العدد 872 - 0014-12-25
  من نحن ؟ اتصل بنا الصفحة الرئيسية
الاخ العبادي.. هل سمعت بمنطقة الحسينية؟!    لجنة التحقيق: البيشمركة وسياسيون وقادة وراء سقوط الموصل    خيانة عظمى.. تأجيل التعويضات الكويتية «سنة» مقابل خنق ميناء الفاو    اليوم.. العبادي في تركيا لبحث ملفي مكافحة الإرهاب والنفط    معصوم ينتظر «الـوقـت الـمـنـاسـب» لزيارة إيران    محافظ الديوانية: مدينتنا متواضعة بالاقتصاد ومتقدمة بالأمن    التربية: لا وجود لدرجات وظيفية بسبب «التقشف»    المرجعيـة تـدعـو لإيجـاد سبـل لمحـاربـة «الـفـتـن» وتـحـذر: الـعـراق مـهـدد    الجبوري يستقبل رئيس وأعضاء مجلس مفوضية الانتخابات    المباني تنفذ مشاريع بأكثر من ترليون دينار في قطاعي المباني والخدمات    زيادة رواتب الحماية الاجتماعية العام المقبل    «الفرقة الذهبية» تصول على «داعش» في حدود الموصل ومقاتلوها على مشارف «الكسك»    «داعش» يستهدف «البغدادي» بــ «الكلور».. ووزير الدفاع يتوعد: سنسترد الأراضي المغتصبة    المسيحيون يلغون احتفالاتهم تضامنا مع الشهداء والنازحين.. والعبادي: انتم أصلاء    المستقبل العراقي .. تكشف اسباب عدم تسليم العراق طائرات الـ «F-16»    «داعش» يسقط طائرة حربية اردنية ويأسر قائدها في الرقة    انقرة متورطة.. جنود أتراك يتحدثون مع مقاتلين «داعشيين»    تسلق واسترخاء في جبال اليابان المقدسة    الأسـواق .. حكمـة الحشـود تزيح جنـون الغـوغـاء    الإنــتـاجـيـة تـحـدد آفـاق بـريـطـانـيـا الاقـتـصـاديــة    
 

إحصائيات الموقع
الزوار المتواجدون حالياً : {VISNOW}
عدد زيارات للموقع : {MOREVIIS}


حالة الطقس
غير متوفر الطقس حاليا

البحث
البحث داخل الأخبار

الأرشيف


مقالات

إستفتاء

كيف ترى مستقبل العملية السياسية في العراق







فوكوياما من نهاية التاريخ والإنسان إلى السوبرمان الليبرالي

 
2014-12-24 12:56:37
عدد المشاهدات : 683

جابر بكر
حل فرانسيس فوكوياما ضيفا على المنتدى الاستراتيجي العربي في دبي، لهذا العام، وقد افتتحت جلسات المنتدى بجلسة حوارية مع فوكوياما الذي تحدث عن وضع العالم سياسيا في السنة القادمة 2015، متنبئا بصعود لقوى ومراكز كبرى خلاله، مثل الصين والولايات المتحدة، ولكن فوكوياما رأى أن الحرب في ليبيا ستستمر لسنوات طويلة، حتى تنتهي بما سمّاه “الملل”، بينما قال صاحب نظرية “نهاية التاريخ” إنه غير قادر على رؤية أي مستقبل للحرب التي تدور رحاها في سوريا.وقد اشتهر فوكوياما عالميا، بعد مقاله الذي حمل عنوان “هل هي نهاية التاريخ؟” ونشرته مجلة The National Interest وتحول إلى كتاب بعنوان “نهاية التاريخ” نال عظيم شهرة وأصبح يوشيهيرو فرانسيس فوكوياما من أشهر المدافعين عن الليبرالية الديمقراطية في العصر الحديث، بل صنفه البعض بين أكثر الليبراليين محافظة وتطرفا.

