سعدون شفيق سعيد
في الزمن الذي مضى.. وفي فترة ما بعد التغيير مباشرة عندما بات (الاعلاميون) على قارعة الطريق يلهثون وراء لقمة العيش بعد حل وزارة الثقافة والاعلام.. في تلك الفترة بالذات وما بعدها ايضا.. ظهرت في الساحة الاعلامية (الفنية والثقافية) مجاميع جعلها العوز تركض وراء المساعدات المسماة بالمساعدات الانسانية زرافات زرافات وتحديدا حينما تقاطرت على نقابة الصحفيين لشمولها ببعض من تلك المساعدات الانسانية والتي باتت تظهر على شكل وجبات وبقوائم محددة بالاسماء.. وكل ذلك كان يتم عبر مستمسكات مصورة وغير مصورة.. اصولية وغير اصولية!!.
وكذا الحال كان بالنسبة للاتحادات الفنية والثقافية التي تم تشكيلها هنا وهناك وبعد ان اتخذت لها مقرات مؤقتة لتوحيد مثل تلك الطلبات.. وفق ذلك كانت تقوم باستحصال الرسوم واصدار الهويات وما اكثرها والدليل ان البعض بات يحمل العديد من تلك الهويات.. وكل ذلك على امل الحصول على مثل تلك المساعدات الانسانية وحتى (الدولارات الامريكية)!!.
وبالطبع ان (الدولارات الامريكية) محجوزة للمعارف والحبايب.. وليس هب ودب!!.
وهكذا بات الوسط الاعلامي في حينها نجد فيه (التفرقة الدولارية) وكمثال على ذلك ما كانت تمنحه (مؤسسة المدى) لاسماء محددة ومعينة.. بينما الاخرون (المعدمون) يركضون وراء احلامهم وهم يتواصلون في استنساخ اوراقهم الرسمية الثبوتية والحصول على الكم الهائل م نالهويات.. وبالنتيجة لا يحصلون سوى على (سلة غذائية بائسة) او لا يحصلون حتى على تلك (السلة) التي تبرعت بها مؤسسات ومنظمات الاغاثة الدولية..
و(على هالرنة طحينج ناعم)!!.