العدد 872 - 0014-12-25
  من نحن ؟ اتصل بنا الصفحة الرئيسية
الاخ العبادي.. هل سمعت بمنطقة الحسينية؟!    لجنة التحقيق: البيشمركة وسياسيون وقادة وراء سقوط الموصل    خيانة عظمى.. تأجيل التعويضات الكويتية «سنة» مقابل خنق ميناء الفاو    اليوم.. العبادي في تركيا لبحث ملفي مكافحة الإرهاب والنفط    معصوم ينتظر «الـوقـت الـمـنـاسـب» لزيارة إيران    محافظ الديوانية: مدينتنا متواضعة بالاقتصاد ومتقدمة بالأمن    التربية: لا وجود لدرجات وظيفية بسبب «التقشف»    المرجعيـة تـدعـو لإيجـاد سبـل لمحـاربـة «الـفـتـن» وتـحـذر: الـعـراق مـهـدد    الجبوري يستقبل رئيس وأعضاء مجلس مفوضية الانتخابات    المباني تنفذ مشاريع بأكثر من ترليون دينار في قطاعي المباني والخدمات    زيادة رواتب الحماية الاجتماعية العام المقبل    «الفرقة الذهبية» تصول على «داعش» في حدود الموصل ومقاتلوها على مشارف «الكسك»    «داعش» يستهدف «البغدادي» بــ «الكلور».. ووزير الدفاع يتوعد: سنسترد الأراضي المغتصبة    المسيحيون يلغون احتفالاتهم تضامنا مع الشهداء والنازحين.. والعبادي: انتم أصلاء    المستقبل العراقي .. تكشف اسباب عدم تسليم العراق طائرات الـ «F-16»    «داعش» يسقط طائرة حربية اردنية ويأسر قائدها في الرقة    انقرة متورطة.. جنود أتراك يتحدثون مع مقاتلين «داعشيين»    تسلق واسترخاء في جبال اليابان المقدسة    الأسـواق .. حكمـة الحشـود تزيح جنـون الغـوغـاء    الإنــتـاجـيـة تـحـدد آفـاق بـريـطـانـيـا الاقـتـصـاديــة    
 

إحصائيات الموقع
الزوار المتواجدون حالياً : {VISNOW}
عدد زيارات للموقع : {MOREVIIS}