رسول النهايات
هذا الكاتب الأميركي الجنسية ذو الأصل الياباني يقول أنه ذهب في ذاك المقال إلى أن إجماعا ملحوظا ظهر في السنوات الأخيرة بجميع أنحاء العالم حول شرعية الديمقراطية الليبرالية كنظام للحكم بعد أن لحقت الهزيمة بالإيديولوجيات المنافسة مثل الملكية الوراثية والفاشية والشيوعية، غير أنه أضاف على كل ذلك أن الديمقراطية الليبرالية قد تشكل نقطة النهاية في التطور الإيديولوجي للإنسانية، بل هي الصورة النهائية لنظام الحكم البشري، وبالتالي فهي تمثل “نهاية التاريخ”.
فهو يرى أن كل أشكال الحكم السابقة شابتها عيوب خطيرة وانتهاكات للعقل أدت في النهاية إلى سقوطها، والديمقراطية الليبرالية برأيه خالية من مثل تلك التناقضات الأساسية الداخلية، وبالطبع لم يقصد فوكوياما أن الديمقراطيات الراسخة، حسب تعبيره، كالولايات المتحدة أو فرنسا أو سويسرا لا تعرف الظلم أو المشكلات الاجتماعية الخطيرة، غير أن هذه المشكلات هي في رأيه وليدة قصور في تطبيق المبدأين التوأم “الحرية والمساواة” اللذين يعتبرهما فوكوياما أساس الديمقراطية الحديثة.
وذلك القصور لا يتصل بعيوب في المبدأين نفسيهما، فقد تفشل برأيه بعض الدول في عالم اليوم في تحقيق ديمقراطية ليبرالية مستقرة وقد ترتد بعض تلك الدول إلى أشكال أخرى للحكم أكثر بدائية كالحكومة الدينية أو الدكتاتوريات العسكرية، إلا أنه من غير المستطاع أن نجد ما هو أفضل من الديمقراطية الليبرالية مثلا أعلى، والقول لفوكوياما.هذه المرافعة التي يقدمها في بداية كتابه “نهاية التاريخ” تبدو كمرافعة شيوعية تبرر فشل هذه المنظومة الإيديولوجيا من ذات البوابة، عدم الالتزام بالأهداف وطريقة التنفيذ الخاطئة، أي أن الفكرة سليمة ولكن القائمين عليها غير جديرين بتنفيذها.
فوكوياما يؤمن بأن الديمقراطية كي تنجح يحتاج المواطنون إلى اعتزاز غير منطقي بمؤسساتهم الديمقراطية، وتطوير فن الاجتماع القائم على الاعتزاز بالانتماء إلى جماعات صغيرة مثل الدين أو العرق
ويذهب فوكوياما في فصول كتابه الخمسة إلى المزيد من الدفاع والشرح والتأكيد على أن الديمقراطية الليبرالية هي نهاية الفكر السياسي الإنساني، يبدو وكأنه يقول هي ختم الرسالات السياسية لهذا العصر على هذه الأرض التي باتت تحكم اليوم من قبل تلك الجماعة المنتصرة، جماعة طالبها فوكوياما يوما بإزالة الدكتاتوريات في الشرق الأوسط مثل نظام صدام حسين، مرة في عهد بيل كلينتون ومرة في عهد بوش الابن.
ولكنه عاد ليتراجع عن جموحه خلف فكرة نشر الديمقراطية بالقوة، وبدأ يرفض السياسة الأميركية القائمة على هذا الأساس، وطالب حكومة بلاده بأن تدعم التعليم والتنمية لتكون لها الشرعية الكافية بنشر الديمقراطية على العالم الجاهل الذي مازال غارقا في وحل نظم الحكم المتخلفة من دينية ودكتاتورية عسكرية أو غيرها من النظم الشمولية والملكية غير الدستورية.
وقبل الخوض في حديث النهايات عند فوكوياما لابد من الوقوف عند تعريفه لنهاية التاريخ، فهو يؤكد أن النهاية هنا لا تعني توقف وقوع الأحداث الخطيرة والجسام، بل التاريخ من حيث هو عملية مفردة متلاحمة وتطورية متى ما أخذنا بعين الاعتبار تجارب كافة الشعوب في جميع العصور.
وقد ارتبط برأيه هذا الفهم للتاريخ أوثق ارتباط بالفيلسوف الألماني هيجل ومن ثم أضحى مناخا ثقافيا مع كارل ماركس، فذهب الأول إلى أن تطور المجتمع ينتهي بالوصول إلى الدولة الليبرالية والثاني قال بأن النهاية تكون ببناء المجتمع الشيوعي.
وفوكوياما هنا يقف في صف الخيار الأول مضاف إليه الديمقراطية، فتكون هذه الوصفة نهاية التطور الإنساني الاجتماعي، ولا تعني أن الصحف ستغلق ولن تبقى هناك أخبار لكتابتها عن كوارث وحروب، أي أنها نهاية التطور في المبادئ الإنسانية والقيم الاجتماعية والسياسيـة ومبـــادئ الحكم فقط.
