بغداد/ المستقبل العراقي
أعربت وزارة السياحة والآثار عن أملها بصدور قرار دولي خلال الأيام القليلة المقبلة “يحرم ويجرم” التعامل مع الآثار العراقية المسروقة, وفيما طالبت بإعادة “تفعيل اللجنة الدولية” التي تشكلت بعد عام 2003 المعنية بالتراث والموروث العراقي، أكدت أن أكثر من 1700 موقع أثري في نينوى تقع تحت سيطرة تنظيم (داعش) الإرهابي . وقال مدير المتاحف في وزارة السياحة والآثار قيس حسين في تصريحات صحفية, ان “الوزارة نجحت في استرداد الآلاف من القطع الاثرية المسروقة منذ منتصف القرن الماضي”، مبينا أن “الوزارة استرجعت أكثر من 4 آلاف قطعة اثرية سرقت من المتحف الوطني بعد أحداث عام 2003”. وأضاف حسين، أن “الوزارة رصدت حالات نبش وتجاوز من قبل مافيات الاثار في المناطق الاثرية وهي تعمل على الحد من هذه الحالات”، مشيرا الى ان “تنظيم (داعش) سرق الكثير من الاثار العراقية في نينوى وصلاح الدين والانبار وقام ببيعها حيث تمثل هذه الآثار المسروقة واحدة من أهم مصادر تمويل التنظيم”. وأوضح حسين أن “وزارته أوقفت العشرات من مزادات بيع الآثار العراقية التي سرقها (داعش) وحاول بيعها في عدد من عواصم العالم” ، مبينا أن “الوزارة اوقفت قبل أسبوعين مزادا لبيع تمثال سومري في العاصمة البريطانية لندن وبدأنا مرحلة استردادها الان”. وأكد حسين ان “الوزارة تعمل على إرجاع كل هذه الاثار التي سرقها (داعش) من خلال التعاون مع اليونسكو والانتربول وسفاراتنا في العالم”. وبين حسين ان “الوزارة لا تمتلك إحصائية عن الآثار المسروقة من قبل (داعش)”، منوها الى أنه “أكثر من 1700 موقع اثري في الموصل تحت سيطرة التنظيم وهي معرضة للسرقة والتخريب”.وأطلقت عالمة آثار ألمانية في الـ ،(12 تموز 2014)، “حملة” عبر موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) للمشاركة في “حماية الآثار العراقية” كونها تتعرض لتهديدات تنظيم (داعش)، وأوضحت أن الموصل تحوي “1800 موقع آثاري وبعضها يرجع تاريخه الى سبعة آلاف سنة مضت”، وفيما أبدت قلقها من “تكرار” ما فعله داعش في سوريا “بسرقة وهدم الآثار”، عدّت تدميرها بأنه “ليس من منطلق ديني بل لسرقة هوية الناس الذين يحكمونهم”. يذكر بأن تنظيم (داعش) جمع نحو 875 مليون دولار جراء بيعه لقطع أثرية نهبها في سوريا، وان احدى القطع التي باعها في السوق السوداء يبلغ عمرها 8 آلاف سنة. وكان شهود عيان من مدينة الموصل أفادوا بأن عناصر تنظيم (داعش)، أزالوا تمثال الشاعر الموصلي أبي تمام بجرافة وسط المدينة، كما قاموا بإزالة (قبر البنت) في منطقة باب سنجار، غربي المدينة، إضافة الى تمثال (ملا عثمان الموصلي) في دورة المحطة جنوبي الموصل. في الغضون, دعا وزارة السياحة والآثار عادل فهد الشرشاب خلال لقائه بمديرة منظمة اليونسكو التابعة الأمم المتحدة إيرينا بوكوفا في بغداد, اليونسكو إلى لعب دور اكبر لاستعادة اثار العراق المسروقة ،وفيما طالب بإعادة “تفعيل اللجنة الدولية” التي تشكلت بعد عام 2003 المعنية بالتراث والموروث العراقي ،عبر عن امله بان يصدر في الايام المقبلة قرار دولي “يحرم ويجرم” التعامل مع الآثار العراقية المسروقة. وقال شرشاب أن “مديرة اليونسكو جددت تأكيدها بالوقوف مع العراق والالتزام بقرارها بتجريم التعامل مع الآثار العراقية المسروقة”، مبينا “نحن بدورنا أخبرناها بضرورة أن يكون هناك تعاون فيما بيننا، خاصة بما يتعلق بتدريب كوادر الوزارة واستعادة أثارنا المهربة”. وتابع شرشاب “أنا دعيت اليونسكو الى تفعيل اللجنة الدولية التي تشكلت بعد عام 2003 التي تعني بالتراث والموروث العراقي والتي تعمل على تنسيق الجهود الدولية لإرجاع أثار العراق المسروقة”. وأكد شرشاب أن “هذه اللجنة الدولية بحاجة لإعادة تفعيلها اليوم حتى نتمكن من المضي بمشاريعنا الخاصة باستعادة اثارنا”، مشيرا إلى أن “العراق لديه عمل مشترك جيد مع اليونسكو ،ونتأمل ان نلمس ذلك في الأيام المقبلة من خلال إصدار قرار دولي يحرم ويجرم التعامل بالآثار العراقية”. وكانت وزارة السياحة والاثار أعلنت عن موافقة منظمة اليونسكو على تجديد عضوية العراق في لجنة إعادة الممتلكات الثقافية التابعة للمنظمة، وبينت ان هذا “التجديد” جاء بعد جهود بذلتها الوزارة مع المنظمة الدولية لإعادة آثار العراق “المهربة”.
|