حالة الطقس
غير متوفر الطقس حاليا

البحث
البحث داخل الأخبار

الأرشيف


مقالات

إستفتاء

كيف ترى مستقبل العملية السياسية في العراق







زمن الحروب الأهلية الكامنة

 
2013-08-20 19:39:44
عدد المشاهدات : 244

أسعد حيدر

“الهلال الإسلامي” الممتد من أفغانستان إلى الجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفياتي سابقاً، مروراً بكل الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، “هلال من نار”. كل الحروب الأهلية كامنة أو خامدة فيه، في كثير من الحالات منذ تشكّل تلك الدول. الإرادات الأجنبية وتحديداً فرنسا وبريطانيا، لعبت دوراً رئيسياً في تقسيم وتشكيل الدول، دون الاهتمام إلى صحة أو خطأ إعلان الدول. أحياناً عن قصد وسابق تصوّر وتصميم وأحياناً عن سرعة وتسرّع للحصول على أكبر قطعة من “الكاتو” ووضع اليد على ثرواتها.
بعض الأمثلة الفاقعة التي تؤشّر إلى المآسي التي تبلورت وشكّلت ممراً طبيعياً وإجبارياً لكل الحروب، السودان مثلاً فاقعاً على ذلك. منذ البداية لا شيء يجمع بين الجنوب والشمال، من التكوين الجغرافي والديموغرافي إلى التقاليد والأديان، فكانت الحرب الأهلية مساراً إجبارياً لتحقيق الانفصال وقيام كيانين يمكن لهما أن يتعاونا مستقبلاً على أن يبقيا غريقين في مستنقع الحروب الأهلية الدامية طوال أكثر من ثلاثين سنة. أيضاً، جرى تمزيق الأكراد بين أربع دول هي تركيا وإيران والعراق وسوريا، مع أنّهم يملكون كل الحقوق الشرعية والشروط الواجبة لأن يكونوا شعباً واحداً في دولة واحدة. وما حصل في العراق وتركيا وإيران واليوم في سوريا أيضاً يشكّل ممراً إجبارياً لإصلاح خطأ تاريخي ما بأقل خسائر ممكنة للجميع. ما حصل في الهند وباكستان وبنغلاديش يؤكد أيضاً على كل ما سبق وعدالة ما حصل.
ليس هذا “المرض” وحده، هو الذي يفجّر اليوم الحروب الأهلية الكامنة. “الربيع العربي”، كشف بوضوح أنّ مجتمعات الهلال الإسلامي، تفتقد عاملاً أساسياً للاستقرار وتثبيت السلم الأهلي على طريق الاستقلال والبناء، وما ذلك إلاّ لأنّ بنى المجتمع المدني لم تقم فيها. ما زالت عملياً مجتمعات تتحكّم فيها القبيلة والطائفية وهما العدوّان الطبيعيان لتشكّل المجتمعات المدنية. أمام هذا النقص زائد “التصحّر السياسي” الذي نفّذ على مدى نصف قرن تقريباً، من الطبيعي جداً أن يتحوّل الربيع إلى عواصف يجهل أي مواطن مفاعيلها وآثارها وبالتالي كيفية التعامل معها، وتكون النتيجة “سرقة” الثورات من “العسكر” أو من الأحزاب والقوى التي عملت تحت الأرض لعقود وخرجت إلى الشمس مشبعة بالأحقاد وبنقص الخبرات للتعامل مع مجتمعاتها التي لا تعرف عنها إلاّ ما تعرّفت عليه في عالم الظلام والمخابئ والسرّية.لا شك، أنّ “المرض” الكبير الذي أصاب هذا العالم الكبير إلى جانب كل هذه “الأمراض”، هو “العسكر”. فقد وجد المواطن العاجز عن المشاركة في الواجبات والحقوق وفي مواجهة أخطار الحروب الأهلية في “العسكر” حلاً مقبولاً يخفف عنه الأعباء رغم انتزاعهم لحرّياته وكرامته. أمّا “العسكر” أنفسهم فقد وجدوا في “ركوبهم” للايديولوجيات وسائل مريحة للحكم تحت شعارات فضفاضة تحجب الواقع والمنافذ نحو مسارات أكثر واقعية للتعامل مع العالم الآخر.
أخيراً وليس آخراً، فإنّ مرض الانفصام الكبير الذي اجتاح القوى والأحزاب الإسلامية والإسلاميين منذ حرب افغانستان ضدّ السوفيات تحت إدارة الولايات المتحدة الأميركية، جعل توالد التطرّف مجسّداً بـ”القاعدة” وأخواتها، وصولاً إلى الإرهاب سلاحاً ضدّ الداخل والخارج معاً، مأساة طبيعية، دفع وما زال وسيدفع العالم، خصوصاً مجتمعاتنا، ثمنه غالياً، من أمنه وعيشه ومستقبله. وممّا “زاد الطين بلة”، أنّ هذا التطرّف قفز قفزة واحدة بسبب الحالة العراقية أساساً ومن ثم باقي الحالات الأخرى المنتشرة على طول “الهلال الإسلامي” سواء في أفغانستان أو باكستان أو غيرهما إلى الغرق في المذهبية، حتى جرى استبدال كل الأعداء بالعداء بين السُنَّة والشيعة. هذا العداء الذي يكمل عملياً تدمير مجتمعاتنا منهجياً، ويجعل من كل الحروب الأهلية السابقة تمريناً ميدانياً لما يجري وسيجري حالياً.
هذه السوداوية في رؤية الأرض ليست مغالاة ولا كربلائية. لقد مرّت المجتمعات الأوروبية في حالات مشابهة، إلى أن تشكّلت فيها المجتمعات المدنية ودفعت باتجاه الديمقراطية والمزيد من دمقرطة المجتمعات الغربية. فرنسا وهي المثال الحي لكل ذلك، عاشت حرباً “مذهبية” بين الكاثوليك والبروتستانت والثورة التي حققت معجزة في البداية، سرعان ما “اقتنصها” نابليون، الذي رغم كل الإيجابيات التي صنعها وعجّلت في بناء المجتمع الفرنسي إلاّ أنّه أغرق بلاده وأوروبا في حروب قاتلة إلى أن قامت الجمهورية الثالثة والباقي معروف. لذلك فإنّ الأمل بالتغيير يبقى قائماً، ولكن حتى تكون خشبة الخلاص يجب الكثير من العمل، وبدون مبالغة أنّ الشباب اليوم رغم فقرهم الايديولوجي والفكري يشكّلون جزءاً أساسياً من خشبة الخلاص نحو غد يكون قد تمّت فيه معالجة الحروب الأهلية الكامنة حتى لو كانت خسائرها ضخمة ومؤلمة.

  اتصل بنا روابط سريعة
 
برمجة و تصميم eSite - 2013
للإتصال بنا عن طريق البريد الإلكتروني : info@almustakbalpaper.net
الرئــــــــيسية سياسي
محلي عربي دولي
اقتصادي ملفات
تحقيقات اسبوعية
فنون ثقافية
رياضة الأخيرة