العدد 872 - 0014-12-25
  من نحن ؟ اتصل بنا الصفحة الرئيسية
الاخ العبادي.. هل سمعت بمنطقة الحسينية؟!    لجنة التحقيق: البيشمركة وسياسيون وقادة وراء سقوط الموصل    خيانة عظمى.. تأجيل التعويضات الكويتية «سنة» مقابل خنق ميناء الفاو    اليوم.. العبادي في تركيا لبحث ملفي مكافحة الإرهاب والنفط    معصوم ينتظر «الـوقـت الـمـنـاسـب» لزيارة إيران    محافظ الديوانية: مدينتنا متواضعة بالاقتصاد ومتقدمة بالأمن    التربية: لا وجود لدرجات وظيفية بسبب «التقشف»    المرجعيـة تـدعـو لإيجـاد سبـل لمحـاربـة «الـفـتـن» وتـحـذر: الـعـراق مـهـدد    الجبوري يستقبل رئيس وأعضاء مجلس مفوضية الانتخابات    المباني تنفذ مشاريع بأكثر من ترليون دينار في قطاعي المباني والخدمات    زيادة رواتب الحماية الاجتماعية العام المقبل    «الفرقة الذهبية» تصول على «داعش» في حدود الموصل ومقاتلوها على مشارف «الكسك»    «داعش» يستهدف «البغدادي» بــ «الكلور».. ووزير الدفاع يتوعد: سنسترد الأراضي المغتصبة    المسيحيون يلغون احتفالاتهم تضامنا مع الشهداء والنازحين.. والعبادي: انتم أصلاء    المستقبل العراقي .. تكشف اسباب عدم تسليم العراق طائرات الـ «F-16»    «داعش» يسقط طائرة حربية اردنية ويأسر قائدها في الرقة    انقرة متورطة.. جنود أتراك يتحدثون مع مقاتلين «داعشيين»    تسلق واسترخاء في جبال اليابان المقدسة    الأسـواق .. حكمـة الحشـود تزيح جنـون الغـوغـاء    الإنــتـاجـيـة تـحـدد آفـاق بـريـطـانـيـا الاقـتـصـاديــة    
 

إحصائيات الموقع
الزوار المتواجدون حالياً : {VISNOW}
عدد زيارات للموقع : {MOREVIIS}


حالة الطقس
غير متوفر الطقس حاليا

البحث
البحث داخل الأخبار

الأرشيف


مقالات

إستفتاء

كيف ترى مستقبل العملية السياسية في العراق







تصحيح المسار هو الحل .. من صراع عربي- إسرائيلي... إلى صراع عربي-عربي والذبح على الطريقة الوهابية