"الجماعة المنتصرة" طالبها فوكوياما يوما بإزالة الدكتاتورية في الشرق الأوسط في عهد بيل كلينتون وعهد بوش الابن، ولكنه عاد ليتراجع عن جموحه خلف فكرة نشر الديمقراطية بالقوة
في نهاية التاريخ يحاول فوكوياما تحديد معالم التاريخ العالمي ويصر في الجزء الأول على إثارة مسألة وجود التاريخ العالمي، ويعتقد أنه أثبت ذلك، وبعدها يتابع مسيره في إثبات نظريته مستعينا بالعلوم الطبيعية كآلية لتفسير التاريخ ولكنها غير كافية لتفسير الديمقراطية برأيه وإن كانت تبرر وصول المجتمع إلى هذا الشكل المتجانس اليوم، وهذا التجانس كان نتيجة الحرية الاقتصادية التي دفعت عجلة التعليم وساعدت في تحقيق شكل من أشكال المساواة، ولكنها ليست الوحيدة التي دفعت بالإنسان إلى بوابة الديمقراطية، فالإنسان ليس مجرد حيوان اقتصادي حسب تعبير فوكوياما، وهنا ينطلق في باقي الكتاب ليغوص في عرض آخر للتاريخ مواز للأول متناولا الإنسان من مختلف الزاويا والمعطيات، ويعود إلى معلمه الأصيل هيجل في مسألة “الصراع من أجل نيل التقدير والاحترام”.
الثيموس حامي الليبرالية
يرى فوكوياما أن رغبة نيل الاعتراف والتقدير قديمة قدم تاريخ الفلسفة السياسية الغربية، وتشكل جانبا مألوفا تماما من الشخصية الإنسانية، وعاد في عمقها بعيدا إلى أفلاطون و”الثيموس” الخاص بفلسفته للروح البشرية أي الهمة والشجاعة، وهذه الأخيرة تفسر الكثير من المظاهر البشرية، وهذه الرغبة وما يصاحبها من مشاعر الغضب والخجل والفخر هي برأيه جوانب بالغة الأهمية في مجال الحياة السياسية بل يذهب مع معلمه هيجل إلى أنها محرك لعملية التاريخ بأسرها.
لكي تنجح الديمقراطية يحتاج المواطنون إلى اعتزاز غير منطقي بمؤسساتهم الديمقراطية، وتطوير فن الاجتماع القائم على الاعتزاز بالانتماء إلى جماعات صغيرة، حسب فوكوياما، وهذه الجماعات تتخذ لها عادة أساسا من الدين أو العرق أو أشكال أخرى من الاعتراف وهي دون الاعتراف الشامل الذي تقوم عليه الدولة الليبرالية. ويرى في الجانب الاقتصادي أن هناك ثقافات منها أخلاقيات منظمي المشروعات التجارية البروتستانت الذين أسسوا الرأسمالية الأوروبية أو أخلاقيات الصفوة التي أسهمت في تحديث اليابان بعد عودة أسرة الميجي إلى الحكم، كان الناس ينهضون بعملهم أيضا من أجل نيل الاعتراف والتقدير.صراع الاعتراف هذا أدى إلى المعركة الدموية الأصلية من أجل المنزلة بين شخصين متحاربين، وأدى منطقيا إلى الإمبريالية والإمبراطورية العالمية.
العلاقة بين السيد والعبيد على المستوى المحلي تتكرر بالضرورة على مستوى الدول، حيث تسعى الأمم بوجه عام إلى نيل الاعتراف وتنخرط في معارك دموية لفرض السيطرة، وقد ظلت القومية، وهي شكل حديث من أشكال الاعترف ليس كامل العقلانية، بل أدى هذا الشكل خلال السنوات المئة الأخير إلى الكثير من أشكال الصراع والعنف.أما الديمقراطية الليبرالية فتبدل الرغبة غير العقلانية في الاعتراف بالدولة أو بالفرد، باعتبار أيهما أعظم من الآخر، وتحل محلها رغبة عقلانية في الاعتراف على أساس المساواة.
والعالم الذي تكون فيه كل الدول ديمقراطية ليبرالية، سيقل فيه حتما الحافز على الحرب، حيث إن كل الدول ستتبادل الاعتراف بشرعية الأخرى، والحديث لفوكوياما، الذي يبدو هنا كالمبشر بالديانة الكونية المصلحة لكل عطب والمنهية لكل صراع كما كانت الشيوعية الأممية يوما تبشر بأن تحول العالم كله إلى شيوعية ينهي الصراع على الموارد والطمع ويعيش الناس بسلام مطلق، فكرة الكونية الفكرية هذه لم تصب فوكوياما وحده بل هي مرض غالبية الفلاسفة التبشيرين في العالم.فوكوياما يؤكد أن نهاية التاريخ لا تعني توقف وقوع الأحداث الخطيرة والجسام، بل التاريخ هو عملية مفردة متلاحمة وتطورية

