سعدون شفيق سعيد
مؤخرا دخلت عالم التصوير السينمائي الكاميرا الرقمية حتى باتت تستخدم في انتاج الافلام السينمائية الرقمية (سينما الديجتال) نظرا لتكلفتها البسيطة والمؤثرة والتي لا تقارن بالتكلفة الباهظة للطرق التقليدية التي كان المعمول بها في الانتاج السينمائي بكاميرات التصوير السينمائي المعتادة والتي كانت تكلف الملايين من الدولارات عند تصويرها وانتاجها لاي فلم من الافلام وفي مقدمتها الافلام الهوليودية.
بينما نجد ان فيلما من افلام الرعب قد تم تصويره بكاميرة الديجتال قد كلف (35) الف دولار فقط.. ومع ذلك حقق ارباحا وصلت الى (140) مليون دولار.. اي ان تلك الارباح توازي او تساوي الافلام المنتجة بالكاميرات المعتادة والتي تبلغ تكلفتها الملايين!!.
وهنا يبدوا الفرق شاسعا ما بين الافلام التي تصور بكاميرات الديجتال الرقمية والارباح التي تحققها .. وما بين الافلام التي تصور بالكاميرات المعتادة والارباح التي تحققها.. حيث يكون الفارق لصالح الافلام المنتجة عن طريق سينما الديجتال!!.
والذي حدث خلال تصوير مجموعة الافلام العراقية المختارة لعام 2013 باعتبار بغداد عاصمة للثقافة العربية ان المخرج العراقيث محمد شكري جميل قد اصر على شراء الكاميرا المعتادة والمتطورة قياس (35 ملم) لتصوير فيلمه (المسرات) الماخوذ عن رواية الكاتب العراقي الراحل فؤاد التكرلي.. ومما حرم الكثير من زملائه بتنفيذ افلامهم المختارة للمشروع لان الكاميرا المذكورة قد استحوذت على الميزانية المرصودة لانتاج (21) فيلما بينما الذي تم انتاجه اربعة افلام فقط!!.
علما بان المخرج المذكور سبق له وان استحوذ قبل التغيير على ميزانية دائرة السينما والمسرح والتي كانت مخصصة لانتاج اكثر من خمسة افلام كان من المقرر انتاجها خلال العام الذي انتج فيه فيلم (الملك غازي) فما اشبه اليوم بالبارحة !!.