العدد 872 - 0014-12-25
  من نحن ؟ اتصل بنا الصفحة الرئيسية
الاخ العبادي.. هل سمعت بمنطقة الحسينية؟!    لجنة التحقيق: البيشمركة وسياسيون وقادة وراء سقوط الموصل    خيانة عظمى.. تأجيل التعويضات الكويتية «سنة» مقابل خنق ميناء الفاو    اليوم.. العبادي في تركيا لبحث ملفي مكافحة الإرهاب والنفط    معصوم ينتظر «الـوقـت الـمـنـاسـب» لزيارة إيران    محافظ الديوانية: مدينتنا متواضعة بالاقتصاد ومتقدمة بالأمن    التربية: لا وجود لدرجات وظيفية بسبب «التقشف»    المرجعيـة تـدعـو لإيجـاد سبـل لمحـاربـة «الـفـتـن» وتـحـذر: الـعـراق مـهـدد    الجبوري يستقبل رئيس وأعضاء مجلس مفوضية الانتخابات    المباني تنفذ مشاريع بأكثر من ترليون دينار في قطاعي المباني والخدمات    زيادة رواتب الحماية الاجتماعية العام المقبل    «الفرقة الذهبية» تصول على «داعش» في حدود الموصل ومقاتلوها على مشارف «الكسك»    «داعش» يستهدف «البغدادي» بــ «الكلور».. ووزير الدفاع يتوعد: سنسترد الأراضي المغتصبة    المسيحيون يلغون احتفالاتهم تضامنا مع الشهداء والنازحين.. والعبادي: انتم أصلاء    المستقبل العراقي .. تكشف اسباب عدم تسليم العراق طائرات الـ «F-16»    «داعش» يسقط طائرة حربية اردنية ويأسر قائدها في الرقة    انقرة متورطة.. جنود أتراك يتحدثون مع مقاتلين «داعشيين»    تسلق واسترخاء في جبال اليابان المقدسة    الأسـواق .. حكمـة الحشـود تزيح جنـون الغـوغـاء    الإنــتـاجـيـة تـحـدد آفـاق بـريـطـانـيـا الاقـتـصـاديــة    
 

إحصائيات الموقع
الزوار المتواجدون حالياً : {VISNOW}
عدد زيارات للموقع : {MOREVIIS}