سوبرمان
رسالة نيتشه تتكرر بقلم فوكوياما ولكن بطريقة أكثر عقلانية ومنطقية وأقل مثالية، ويطرح فيها الأخير أسئلة يحاول الإجابة عليها بكل كتاباته التالية.
ويبدأ بأنه أليس الإنسان القانع تماما بمجرد الاعتراف العام والمساواة دون سواهما إنما هو كائن أقل قدرا من الإنسان الكامل، وجدير بالاحتقار، وخاتم البشر عاطل من الاجتهاد ومن الطموح؟
أليس ثمة جانب للشخصة الإنسانية يسعى عامدا إلى الصراع، والخطر، والمخاطرة، والإقدام، وهل سيظل هذا الجانب دون إشباع في ظل السلام والرخاء، في الديمقراطيات الليبرالية المعاصرة؟
ثم ألا يتوقف رضا بعض البشر على اعتراف وتقدير هما في جوهرهما اعتراف وتقدير رافضان للمساواة؟
ثم ألن يؤدي خوف الناس من أن يصيروا، خاتم بشر، حقراء إلى محاولة منهم لإثبات تفوقهم بوسائل جديدة غير متوقعة، وإلى درجة أن يصبحوا مرة أخرى “أول بشر”، غارقين في الدموية من أجل المنزلة ومستخدميــن هذه المرة أسلحة حديثـة؟يحاول خريج قسم الدراسات الكلاسيكية في جامعة كورنيل، والحاصل على الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة هارفارد، الإجابة على كل هذه الإسئلة متنقلاً بين الواقعية المنطقية وبين الخيال المثالي الطامح في مستقبل براق للبشرية، معلنا أيضا تخليه صراحة عن ولائه وانتمائه لأفكار المحافظين الجدد رافضا الحرب كسبيل لنشر الديمقراطية وبوابة لمحاربة الإرهاب الذي يصر على أن سبيله يبدأ بكسب عقول وقلوب المسلمين حول العالم.أثارت كتبه ومازالت الكثير من النقاشات حول العالم، ومن أبرز ما كتب نهاية التاريخ عام 1989، ومستقبلنا بعد البشري، ونهاية الإنسان، وكتاب الانهيار أو التصدع العظيم والذي يعالج فيه كما غيره من المؤلفات الفطرة الإنسانية وإعادة تشكل النظام الاجتماعي، وفي كتابه الأخير تطور النظم السياسية والذي صدر جزؤه الأول عام 2011 والثاني صدر هذا العام، أثار الكثير من الجدل واعتبر من أبرز المؤلفات الكلاسيكية التي ستعتبر يوما من أمهات الكتب في الفلسفة السياسية.هذا الفيلسوف الذي ولد في زحمة مواليد ما بعد الحرب العالمية الثانيـة عام 1952، وتأثر في شبابه بكتابين يذكرهما في مؤلفه نهايــة الإنسان وهما رواية 1984 لجورج أوريل التي نشرت عام 1949، وكتــاب عالم جديــد شجاع لألدوس هكسلي الذي نشر عام 1932، وهما كاتبــان استشرفا المستقبـل كما يفعل فوكويـاما اليوم من خلال كتاباتــه ومحاضراتـه.اختار فوكوياما الياباني أن يكون أميركيا، وقال عن نفسه من قبل: “أنا أميركي مئة بالمئة رغم أصلي الياباني”، ولكنه ذهب بعيدا في تصوّراته عن هويته الجديدة التي رآها تحقق “السوبرمان” من خلال بوابة الليبرالية، ولكنها فعلياً قادته إلى تصوّر المواطنة على شكل علاقات ما قبل مدنية بدائية ومسحوقة.

  اتصل بنا روابط سريعة
 
برمجة و تصميم eSite - 2013
للإتصال بنا عن طريق البريد الإلكتروني : info@almustakbalpaper.net
الرئــــــــيسية سياسي
محلي عربي دولي
اقتصادي ملفات
تحقيقات اسبوعية
فنون ثقافية
رياضة الأخيرة