قلنا من قبل ان بعض السياسيين بلا منصب وسلطة طواويس ولكن بلا ريش ..مجرد فرخات بجلود مقرفة ,قبل وضعها في القدر الفائر …وهؤلاء يتهافتون ويستقتلون على السلطة للتبختر بالريش الملون ولا من محظور ومحرم للحصول عليها ..وغالبا ما كانت السلطات العربية هي ريش الطاووس ….وشاغليها فرخات لا يبدو منها غير ذلك الريش الى ان يتساقط ويتناثر ويطلع الجلد ,وتتجلى الحقيقة ,ويبدأالناس برؤية ما لم يكونوا يرونه من ضحالات وطبائع وغباء ,فينقلب المواطن الى نفسه يجلدها ويكاد يتبرأ منها حياء عما عماه وحال دون ان يرى تلك الفضائح؟؟؟
الواقعيون اذعنوا للواقع واقترحوا صيغة للتفاهم بان يتمتع الحكام بالريش ويتبختروا بالمال والسلطة ولكن ايضا ان يملئوا مواقعهم جزئيا …ويعملوا لاجل الوطن والمواطن ويتذكروا الجياع والمشردين ,وان يتذوقوا السلطة كرسالة وعمل وفعالية وليست مجرد ريش وتبختر وخيلاء وفرصة لتصفية حسابات منطلقها العقد ,والتنفيس عن النزوات والتعبير عن الجهالات …فهل من فرصة لهذا التقسيم ,ولا يدخل في باب السخرية المرة الصادرة من يأس مرير ؟؟؟…ولكن من لا يحلل ولا يحرم وتغدو كل الوسائل مشروعة للوصول الى الكرسي وريشه ,لا يمكن ان يتوفر على الحد الادنى من احترام لنفسه ولشعبه …وانه مصدر للخراب والفساد في كل ساعة اخرى داخل ريشه وكرسيه وسلطته….
لا وجود لظاهرة بلا اسباب ومصادر ومحيط ينتجها ومنها الكامنة في المجتمع …وقد اضطر بعض المعنيين بالفكر والثقافة الى الاعتراف ان العراقي ,كعربي ,ومن العالم الذي يفتقد للتقاليد والأخلاق الدمقراطية والمجبول على عدم التورع عن الغاء الآخر بل كراهيته ومعاداته مجانا يحتاج الى وقت طويل لكي يهتدي لمصلحة نفسه ويدرك الحياة ويتفاعل ويمتزج بالآخر ..والى ان ينعم ويتضاعف بالآخرين ويتذوق طعم الحياة بحجم من من يشاركهم ويتعاطف معهم فانه سيقاسي الكثير من تسلط المشوهين يسترون تشوهاتهم بريش السلطة ومن نواتج ممارساتهم قصيرة النظر والفهم والإدراك…فهم كيانات من الإحباط والأمراض واطنان من مواريث لا تقبل المراجعة والاستدراك ..وتمضي تحت تأثير سكرة وثمل السلطة الى خراب اكيد…
في العراق ,عرفنا النماذج ,على قلتها,التي كانت اكبر من السلطة وارفع واجمل من ان تترفع وتتجمل بريش الطاووس …وحافظوا على قاماتهم الشامخة بان جعلوا من السلطة وسيلة للتعبير عن افكارهم وعواطفهم ورؤاهم للمجتمع ولاوطانهم …وكان المنطق سيتطلع لان يتضاعف عدد العراقيين ليحملونهم على رؤوس قلوبهم ..الا ان للواقع منطقه وقوانينه واعتباراته …وهي التي ترى
فرخة الدجاج المسلوخة طاووسا ما دام في السلطة .