حالة الطقس
غير متوفر الطقس حاليا

البحث
البحث داخل الأخبار

الأرشيف


مقالات

إستفتاء

كيف ترى مستقبل العملية السياسية في العراق







إلى أين تسير تونس؟

 
2013-08-19 20:02:51
عدد المشاهدات : 289

نجيب الخنيزي

اغتيال محمد البراهمي، عضو المجلس الوطني التأسيسي وزعيم حزب التيار الشعبي وعضو قيادة الجبهة الشعبية المعارضة التي تمثل ائتلافا لأحزاب يسارية وقومية في 25 يوليو الماضي أدى إلى تعميق الأزمة السياسية والاحتقان الاجتماعي في عموم تونس.. ووفقا لتصريح وزيـر الداخلية فإن البراهمي اغتيل بنفس السلاح المستخدم في اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد في فبراير الماضي. تركزت مطالب المعارضة التونسية على ضرورة استقالة الحكومة وحل المجلس الوطني التأسيسي الذي تستحوذ حركة النهضة فيهما على نصيب الأسد وذلك إثـر انتخابات 23 أكتوبر 2011 التي جاءت في أعقاب ثورة شعبية عارمة أجبرت الرئيس التونسي السابق زيـن العابدين بن علي واضطرته إلى الفـرار من تونس في 14 يناير 2011 .. منذ ذلك الوقت تصدرت حركة النهضة التي كانت توصف بالاعتدال والوسطية، المشهد السياسي في تونس حيث حازت منفردة على حوالى 40% من مقاعد المجلس الوطني التأسيسي، غير أنها بخلاف إخوان مصر الذين مارسوا سياسة الغلبة والإقصاء وسعوا إلى الاستحواذ الكامل على مفاصل السلطة التنفيذية والتشريعية، فقد فضلت تشكيل حكومة إتلافية (الترويكا) تحت قيادتها وبمشاركة فصيلين علمانيين هما حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي احتل زعيمه المنصف المرزوقي منصب رئيس الجمهورية، وكذلك حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات والذي أسند إلى أمينه العام مصطفى بن جعفر رئاسة المجلس الوطني التأسيسي. واقع الأمر أنه في غالبية بلدان «الربيع العربي» تصدرت تنظيمات الإسلام السياسي وخصوصا فروع جماعة الإخوان المسلمين المشهد السياسي الذي يعود إلى عدة عوامل من بينها امتلاكها لتشكيل حديدي منظم وموحد، وقدرات تنظيمية ودعائية وتعبوية ومالية ضخمة، ناهيك عن شبكة اتصالاتها الإقليمية والدولية، وخصوصا مع الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية التي وجدت في الإسلام السياسي بديلا مقبولا للأنظمة المهترئـة من أجل المحافظة على استمرار مصالحها الإستراتيجية (ومصالح حليفتهم إسرائيل) الضخمة في المنطقة. بالطبع لا نستطيع تجاهل تخلف البنى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وضعف التقاليد الديمقراطية والمدنية التي طمستها مدة عقود طويلة من الاستبداد، وكذلك تأثير العامل الديني في تحريك الوجدان الشعبي والمشاعر الدينية العميقة الجذور، وكذلك التعاطف العفوي مع المظلومية والتعسف الذي طال جماعات الإسلام السياسي ( كبقية القوى اليسارية والعلمانية) على يد الأنظمة الاستبدادية. الصورة المعتدلة «لإسلام مدني / ديمقراطي» التي حاولت حركة النهضة تظهـير نفسها من خلالها اعتبرتـه المعارضة التونسية بأنه يعبر عن تكتيك مرحلي وعن توجه نفعي (براجماتي) محض للحركة، وأنه يمثل اضطرارا لها للتكيف مرحليا مع واقع تونس التي على تماس وتداخل اقتصادي وثقافي وإنساني وسياحي مباشر مع أوروبا، وبالتالي هو ليس خيارا حقيقيا... المعارضة السياسية والمدنية التي استنفرت قواها في أعقاب اغتيال البراهمي نظمت مظاهرات حاشدة أمام المجلس التأسيسي، وشارك فيها عشرات الآلاف وذلك بمناسبة مرور ستة أشهر على اغتيال شكري بلعيد كما أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل وهو أكبر منظمة نقابية الإضراب العام الذي نفذ بنجاح كبير.. ضمن هذا السياق حملت المعارضة الحكومة مسؤولية تفاقم الأزمة السياسية، نظرا لفشلها في مواجهة التدهور الحاد في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع منسوب الفقر والبطالة وخصوصا بين الشباب، إلى جانب حال التردي الأمني وتفشي مظاهر العنف والإرهاب في تونس والتي من إفرازاتها تتالي الاغتيالات بحق رموز المعارضة، والبروز الفعلي لتنظيم القاعدة كما هو حاصل في منطقة جبل الشعانبي. مطالب المعارضة تمحورت في إسقاط حكومة الترويكا وحل المجلس التأسيسي اللذين تتحكم فيهما حركة النهضة، والدعوة إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني، أو حكومة تكنوقراط محايدة تشرف على الانتخابات القادمة، كما دعت إلى إعداد مشروع دستور جديد من قبل لجنة خبراء وبمشاركة الأطياف السياسية كافة. وردا على تلك المطالب اعتبرت حركة النهضة وعلى لسان رئيسها راشد الغنوشي بأن الحكومة والمجلس خط أحمر، وبأن ما حدث في مصر من حراك شعبي واسع لن يتكرر في تونس، والحذر من تكرار السناريو المصري في تونس، كما رفض رئيس الحكومة (من النهضة) علي العريض بدوره مبدأ الاستقالة. وفي محاولة توفيقية بين المواقف المتضاربة أعلن رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر تعليق أعمال المجلس ليتسنى البدء بحوار وطني شامل بين كافة الأطراف التونسية غير أن المباحثات التي جمعت حركة النهضة والاتحاد العام التونسي للشغل وبمشاركة رئيس المجلس التأسيسي وصلت إلى طريق مسدود .. السؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما هو مستقبل تونس التي كانت السباقة في إشعار الثورات في «بلدان الربيع العربي» وفي ضوء أزمتها البنيوية والمركبة على جميـع الأصعدة والمستويات، واستفحال الصراع السياسي مابين المعارضة السياسية والمدنية والنقابية من جهة، وتيارات الإسلام السياسي وخصوصا حركة النهضة من جهة أخرى، وبالتالي هل سنشهد تونس تسير على خطى مصر، في التخلص من سيطرة «الإسلام السياسي»؟.

  اتصل بنا روابط سريعة
 
برمجة و تصميم eSite - 2013
للإتصال بنا عن طريق البريد الإلكتروني : info@almustakbalpaper.net
الرئــــــــيسية سياسي
محلي عربي دولي
اقتصادي ملفات
تحقيقات اسبوعية
فنون ثقافية
رياضة الأخيرة