آباء يرفضون خطاب بناتهم؟؟ هل هذا معقول وفي هذا الزمن المعروف؟؟ آباء يتحججون ويتمحكون ويفتعلون الأسباب لرفض من يتقدم للزواج من بناتهم.
علاقة عاطفية جميلة ونبيلة بينهما لسنوات حتى إذا أوشكا على التخرج من الجامعة تقدم الشاب من عائلة محبوبته ليواجهه رفض الأب.. ربما هي طريقة لتعزيز ابنته ويتأمل ان يكرر الشاب محاولته فكررها ثانية وثالثة وانتظر سنوات أخرى والاب (يحرن) في رفضه ..وكبرت الحبيبة ولا من أمل ان يلين رأس الأب… واقتنع الرجل بقراره وطلب إلى حبيبته بالتماس دامع ان تنساه وتفكر بآخر يوافق عليه الاب.. وإلا كبرت وفاتها القطار وعنست.
وهذه حالة مشابهة، أوشك الحبيبان على التخرج طبيبين إلا أن أباها رفض المرة والثانية والثالثة والى أن يئسا.. فالأب واضح في افتعال الذرائع لمنع ابنته من الزواج.. أي زواج دون ان يلتفت للفاحشة التي يقترفها بحق الدين والإنسان ومعنى الأبوة.. ولم يخطر له انه ربما كان مريضا ويعاني من سرطان نفسي خفي… وان كان هناك آباء ينظرون عبر أوبئتهم وطواعينهم وأنانياتهم الى الزواج من الفهم البغيض بمعانيه الجنسية, ولا يريدون ان ينتهك شرفهم (الضحل والأسود) عبر ذريعة الزواج.. ومنهم من يتهكم من اولئك الذين يتوددون ويحبون أزواج بناتهم (إنهم يحبون منتهكي بناتهم) وبتعبيرات مبتذلة وسوقية تكشف ضحالتهم وبؤس تربيتهم وتفكيرهم ….ولكن في الحالات المذكورة في رفض الآباء لخطاب بناتهم إنما لعقد وامراض تتعلق ببلادة المشاعر والأفكار.. ولتصور انتزاع الابنة من ذاته وممتلكاته وليس مضاعفة هذه الابنة بكائن آخر وبحياة أخرى, وبالتالي إثراء عائلته وحياته بنسب ومجتمع وناس.. فضلا عن إحياء سنة وإنجاب وجود وتأسيس سعادة يبتهج بها كل الأحبة.
لا يفوق إبليس شرا غير من يحول دون جمع الأحبة.. ومن يعطل سنة دينية وحياتية ودون ان يساوره شعور انه إبليس وقاتل بدءا بقتل الأبوة بالتنكر لمشاعر الأبناء والظن أنهم أحرار في تقرير مصائرهم حسب أهوائهم وأزجتهم.. واستجابة لرغبة دفينة في الأب أن يكون طرفا يتضرع الآخرون اليه ويؤكدون سلطته.. والملاحظ ان مثل هذا الصنف انه يتعملق على من يقدره ويعلي من شأنه ويثني عليه وسرعان ما يهرع للبحث عن هنات ومثالب ونواقص لهذا الذي قصده وامتدحه.. وان الضحية في الحالة المذكورة عاطفة تجلها وتباركها السماء وزهور الأرض … وقلوب العشاق.