حظوظ ..و..ذكاء

الفرص المناسبة يمكن ان تحل على الناس ..وقد تفعل المصادفات فعلها …ولا ينتفع منها ولا ينجح بها غير من يستحقها ..وغير من يقدرها حق قدرها …وغير من ينهض بمتطلباتها وشروطها ,والا زادته إحباطا وتشاؤما …وقد مطرت سماء الاحتلال فرصا ومصادفات على كثيرين …الا اج1جن عدم استحقاق وعدم جدارة بعضهم أفقدتهم  صوابهم وتصرفوا برعونة وخرق وحسبوا انهم قد قبضوا على ما حل عليهم والى الابد …وتبرعوا من حيث لا يقصدون  بالقول انهم من البلادة والسذاجة والجهل  بإثبات ذلك عمليا …وما هذا الفساد القياسي في دولتنا الا نتاج اناس  فشلوا في اغتنام الفرص التي حلت عليهم ,والمصادفات التي امسكت بهم …ونتاج اشغال الاعمال والمهمات من قبل أشخاص غير مناسبين …وسيكون من حق ذاك الذي نجح وتفوق بالفرصة ان يفتخر بجدارته واستحقاقه للنجاح وانه الذي كان بحاجة لان يثبت موهبته وقدرته على الانجاز ,حتى اذا جاءت الفرصة انبثقت شخصيته وبعد نظره وحكمته …بينما ستتولى خواص ومدى إمكانات الآخر وعدم جدارته في إفشاله وتجسيد نواقصه وعيوبه …وما استمرار هذا الفاشل الا لاستمرار فشل اكبر واعم…ولفوضى ضاربة ترفع الصغير وتحط الكبير …ومن شواهدها واعراضها تواصل المأساة العراقية وتناسلها وتناميها وانفتاحها على الاحتمالات الصعبة .. 
والسؤال هو ..ان للحياة ممكنات واحتمالات وفرص ومصادفات …فهل تتوافق مع امكانات ومواهب الشخوص ؟؟؟هل هي على النقيض من الشخص ؟؟؟هل هي اكبر منه ؟؟هل يطفو بها وتستخفه الدنيا ام ينجب نفسه ويستدركها  ويعيد خلقها لكي يتفوق ويبدع ويؤسس للمستقبل وللديمومة؟؟؟
حال العراق يقول انه بلد تخلت عنه عقوله الاقتصادية والثقافية والسياسية والاجتماعية والعلمية بشهادة حية وواقعية بانعدام اي تنمية ونمو وبناء …على العكس فقد اكل نفسه واكل من مستقبله..ولسبب مهم ان سياسيي ومسؤولي الصدفة كثيرون …وانهم من الغباء انهم يستعجلون الاستغلال والسرقة ,ثم  تصديقهم انهم موهوبون فيبالغون في الطمع والجشع وطلب التعويض وعلى نحو فج ومفضوح …وهل للفوضى في بلد ثري ان تؤدي لغير هذه النتيجة الكارتية؟؟؟
والحل ؟؟هل يجيء من كائنات الصدفة وممن حلقوا بالثروات والنفوذ ويعودوا ,بطواعيتهم,الى ما كانوا عليه ؟؟؟هذه مزحة غير معقولة وغير منطقية واذا تقدم احدهم وفعلها فيكون بشخصية استثنائية وبوعي بالغ الرقي وانه جدير بموقع ارقى ..فاي امتحان ,وما الذي سيثبت ؟؟الاطفال  والجهلة بحاجة الى ارغام …والى اباء …الى سلطة…