العدد 872 - 0014-12-25
  من نحن ؟ اتصل بنا الصفحة الرئيسية
الاخ العبادي.. هل سمعت بمنطقة الحسينية؟!    لجنة التحقيق: البيشمركة وسياسيون وقادة وراء سقوط الموصل    خيانة عظمى.. تأجيل التعويضات الكويتية «سنة» مقابل خنق ميناء الفاو    اليوم.. العبادي في تركيا لبحث ملفي مكافحة الإرهاب والنفط    معصوم ينتظر «الـوقـت الـمـنـاسـب» لزيارة إيران    محافظ الديوانية: مدينتنا متواضعة بالاقتصاد ومتقدمة بالأمن    التربية: لا وجود لدرجات وظيفية بسبب «التقشف»    المرجعيـة تـدعـو لإيجـاد سبـل لمحـاربـة «الـفـتـن» وتـحـذر: الـعـراق مـهـدد    الجبوري يستقبل رئيس وأعضاء مجلس مفوضية الانتخابات    المباني تنفذ مشاريع بأكثر من ترليون دينار في قطاعي المباني والخدمات    زيادة رواتب الحماية الاجتماعية العام المقبل    «الفرقة الذهبية» تصول على «داعش» في حدود الموصل ومقاتلوها على مشارف «الكسك»    «داعش» يستهدف «البغدادي» بــ «الكلور».. ووزير الدفاع يتوعد: سنسترد الأراضي المغتصبة    المسيحيون يلغون احتفالاتهم تضامنا مع الشهداء والنازحين.. والعبادي: انتم أصلاء    المستقبل العراقي .. تكشف اسباب عدم تسليم العراق طائرات الـ «F-16»    «داعش» يسقط طائرة حربية اردنية ويأسر قائدها في الرقة    انقرة متورطة.. جنود أتراك يتحدثون مع مقاتلين «داعشيين»    تسلق واسترخاء في جبال اليابان المقدسة    الأسـواق .. حكمـة الحشـود تزيح جنـون الغـوغـاء    الإنــتـاجـيـة تـحـدد آفـاق بـريـطـانـيـا الاقـتـصـاديــة    
 

إحصائيات الموقع
الزوار المتواجدون حالياً : {VISNOW}
عدد زيارات للموقع : {MOREVIIS}


حالة الطقس
غير متوفر الطقس حاليا

البحث
البحث داخل الأخبار

الأرشيف


مقالات

إستفتاء

كيف ترى مستقبل العملية السياسية في العراق







ذكرى ما جرى في آخر قلاع «الربيع العربي»

