حضورك الابهى

يا أنت افتح الباب والنوافذ ودع هواء الحياة يتمدد ويتجدد في عروقك ،
ولا تجعل من اليأس واحباطات الحاضر المعاش وسادة ، حاصر الليل ولا تجعله يحاصرك . لاترتشف إحزانك بعد اليوم ، واخلع صمتك الذي طال .
حطم سلاسل التردد وارفع قبضتك عاليا ، أعلن حضورك بقوة فأنت ابن الرافدين ينبوع مجد وعنوان حضارة، لاتغادرها وكن جديرا بها ،كما كانت جديرة بك .
لتشم بعمق حلم الحالمين وتسافر نحو الغد ،قمرا او شمسا تضيء الأيام ،وردا وسلال أقحوان .
الثم جبين الشهداء وتعطر بدمائهم فهم من افتدانا لنعيش بأمن وسلام .
حضورك صلاة وتراتيل أيمان عميق في حضرة الوطن ،لاكهانة ولاعبادة كما جرت العادة .
فجر غضب السنين وتخندق محاربا مع المحاربين، فقد طال الألم كثيراً، وتجاوز الحدود،فثمة مدن وقرى وقصبات ،ما زالت في قبضة الشيطان يجوس فيها ،يذل أبناؤها ،يستبح حرماتها ويمارس عربدته بلوثة القرون الوسطى عبر»فرمانات « تجعل الناس رهائن وعبيد. يعرضون في أسواق النخاسة .
لاتفقد الأمل فأنت من يصنع الغد ويشكله بروح المقاومة وعزيمة المؤمنين .
فالروح التي أخرجتنا من كهوف التردد نحو آفاق الخلاص ،هي ذاتها الروح المتقدة التي تحدت هؤلاءالاوغاد الذين أرادوا ان يكون انحطاطهم ودمويتهم قدرنا…ومصيرنا؟.
أنت يا أنت لاتركن بعد اليوم لخطابات المواسم، ولا لتوافقات المصالح ،وامض في طريقك المقاوم ،فلا احد بعد اليوم فوق المسائلة أمام حصاد الخيبات والمرارات المتوالية.
حطم حواجز الإقصاء وانسف كمائن التخوين فالقلب واحد ،والرب واحد ،والوطن واحد لايقبل القسمة ولا التقاسم ، ومن يراهن على التشطير والتشظية تحت اي اسم اوعنوان سيبقى واهم أمام حضورك البهي
انها معركة لاتتوقف وساحاتها كثيرة فكما الإرهاب هناك الفساد وهما ذراعان ثقيلان يبطشان بحياتنا ،ينهشان بأجسادنا ،ولهذا حضورك المقاوم وحده من يجعل نهار هؤلاء ليل اسود .
فلا كبيرعندنا بعد اليوم لمن ارتكب الكبائر وسرق قوت الشعب.
ولا كبيرلمن يتكبر « مستنكفا»حضور جلسات البرلمان مع ذلك يقبض الملايين واول من يحضر الولائم .
ولاكبيرلمن سكن الفنادق وهجر الخنادق .
أنت ولا احد غيرك تبقى الكبير الرائع لأنك تفتدي تراب الوطن وتقاتل على اكثرمن جبهة بأصابعك العشر من اجل عراق معافى محرر موحد أرضا وإنسانا وسماء .