 
2012-11-06 19:21:38
عدد المشاهدات : 272

ليس هناك من يملك القدرة الموضوعية على نفي وجود خلافات فقهية بين مذاهب الإسلام ونحله وللإمام القرطبي رحمه الله عبارة سجلها في تفسيره " الجامع لأحكام القرآن " تقول : "وما زال الصحابة يختلفون في احكام الحوادث، وهم في ذلك متآلفون" فأصحاب النبي لم يكونوا وجها واحدا، فهناك من يأخذ بالنص واخر يميل الى  الرأي، لكن الجميع كانوا منصهرين في بوتقة واحدة، ونتساءل ولكن هل هناك خلاف يخشى منه ضرر ما على الامة...؟ علماء الاسلام بكل مذاهبه، يقولون بصوت واحد.. نعم هناك خلاف يخشى منه وقد اعد المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي بحثا حول فقه الاختلاف موضحا انه نوعان: الأول: اختلاف في المذاهب الفقهية وهذا لا مشكلة فيه أو حوله  الثاني: اختلاف في المذاهب الاعتقادية وهذا هو الذي يخشى منه لأنه يتناول أصل العقيدة المتصل بالتوحيد والنبوة والبعث والعدل المعاد وفروعه وهي: الصلاة، الصوم، الزكاة الخمس، الحج، الجهاد، الامر بالمعروف، النهي عن المنكر، الموالاة للنبي واله، والبراءة من اعداء النبي وآله. ويقول ابن ابي العز الحنفي في العقيدة الطحاوية ان رسول الله صلى الله عليه واله قال لما سأله جبريل عن الإسلام "الاسلام، ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان وتحج بيت الله الحرام ان استطعت إليه سبيلا،قال : صدقت ثم قال : فاخبرني عن الايمان ؟ قال : ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر، وتؤمن بالقضاء شره وخيره، قال صدقت قال فأخبرني عن الاحسان ؟ قال ان تعبد الله كأنك تراه فان تكن تراه فانه يراك قال: فاخبرني عن الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل".. رواه مسلم. واتفق علماء المسلمين في مشارق الارض ومغاربها ان اعظم الامور التي يجب تجنبها والحذر منها، بسبب ما فيها من خروج عن جوهر الاسلام، هو : الشرك بالله سبحانه وتعالى ويروي مسلم: ان الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال يامعاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟، قال معاذ : الله ورسوله  أعلم. قال رسول الله ، حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله.. ان لا يعذب من لا يشرك به شيئا" رواه البخاري ومسلم . هنا لابد من وقفه.. فنحن نريد ان ندير الخلاف فيما يعيد الامة الى حالة السواء متنبهين إلى ان هناك سيناريو معدا لتفكيك العالم الإسلامي بسكاكين ومدي وخناجر وسموم من داخل المسلمين وباسم الاسلام بإثارة السنة على الشيعة وباثارة الشيعة على السنة والامازيغ في المغرب العربي... والتلاعب بورقة الأقباط واثارة الفتن العنصرية والطائفية في اليمن وسوريا وليبيا وفي مصر أيضا. اذن، ان قضايا الامة ومقدساتها، مهددة الآن بالتدمير الشامل نتيجة ضياع او فقدان او طمس فقه التسامح وتجاوز الخلافات البسيطة وتسييس الاجتهادات والتركيز على العنف الديني والدنيوي. لقد بنى دعاة الطائفية ومر وجودها دعوتهم على افتراض إمكانية استخدام هذه الاختلافات البسيطة وغير المخلة بجوهر الإيمان بالاسلام وبأصوله وفروعه الاساسية والناجمة عن اجتهادات أباحها الإسلام لإحداث الفرقة تمهيدا لاشعال الفتنة الطائفية وحاولوا ممارسة شتى الأدوار وتقمصوا صفات وكينونات لم يخولهم بها احد، بل الله لم يعطها لأحد من خلقه عندما خاطب رسوله وخاتم انبيائه " وما انت عليهم بوكيل". ولم يكن في اي وقت من الاوقات من غير الواضح الاهداف الكامنة خلف تلك المساعي المحفوفة بالاختراقات الحادة التي حصلت في دول عديدة في المنطقة، انطلقت في الواقع من اشتداد ازمة التعايش المذهبي او الاثني او القومي او الديني في المنطقة، حيث تمثلت تلك الخروقات بوصول حكومات لا تملك التواصل الصحيح بالشارع، وهي جزء من إعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة وفق الرؤية الأميركية والإسرائيلية لتكشف بذلك عمق العلاقة القائمة بينها وبين اميركا واسرائيل وان ما كانت تزعمه من عداء وكراهية لإسرائيل واميركا، كان مجر غطاء أزيح عندما اقتضت الظروف الظهور إلى العلن كما هي ودون رتوش. وبالطبع لم يكن من المتوقع ان يترتب على وجود حكومات او حركات كهذه غير المزيد من ألازمات والمزيد من الجروح وغير المزيد من المساعي لكسب ود وتعاطف وتأييد جانب معين من المجتمع ليكون عمقا ستراتيجيا يمكن استخدامه للوقوف بوجه القوى والكيانات والطوائف الاخرى التي تناضل وتكافح وتجاهد من اجل لقمة العيش مع الكرامة والحرية دون ان يكون هذا اللجوء ناجما عن إيمان حقيقي بهذه الطائفة او تلك، فصدام حسين الذي قال انهم جاءوا الى السلطة بمنعطف "اميريكي" يتوافق ويتطابق مع ما قاله علي صالح السعدي امين سر القيادة القطرية لحزب البعث عشية انقلاب 8 شباط 1963: "لقد جئنا بقطار أميركي" وينطبق ذلك تماما على ما حصل في سوريا وفي اليمن وليبيا وغيرها وعلى ما حصل قبل ذلك بكثير في السعودية وفي الكويت وجميع إمارات الخليج العربي وعلى ما يحصل الآن في الربيع العربي وما سيحصل غدا أيضاً. لا اقول ذلك جزافا او افتراضا، بل هي الحقيقة التي ليس في وسع اي احد انكارها او تجاهلها هذه الحقيقة هي التي كانت ولا تزال تقف خلف الطائفية بكل طروحاتها وشعاراتها وحيثياتها واستعاراتها ولذلك فقد تنبه الكثير  من المخلصين لدينهم ولأوطانهم فتنادوا باتجاه الدعوة الى تحكيم العقل ورفض منطق الفرقة والحاجة الى فقه وفكر يدفع باتجاه مقاومة الافكار المفرقة والمكفرة بعيدا عن التعصب الاعمى الذي يضرب في قلب الامة بلا هوادة ويهدد وجودها ذاته وليس مقدساتها وحسب. الواقع الذي لا يمكن إنكاره يؤكد ان الامة العربية والإسلامية يواجهان هجمة أميركية إسرائيلية غربية شرسة بوسائل غير تقليدية وأخرى تقليدية تعتمد على اختراق العرب والمسلمين من خلال حركات تطرف في كل المذاهب الإسلامية بلا استثناء فكلما توجد الوهابية توجد حركات أخرى لا تقل خطورة في مذاهب أخرى تحاول ان تكون الجدار الذي يرجع صدى الوهابيين وغيرهم.. ولعل الهجوم على "الصحابة" وخصوصا الخلفاء الراشدين والتعرض للسيدة عائشة بلسان ظاهره "شيعي" هو احد ابرز معالم هذا الجدار السيئ.  ان التعددية سنة من سنن الله في كونه، والتسامح سمة العلماء الكبار،، فمثلا عندما طلب من الامام مالك ان يضع للناس كتابا سهلا يتجنب فيه المشددات والتعقيدات، وضع كتابه "الموطأ" والذي نال إعجاب العلماء في عصره، ولكن عندما اراد المنصور ان يفرض العمل بهذا الكتاب في جميع الامصار، رفض مالك، رعاية لأحوال المخالفين له في الاجتهاد وفي الرأي. وهذا الرسول العظيم محمد صلى الله عليه واله وسلم يبيح الرؤية المتعددة والفهم المتنوع فسمح بان يكون هناك تاويل وعمل بالنص في الحديث المشهور الذي أخرجه "البخاري" في صحيحه الخاص بصلاة العصر في بني قريظة فهناك من الصحابة من اخذ بنص الحديث ولم يصل العصر الا في بني قريظة برغم مرور وقتها بينما فهم البعض الآخر ان المقصود هو الإسراع، ولهذا صلوا العصر قبل أن يصلوا بني قريظة وعندما اختلف الفريقان وذهبوا للرسول اقر تصرف كليهما فهو بهذا سمح بأكثر من رأي وفهم وللإمام النووي في شرحه القيم لصحيح مسلم يقول:  " اجتمعت كلمة اهل العلم ان المختلف فيه لا إنكار فيه". هكذا هي الامة الاسلامية... لا احد في وسعه... ان ينكر حقيقة ان تنوع الاراء وتعدد اطياف البنية الفقهية هي سمة الامة الاسلامية يوم كانت لها شوكة ولنتأمل ما قاله الدكتور محمد عمارة في كتابه "الطريق الى اليقظة الاسلامية " : " يوم كانت للامة الاسلامية مكانة يعتد بها كان السني يجادل ويناقش "ويناضل" الشيعي، وكان " الشيعي"  يناضل يناقش