 
2014-12-24 12:55:58
عدد المشاهدات : 551

فهمي هويدي

السؤال الكبير الذي تطرحه نتائج الانتخابات الرئاسية التونسية هو: هل سقطت حقـًا آخر قلاع «الربيع العربي»
1
قبل 24 ساعة من موعد التصويت على الانتخابات الأخيرة (السبت 20/12)، أبرزت جريدة «الصباح» التونسية على صفحتها الأولى العنوان التالي: الكشف عن 3 خلايا إرهابية تضم 18 داعشياً كانوا يخططون لسلسلة اغتيالات وتفجيرات. وقبل ساعات من إطلاق الاقتراع العام على الانتخابات التشريعية (في 26/11) نشرت الصحف التونسية انه تم إجهاض عملية كبرى في مدينة واد الليل جنوب العاصمة التونسية. وفي اليوم التالي مباشرة لفرار الرئيس الأسبق بن على (في 14/01/2011)، بثت إحدى محطات التلفزيون المحلية خبراً تناقلته وكالات الأنباء العالمية والعربية، كانت خلاصته أن مواجهة مسلحة حدثت بين الجيش التونسي ووحدات الأمن الرئاسي المتحصنة في إحدى الثكنات. هذا الخبر أثار انتباه احد الباحثين ــ عادل السمعلي ــ لأنه كان يسكن على بعد دقيقتين بالسيارة من الثكنة المشار إليها. إلا أنه لم يسمع شيئاً عن الاشتباك. وفي الصباح اتجه إلى المكان وطاف من حوله إلا أنه لم يجد للاشتباك أثراً. وهي واقعة استهل بها كتاباً أصدره بعنوان «معالم الثورة المضادة في تونس»، ورصد فيه عديداً من الحالات المماثلة التي جرى فيها الترويج لمعلومات وانطباعات لم يكن لها ظل من الحقيقة ولكن استهدفت تخويف الناس وترويعهم بعد قيام الثورة، خصوصاً بعد ما فازت حركة «النهضة» ذات الاتجاه الإسلامي بغالبية الأصوات في انتخابات المجلس التأسيسي الذي جرت في العام الأول للثورة. من ذلك مثلا انه حين انقطع التيار الكهربائي لمدة ساعة ذات مساء فإن جهة ما أشاعت أن ثمة انقلاباً عسكرياً وقع في البلاد، وأن البيان رقم واحد على وشك الصدور. من ذلك أيضاً أن بعض الصحف تحدثت عن ان 120 مؤسسة أجنبية غادرت البلاد، وأن البرلمان الأوروبي قرر تحويل وجهة مليون سائح من تونس إلى اليونان. وكانت تلك مقدمات للتحذير من الانهيار الاقتصادي. ذلك غير أخبار الاضطرابات التي كان يبالغ فيها ثم يدعى الجيش إلى التدخل لإنقاذ البلاد من السقوط.. الخ.
ما سبق مجرد صفحة واحدة في سجل التجاذبات والصراعات التي لم تتوقف طوال السنوات الثلاث الماضية، وكان الإعلام احد أسلحتها السياسية وظل التخويف محوراً أساسياً لها.
2
تقدم حزب «نداء تونس» في الانتخابات الحالية كان بمثابة مفاجأة كبرى حتى لـ «حركة النهضة» ذاتها، التي تصورت قيادتها أنها ستظل محتفظة بموقعها في المركز الأول. ويعزى تقدم الحزب الذى لم يتجاوز عمره سنتين ونصف السنة إلى حنكة وكاريزما مؤسسه الباجي قائد السبسي الذى دخل المعترك السياسي في خمسينيات القرن الماضي، وشارك في حكومات الرئيسين بورقيبة وبن علي، ثم كان أول رئيس حكومة بعد الثورة في العام 2011، فضلا عن انه قدم في واجهة الحزب وجوها كانت خليطاً من اليساريين والنقابيين ورجال الأعمال، في حين لم يقدم أحدا من رموز العهد السابق. أما ماكينة الحزب الداخلية والتحتية، فقد اعتمدت بالدرجة الأولى على قواعد وأدوات «الحزب الدستوري» القديم المنتشرة في مفاصل المجتمع والخبيرة بخرائطه وخيوطه. بكلام آخر فإن السبسي قدم واجهة جذابة ومقبولة سياسياً واجتماعياً، ثم انه استفاد من حملة تخويف الجماهير من صدارة حركة «النهضة» للسلطة، كما استفاد من أخطاء حكومة الحركة.
3
