نجوم الفضاء العراقي

يحق لنا كعراقيين، وكشيوخ في الإعلام، أن نتباهى ونفتخر بأسماء ووجوه عراقية.. تحلق وتصدح في الفضائيات.. وتقول للعالم ان في العراق غيورين، ونابهين، وفدائيين، وعاشقين للعراق، ولهم قلوب تحترق على مواطنيهم.. وجديرين بالتعبير عن لواعجهم وهمومهم وتطلعاتهم، وأمام العالم… انهم الصوت العراقي، والذي طلع في أحلك الظروف… إنهم الإعلاميون الرائعون الذين استعاروا صوت الوجدان العراقي بمحبة فائقة ووضعوه على الفضاء…

 إنهم الأبناء المفخرة… والذين لا يفسدهم المدح والثناء، كما سياسيي وقياديي الغفلة… بل وتكبر عراقيتهم ويتسع القهم وتسطع نجومهم اذ نغدق عليهم محبتنا وإعجابنا… وان آلهة في الكتب كانت تراجع نتائج عملها وتمتحن جودته وجدواه لكي تقرر التواصل.. وربما كانت من عيوب مجتمعنا انه قد يتهاون في إنزال الرجال في مواقعهم واستحقاقاتهم… 

وقد يعبر عن هذا (بغلق باب المعروف) فعندما لا يجد الكريم المعطاء المضحي اثرا لما قدمه في وجدان مواطنيه قد ينكمش،وقد تساوره افكار وقناعات تصب في خانة الإحباط… وهؤلاء النجوم ينتزعون حتى من اللئيم والبخيل والأناني كل الإعجاب والتقدير…على الاقل… 

لأنهم الوحيدون الذين يتيحون لنا ان نزعم بوجود ما نزهو ونفتخر به… أنهم وجوه واسماء أليفة وحميمة…عماد، ونبيل، ونجم، وحميد, وأنور… إنهم كبار لأنهم منسجمون مع عراقيتهم وسعيدون بها ولا يقبلون بالانتماء لأقل منها.. ويتطلعون لمضاعفة حجم العراق بضمه للعالم والتحاد معه.

لقد احكم المتخلفون والهمج وتجار المقدسات والكراهية، احكموا الفضاء بالظلمة الدامسة. ووفروا عناصر ومقومات ديمومتها.. من مفاسد ومظالم وتفجيرات وشقاء عيش… وتبديد مجاني للحياة… 

ولو لم تنبثق هذه الضمائر والأصوات ولو لم تبزغ هذه النجوم والأقمار لذهبت معاناة ومشاعر ومكابدات العراقيين مجانا ولما عرف بها البشر.. 

ولما كان للعراقي ما يأمل ويتشبث به لولا هؤلاء الذين يبعثون الحياة لتطلعاته ولأمله وتقول له ان هناك من يسمع أنينه ويلتقط ابعد هواجسه.. ويمنح لخواطره المذعورة صوتها المجلجل.. فيجد المواطن نفسه يساءل ويحاكم المسؤول وينفس حتى عن انفعالاته ويتخفف منها عبر نجومه وأبنائه.

 ما لا يمكن وصفه وتسميته وتشخيصه في عمل النجوم الأبطال.. هو الأهم.. ونخفيه لسلامتهم من الموت اختناقا بالعفن.