ويحاور ويجادل "السني" ولا يمنعها ذلك من ان يشتركا في محل تجاري واحد.. او يأكلا من صحن واحد فما صنعته الامة الاسلامية في قرون عديدة.. يطيح به نفر يعمل لحساب أجندات صهيونية وأميركية وغربية، نفر ضال باطل منافق مجند في خدمة اعداء العراق "ينبح " عبر عشرات "الفضائيات" المأجورة من اجل دق الاسافين بين اخوة الدين خدمة للمشروع الصهيوني الاميركي في تحطيم الاسلام كهدف اساسي ورئيسي من اهداف الحرب على الاسلام وفي هذا الصدد نشير الى ما ذكره جورج بوش الابن بعد احداث 11 ايلول " سبتمبر " المصنعة اميريكيا بأيدي من يدعون الاسلام كذبا حول الحرب الصليبية وتوالي الاساءات المعتمدة للاسلام وللرسول العظيم محمد " ص".  تنقل المؤلفات المحايدة والتحقيقات الصحفية والتقارير الاعلامية امورا واوضاعا لا يمكن ان تدخل العقل وتصدق يجري العمل فيها الان في المنطقة الشرقية من السعودية الاحساء والقطيف، حيث تمارس هناك اقذر واحط اساليب التفرقة والتعدي الذي يتجاوز حدود المعقول كمنع "الشيعي"  من ان يكون " قصابا " او صاحب " مطعما " باعتبار ان اكل "الشيعي" حرام !!! هل يعقل ذلك..؟ نعم يعقل عندما يكون خلف ذلك فكر صهيوني واجندات صهيونية اميركية تستهدف اغراق المسلمين بوابل من الصراعات الجانبية المدمرة، وهكذا نجد الآن كيف ان شرارة هذه الاجندات قد احرقت الاخضر واليابس، حتى تحول الصراع، من صراع "عربي إسرائيلي" الى صراع "عربي عربي".  بعناوين طائفية مدمرة وتجسيدا لهذا، نرى نيران الصراع في اليمن وسوريا ومصر والسعودية والبحرين والعراق وليبيا والمغرب العربي ولبنان وصارت  السيوف تقطر دما عربيا خالصا يدفعها الى المزيد ليس "الصراع" الشيعي السني وحسب، بل صراع آخر مكمل وموسع لدائرة الذبح على الطريقة الوهابية وانه صراع السلفية الجهادية مع السلفية الوهابية وصراع الاخوان مع الوهابية وصراع الوهابية المحافظة والوهابية الجديدة التي يمثلها نظام قطر.. ينقل من خليفة بن حمد امير قطر في جلسة ضمته مع عدد من اليهود والاميركيين حضرها عدد من الصحافيين الأميركيين والغربيين : "اننا لا نتمكن من جعل التطبيع الاسرائيلي العربي ممكنا الا في ظل قناعة عربية كاملة من ان إسرائيل وجدت من اجل ان تبقى وان لا سبيل لزوالها!! وان السعي الى اقامة إسرائيل الكبرى حق تاريخي ينبغي ان لا يقاوم". وعندما سئل بن حمد عن مصير " سوريا " و " العراق " و " سيناء وقناة السويس والجانب الشرقي من نهر النيل " عندما تقوم اسرائيل الكبرى وما يترتب على ذلك من تغيير خرائط المنطقة رد قائلا : "خرائط المنطقة ليست اشياء ثابتة، فالشرق الاوسط خلقته اتفاقيات ومعاهدات دولية تم التوصل اليها بين الحلفاء في الحرب العالمية الاولى وجرى تكريسها في الحرب العالمية الثانية.. فمن اوجد الشيء قادر على تغييره ". هكذا اذن.. هذا ما يريدون الوصول اليه، عبر الصراع القائم الان، صراع الطوائف المذهبية.. ويعبر ذلك عن ان ما يحصل لا يمت  بأدنى صلة بالدين الإسلامي وان الصراع مطلوب لذاته تحت واجهات طائفية بدليل أن هذا الصراع يكون بلون وغطاء آخر عندما لا يكون الطرف الاخر "شيعيا" لعدم وجود الشيعة بالعدد الكافي وبالحجم المؤثر كما هو الحال مثلا  في فلسطين حيث يجري الصراع بين " حماس وفتح " وفي مصر بين " المسلمين والمسيحيين " ثم بين " الاخوان والعلمانيين " وفي تونس بين السلفيين انفسهم وفي سوريا بين "السنة والعلويين" وفي لبنان بين "المسلمين والمسيحيين وبين السنة والشيعة" وهكذا تعددت المسميات وظل الجوهر واحدا، هو الذبح على الطريقة الوهابية!! 
  اتصل بنا روابط سريعة
 
برمجة و تصميم eSite - 2013
للإتصال بنا عن طريق البريد الإلكتروني : info@almustakbalpaper.net
الرئــــــــيسية سياسي
محلي عربي دولي
اقتصادي ملفات
تحقيقات اسبوعية
فنون ثقافية
رياضة الأخيرة