كما هو معلوم، فإن حركة «النهضة» لم تقدم مرشحاً للرئاسة. وقد أسفر الصراع بعد الجولة الأولى التي شارك فيها 27 مرشحاً عن حصر التنافس في الإعادة بين منصف المرزوقي والباجي قائد السبسي. إلا أن الدعايات الانتخابية حاكمت مرحلة الترويكا التي كان المرزوقي احد أركانها ومعه حركة «النهضة» وحزب التكتل الذى ترأسه بن جعفر. وكانت المحاكمات في جوهرها ضد حركة «النهضة» التي حملت بالمسؤولية عن التوترات والإخفاقات التي وقعت خلال السنوات السابقة. وإذ قدم المرزوقي نفسه باعتباره قادماً من قلب الثورة، فإن فريقه طعن في كون السبسي ينتسب إلى الثورة المضادة والعهد البائد. كما طعن في قدرته على تحمل مسؤولية الحكم في عامه التاسع بعد الثمانين، ودعا إلى مناظرته أمام الرأي العام، ولكنه لم يستجب لأي من المطلبين. وفى حين حرصت حملة السبسي على تخويف الناخبين من شبح الإرهاب والإسلام السياسي الذي تحالف معه المروزقي، فإن حملة الأخير خوفتهم من عودة عهود الاستبداد التي جاء منها السبسي واستدعى معه بقايا حزبي بورقيبة وبن علي.
طول الوقت كان الاستقطاب الفكري والسياسي واضحاً. فالقوى العلمانية والليبرالية واليسارية والقومية اصطفت إلى جانب السبسي. وبرغم ان قيادة حركة «النهضة» أعلنت وقوفها على الحياد بين المرشحين، فإن قواعدها إلى جانب شرائح أخرى من المتعاطفين مع الإسلام السياسي وبعض رجال الثورة وقفوا إلى جانب المرزوقي. إلا ان الأمر كاد يتحول إلى فتنة كبرى وصراع مجتمعي حين صرح السبسي بأن المتطرفين والسلفيين والنهضويين هم من صوت لمصلحة المرزوقي. ولأن اغلب جنوب تونس المحافظ كانوا يمثلون الكتلة الأكبر التي صوتت له، فإن فريق المرزوقي قرأ كلام السبسي باعتباره اتهاماً للجنوبيين بالتطرف والإرهاب. وقد أثار ذلك غضب أهالي مدن الجنوب الذين خرجوا في تظاهرات حاشدة نددت بالسبسي وكلامه، الأمر الذي أحدث شرخاً في المجتمع بين أهل الصحراء الذي ينتمي اليه المرزوقي وأهل الساحل الذين صوت اغلبهم لمصلحة السبسي باعتباره ينتسب إليهم. ولولا الجهد الذي بذل لاحتواء الموقف وزيارة السبسي واعتذاره للجنوبيين، لواجهت تونس أزمة كان يصعب الخروج منها بسلام.
4
فوز السبسي أنهى الصراع حول منصب الرئاسة ولكنه لم ينه المرحلة الانتقالية كما يبدو لأول وهلة. ذلك ان ثمة حراكاً سياسياً لا يزال يتفاعل، حتى داخل حزب «نداء تونس» ذاته الذي يضم فئات التقت على تحدي حركة «النهضة» وهزيمتها، ولا يجمعها برنامج واحد. آية ذلك مثلا ان السبسي يتبنى موقف التعاون مع «النهضة» باعتبارها القوة السياسية الثانية في البلاد التي لا يمكن تجاهلها. أما الأمين العام للحزب ذو الاتجاه اليساري (الطيب البكوش) فهو من دعاة القطيعة مع النهضة (حين كان وزيراً للتربية يوماً ما فإنه فصل اكثر من 1000 مدير مدرسة بحجة أنهم من الإسلاميين وعين مكانهم عناصر من اليساريين). والحاصل داخل «نداء تونس» له نظيره في الأحزاب الأخرى بما فيها حركة النهضة، الأمر الذي يعني ان خريطة الأحزاب معرضة للتغير خلال الفترة المقبلة.
هناك أيضاً قلق مكتوم داخل حزب نداء تونس من الحالة العمرية للسبسي الذي دخل عامه الـ89. وبسبب تخوف البعض من وقوع أسوأ الاحتمالات فإني سمعت من يهمس قائلاً إن تونس قد تضطر لإجراء انتخابات رئاسية جديدة قبل نهاية السنوات الخمس المقررة لبقاء رئيس جمهورية في الحكم.بقيت بعد ذلك مسألة رئاسة الحكومة التي فهمت ان ثمة شبه إجماع في أوساط الأحزاب السياسية على رفض تولي شخصية من «نداء تونس» لذلك المنصب. وهو ما يخيف الجميع من شبح «التغوّل» إذا ما تولى حزب الغالبية رئاسة الدولة ورئاسة البرلمان والى جنبهما رئاسة الحكومة.

  اتصل بنا روابط سريعة
 
برمجة و تصميم eSite - 2013
للإتصال بنا عن طريق البريد الإلكتروني : info@almustakbalpaper.net
الرئــــــــيسية سياسي
محلي عربي دولي
اقتصادي ملفات
تحقيقات اسبوعية
فنون ثقافية
رياضة الأخيرة