» التي تسكن في عواصم الجوار، وما ابعد من الجوار، فقبل ان تسقط الموصل جريحة مأسورة بيد دواعش البغدادي والبعث الصدامي ومخابرات المنطقة، كانت تلك القنوات تزف «بشارات» قتل جنود الجيش العراقي، على انهم «صفويون» مهدوري الدم، فعواجل العبوات الناسفة وهي تشق الارض لتخطف الارواح، تبرز كلون الدم على الشاشات، وعواجل الهجمات المفخخة الدامية الاليمة في بغداد وغيرها من مدن العراق العزيزة، تتصدر اخبار النشرات، وكأن تلك القنوات تتشفى بدم العراقيين، وتلعن اليوم الذي خلقوا فيه، دون ان يرف للقائمين عليها جفن بداعي الوطنية والشرف، فكان كل عراقي سواء كان سُنياً ام شيعياً، عربياً ام كردياً، تركمانياً ام ايزيدياً، مسيحياً ام مسلماً، شبكياً ام صابئياً، هو دم «صفويّ»، دم مقزز لا يستحق الرأفة، فذبح الناس على الشاشات وفي المدن، فيما تجار الاعلام المنادين بحرية الرأي والتعبير يطالبون بالغاء «الإجراءات التعسفية».قانوناً لا تسقط الجريمة بالتقادم، واخلاقياً لا يسقط الدم بالتقادم، ولايسقط ايضاً بتغيير حكومة او رئيس حكومة، فأن مضى المالكي بقض حكمه وقضيضه، فأن تلك الجرائم غير المغتفرة بحقنا كعراقيين باقية، وان الجيش الذي قاتل بشرف وشجاعة ونكران ذات، في زمن المالكي، ما تغيّر رجل فيه، حين جاءت حكومة العبادي، فمن كان ينعت الجيش العراقي بـ»جيش المالكي» اخفى رأسه تحت رمل التوافقات السياسية التي تمت على حساب الدم، فهل هذا الجيش هو «جيش العبادي» ايضا؟
المشهد الاعلامي العراقي، بات مشهداً مرعباً، فقنوات مثل «التغيير، الغربية، العز، الرافدين، البغدادية، الشرقية، بغداد، العز (قناة حزب البعث)، العراق الان»، تبث يومياً اخبار القتل الهمجي المتعمد لابناء القوات المسلحة، ولم تتوقف يوماً عن خطابها الخائن، ولا عن تبنيها رسائل الرعب والدم، ولم تغير تسمية «الثوار» الى «داعش» بل هي تكافح من اجل التغطية على انتصارات الجيش والدولة العراقية، وتمجيد «داعش» واذرعها وفصائلها، لكن الاغرب، ان هناك ثمة من يطالب بحرية اعلام بظل كل هذا الدم والموت وتبني العنف علانية، هناك ثمة من يجلس في الحكومة ويطالب بفسح المجال لهذه القنوات بالعمل كأي قناة ملتزمة بأصول مهنة الاعلام، هناك من خطا الى مجلس رئاسة الجمهورية ويلتمس الاعذار لتلك القنوات.ألم تسقط الموصل اعلامياً، ألم يظهر على الشاشة رئيس مجلس النواب السابق معلناً سقوط الموصل؟ وكأنه متحدث رسمي بأسم «داعش»، اليس من يقاربونه سياسياً هم يدعون اليوم الى الغاء العقوبات المفروضة على القنوات؟
اين منظمات الدفاع عن حرية التعبير والصحافة والاعلام، وما الى ذلك، من جرائم قنوات «الاعلام الداعشي»، لم تسكت الصحف عن ممارسات تلك القنوات، لم تصمت الحكومة سواء في عهد المالكي او العبادي عن هكذا سلوكيات تمس السيادة العراقية، لم لا تتخذ وزارة الدفاع والداخلية اجراءاتها بالحد من انتشار تلك القنوات في الشارع العراقي، اين هيئة الاعلام والاتصالات المعنية بحماية العراقيين من مخاطر الاعلام وسقطاته المروّعة من اتخاذ اجراءات حقيقية وناجعة ضد تلك القنوات، لم لا تُفعّل صلاحياتها وتقف بوجه من يصنعون يومياً مجازر اعلامية؟
كيف للحكومة ومجلس النواب ان يتعاملا بنظرية «العفو عما سلف» مع قنوات مثل «العربية والعربية الحدث وبي بي سي وسكاي نيوز»، والتي اقامت الدنيا واقعدتها حين قام الجيش العراقي بمهمته الوطنية بالدفاع عن اهل هذا البلد، وعن الارض والعرض، هل نسي الناس ما بثته تلك القنوات من رعب وفتنة؟ اليس لدى الحكومة ارشيف لتلك القنوات، اليس من الواجب اقامة دعاوى قضائية ضدها، ام ان مجرد تغيير الخطاب، اسال الماء على الدم العراقي، وللمفجوعات من الامهات سوى الدمع وحرقة القلب، الا يتذكر رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ورئيس الحكومة حيدر العبادي، «شيلة» الام التي فقدت ولدها في (سبايكر)، الم يعدوها بالقصاص ومحاسبة الفاعلين؟ من ساهم بكل هذه الجرائم اليس «الاعلام الداعشي»؟
الم يتذكر رئيس للحكومة حين راح باسماً الى الاردن، حزن الامهات؟ ولم يقف امام الملك الاردني ويطالبه باغلاق قنوات الفتنة والدم وتهديد النظام السياسي في العراق، فالاردن تحتضن كل قنوات «الاعلام الداعشي»، لكنه قبل بمساومات عبد الله الثاني برفع حصة النفط، ولم يطالبه بوقف الدم.
اين هيئة الاعلام والاتصالات، من كل هذا؟ لم لا تطرح على مجلس النواب جرائم «الاعلام الداعشي»، لم لا تريهم صورة الرعب التي يبثونها يومياً، لم لا تُطلع الرأي العام على ذلك؟، ام ان هناك ثمة مانع؟
ان نسي الساسة دم العراقيين، فالعراقيون لن ينسوا دم ابنائهم، ولنا وقفة طويلة مع «الاعلام الداعشي» الذي تلطخ بدمنا.



  اتصل بنا روابط سريعة
 
برمجة و تصميم eSite - 2013
للإتصال بنا عن طريق البريد الإلكتروني : info@almustakbalpaper.net
الرئــــــــيسية سياسي
محلي عربي دولي
اقتصادي ملفات
تحقيقات اسبوعية
فنون ثقافية
رياضة الأخيرة