الحرية أمر نهج الفردية حميد المطبعي

• بماذا ترمز الفردية؟

– ترمز الفردية إلى (الفرد الإنسان بأعلى مراحله) أي أن الإنسان مقدس وينبغي أن نقدسه لحظة تكونه أو في لحظة فعله أو في لحظة انجازه، وهي الفردية جوهر الحرية والحرية جوهر الفردية، بل هي الفردية كون الإنسان خالقا لإرادته مبدعا أو نوعا مثالا، ويترتب على ذلك:

1- ألا نعطيه عملا لا يتفق مع ميوله الإحساسية.

2- ألا نحمله ما لا يحتمل من الأعباء.

3- إن الإنسان ( حيث تتجلى فرديته) نوع أي ليس هو مادة كله وليس ما ورائية كله.. هو مزيج من المطلق الحر والفرد الحر، وبمطلقيته وجبت قداسته، وبتعدد نوعه وجب تعيينه..!

• متى يجرد الإنسان من نوعه!!

– حينما يقع في دائرة الإجرام فقدان الهوية فقدان للذات!

• ومتى يفقد الفرد هويته..؟

-إذا هو فقد نوعه ، بان يكون محتكرا أو جلادا او طاغية، او محتكما بإرادة الآخر، كان يكون ديكتاتورا او فاشيا او إقطاعيا او بؤرة فتن طبقية او عنصرية وحينما تتوزع هوية نوعه يسقط في الخطيئة..!

* أي فيه الأنانية أكثر: المؤرخ ام القاضي ام الشرطي ..؟

1- المؤرخ حين يحرر التاريخ بروح الطائفة.

2- القاضي بعد توقف الاجتهاد في عقله.

3-الشرطي حين ينفذ القانون بالشبهة أو الظنة

• لماذا يتميز الشاعر بالغرور الذي هو جوهر الأنانية ..؟

– لان الشعر مركب خيالي (أداة للمبالغة) ويحدث الشطط كلما تصاعد الشعر في خيال الشاعر (احذف الأنا من الشعر فانك لا تلمس قصيدة) .. ولذلك أيضا تدرك ان أردا الشعراء هم الملتزمون..!

• كم من الفردية في الحزبي … ؟

-مهمة الحزبي الجوهرية تصفية الحرية في داخله.. وذلك :

1- لأنه وضع في نظام هرمي تسلطي متدرج.

2- لان نظامه الداخلي يفرض عليه الطاعة المتسلسلة وفي نظام الطاعة (التسلطية) تنعدم حرية الإرادة.

3-الفردية تقول لك (كن ما شئت) بينما الحزبية تحرم مشيئتك كيفما اتفق..!

4-الفردية هي (الحركة حيث أتت) والحزبية تبرمج الحركة حيث أتت وبرمجة الإنسان تقضي الانصياع الأعمى والتنفيذ الآلي..!

5-الفردية توق وولع إلى لانهاية وعقل يتحرك ذاتيا بينما أنت في الحزب يغسل عقلك تواليا وبدون علمك.!

*علمني كيف اعرف أنا فردية ..؟

1- اعد ترتيب الماضي في داخلك من جديد في ضوء نظرية (مراجعة الذات) واشطب على ثلاثة أرباعه..

2- شك في قدرة الواقع واحفر عميقا في الذاكرة إلى أن تنتهي لك قراءة جديدة للحياة، لان الحياة أن لم تفحص بطريقة جدالية فليست جديرة بان تعاش!

3-متى خاصمت اكتشفت، ومتى اكتشفت برهنت ومتى برهنت عرفت انك هو الواحد الذي لا يجزأ، اعني ان الفردية هي استغوار بواطن الشيء للوصول الى الخطأ او الصحيح والحياة تجربة قاسية يجب ان نتمتع بها!

4-كونك فردية، كونك باحثا عن ذاتك الحقيقية، وربما انت بين البحث واليقين ستكشف انك الأكفأ في تخطئة الأقوى بل الأكفأ على منح نفسك الحرية..!

*كيف اعترض على الآخر..؟

-حين تقدم له دليلا أقوى يخيفه والعثور على الدليل مهمة روحانية تتجاوز اليقين الواقعي .. والدليل الناجح هو وسط بين الحجة والبينة..!

*متى نتخلص من التسلط..؟

-التسلط جزء من الديمومة.. ولا خلاص من ديمومة وفي قلب الديمومة تحرك التناقضات وربما تنشر المفاهيم الى ثوابت والثوابت الى مفاهيم اما التسلط (او سلطة الأقوى) فهو يبقى المحرك غير المرئي لكل هذه العملية (الحياة كما هي الحياة) ..!

*هل رأيت سجينا في سجن يتمتع بمفردية..؟

-الا السجين الوطني فقد رأيت فرديته تتحول الى إرادة وطنية، لان السجن يعمق فيه وحدة الوطن ورؤيته الوطن ويتشكل بخلود وتاريخ الوطن.. ثم ان الوطن هو نطفة السجين المنذور..!

*متى تصبح الحرية وبالا على الفردية..؟

– أي الفرديات اصح من الأخرى..؟ سؤال وجواب معا ، اقصد ان صحيح الفردية حين تتحرر من التاريخ وتحرر التاريخ اليقين من اليقين الوضعي إما متى يأتي الصحيح الى الفردية فيوم تنتصر إنسانية الفرد على مجتمعه المخيف او في لحظة اكتشافه سر الخطيئة في شعبه..!