المستقبل العراقي / متابعة
حسم المنتخب العراقي مواجهة الأردن بالفوز 1-0 في المباراة التي أقيمت بينهما على ملعب سونكورب ، بالجولة الأولى بالمجموعة الرابعة ، وبهذه النتيجة يأتي العراق خلف اليابان الذي فاز برباعية نظيفة على فلسطين منذ قليل بفارق الاهداف ، ويحتل الأردن المركز الثالث ويتذيل الفدائي المجموعة.
سجل هدف المباراة الوحيد اللاعب ياسر قاسم في الدقيقة 77 .. بينما تم طرد أنس بني ياسين لاعب الاردن في الدقيقة 84 .. وجاءت المباراة تكتيكية ولم تشهد لمحات فنية بإستثناء الهدف .. ولكن يبقى أن العرب لم يحققوا الفوز في الجولة الأولى سوى على العرب ، حيث فاز من قبل الإمارات على قطر 4-1 بينما خسر باقي المنتخبات العربية في هذه الجولة .
ودخل راضي شنيشل المدير الفني للمنتخب العراقي اللقاء ، بطريقة 4-3-2-1 بتقدم يونس محمود.. بينما إعتمد ويلكينز المدير الفني للمنتخب الاردني على طريقة 4-4-1-1 ، بتواجد عدي الصيفي خلف احمد هايل .
بدأ النشامى المباراة بحماس ، وسيطر على منطقة المناورات بفضل تألق لاعبي منتصف الملعب ، وحاولوا إحراز هدف مبكر ، لكن الدفاع العراقي وقف بالمرصاد لمحاولات الهجوم الاردني .
رغم السيطرة الأردنية إلا أن الفرصة الحقيقية الأولى ، جاءت لأسود الرافدين بعد ربع ساعة من اللعب ، عندما مرر ياسر قاسم بينية ليونس محمود ، لكن تسديدته إصطدمت بمدافع الاردن لتتحول لأول ركنية في اللقاء .
مع مرور الوقت أصبح اللعب سجالا بين المنتخبين ، وشهد زيادة عددية في منتصف الملعب حيث كانت المعركة الحقيقية .. ووضح خوف كل فريق من إستقبال هدف خلال هذا الشوط ، وكانت الكلمة العليا للمدافعين نظرا للقلة العددية لمهاجمي الفريقين والتمريرات الخاطئة من صانعي الالعاب .
إستمر الأداء المتوسط من الفريقين ، ولم ينجح أي فريق في فرض كلمته خلال هذا الشوط ، حيث لم يختبر أي من شفيع او جلال حارسي المرمى بشكل جدي ، لينتهي الشوط سلبيا أداء ونتيجة لم يحدث أي تغيير على تشكيلة الفريقين مع مطلع الشوط الثاني الذي لم تختلف بدايته عن سابقه ، حيث إنعدمت المتعة ولم يشهد أي لمحات فنية من اللاعبين وسط إلتزام تكتيكي ، وبعد مرور 10 دقائق دفع مدرب العراق بجيستن ميرام بدلا من همام طارق لتنشيط الهجوم ، بينما دفع ويلنكيز بأحمد يوسف بدلا من خليل بني عطية .
وإصطبغ أداء الفريقين بالخشونة ، وكثرت صافرة الحكم السعودي فهد المرداسي لتقتل المباراة تماما ، وسط محاولات خجولة من الفريقين ، وإن كان الأداء الاردني أفضل من خلال الكرات العرضية التي كاد أن يسجل منها أحمد ابراهيم مدافع العراق هدفا في مرماه .
حاول أمجد كلف لاعب العراق تكوين جبهة يمنى قوية للمنتخب العراقي ، ولكن تواجد يونس محمود بمفرده والرقابة اللصيقة المفروضة عليه ، أنهت خطورة هذه الجبهة سريعا ، مما دفع براضي شنيشل بالدفع بأحمد ياسين بدلا من القائد يونس .. بينما حاول عدي الصيفي تنفيذ هجمات سريعة للنشامى ، ولكنها لم تشكل خطورة لقوة الدفاع العراقي .
وتحسن الأداء الهجومي للمنتخب العراقي مع هذه التغييرات ، وجاءت الدقيقة 77 لتشهد هدف فك الإشتباك لمصلحة العراق ، بعدما إخترق ياسر قاسم دفاعات الأردن بمهارة فردية ، وسدد الكرة إصطدمت بقدم المدافع طارق خطاب ، وغيرت إتجاهها لتسكن مرمى شفيع .
وزادت مشاكل المنتخب الأردني بعد طرد أنس بني ياسين لحصوله على البطاقة الثانية في الدقيقة 84 وحاول العراق زيادة رصيد الأهداف مستغلا النقص العددي ولكن المباراة إنتهت بفوز أسود الرافدين .
وحقق المنتخب العراقي انتصاراً مهماً في مباراته الأول على نظيره الأردني بهدف نظيف، الانتصار جعل العراق المرشح الأوفر حظاً للتأهل رفقة اليابان المرشح الأول للبطولة وليس فقط للتأهل عن هذه المجموعة.
منتخب أسود الرافدين، استحق انتصاره لأنه كان الأكثر شجاعة وبحثاً عن الانتصار، ولأنه كان منظماً هجومياً ودفاعياً، في حين كان النشامى منظمين دفاعياً بشكل جيد، لكنهم هجومياً كانوا من دون أفكار واضحة.
ومن الواضح أن منتخب المدرب راضي شنيشيل يملك مواصفات مميزة تمكنه من الانتصار والتعامل مع أي خصم كان في أسيا، فهم يملكون قوة بدنية ولياقة، بالإضافة إلى امتلاكهم جودة الأفراد، والخبرة التي تجعلهم مملتيكن لأسلحة الفوز، وإن لم يخلقوا عدداً كافياً من الفرص.
أما المنتخب الأردني مع المدرب ويلكنز يبدو عقيماً، وهذا يبرر بحث المدرب البريطاني عن أول انتصار له بعد 10 مباريات؛ حيث خسر 8 وتعادل في 2، فأسلوب الهجوم بريطاني قديم، وإن استفاد المنتخب من هذه الفلسفة في التنظيم الدفاعي، فإنه هجومياً يلعب بأسلوب يعود لتسعينات القرن الماضي، ولعل هذا طبيعي لمدرب كانت أخر مهمة تدريبية له في عام 1998 قبل التحول للمساعدة في التدريب.وجود دكة تضم بعض الأسماء المميزة في العراق تساعده أيضاً على التعامل مع المباريات المعقدة، في حين يواجهه مدرب لم يصطحب القطعة الناقصة كصانع العاب في خطة 4-4-2 على شكل الماسة، كما أن ثقة ويلكينز بالدكة انعكست بعدم لجوئه لتبديل ثالث حتى الدقيقة 89.