دور اسرائيل في احتلال العراق

ماجد عبد الغفار الحسناوي

أن الحرب التي خاضتها أمريكا وبريطانيا على العراق هي حرب إسرائيلية بالنيابة وتصب في خدمة الأهداف الاستراتيجية الصهيونية وتفتح الابواب أمام أوضاع جديدة والهجوم الاعلامي التي شنته وسائل الاعلام الصهيونية داخليا وخارجيا ضد الحملات العالمية المناهضة للأحتلال والنصائح التي قدمها الأسرائيليين أن لا يكون خيار أمام الأمريكيين سوى توجيه ضربة ساحقة ماحقة حتى لو كلف تدمير مدن وأحياء كاملة وإلا يجدون نفسهم أمام حرب طويلة غير مضمونة النتائج فالحرب على العراق يجب أن تكون سريعة وحاسمة وتجنب دخول المدن قبل الحسم واذا كانت الحرب خاطفة وسريعة فالماكنة الاعلامية والدعائية ستفعل فعلها أما أذا طال أمدها سوف تكشف الأساليب وتبطل وما تركز عليه الادارة الامريكية من احتلال العراق ترسيخ سيطرتها على المنطقة وتكريس صورتها القوية امام العالم والجهد الأمريكي الاسرائيلي المشترك في هذا الاطار يسير في اتجاهين متوازيين لوضع المنطقة تحت الهيمنة وهكذا هيأت الأجواء لأحتلال العراق والزعم بنشر الديموقراطية وبدأت الحرب في 19/3/2003 وسقط النظام المقبور في 9/4/2003 حيث كان مهزوما في داخله وأعلن بوش أنتهاء العمليات العسكرية في 30/4/2003 وظنت أمريكا بأحتلال العراق وسقوط النظام المباد قد فازت وأستقرت ولكنها فوجئت بمقاومة وطنية نبيلة وعنيفة وشهد بضراوها الأعداء قبل غيرهم ولا ننسى معارك النجف والفلوجة ومدينة الصدر وباقي مناطق العراق مما أربك أمريكا وعجلت بتسليم السلطة شكليا للعراقيين كما كثفت من أعمالها الوحشية وأستعملت أفتك وسائل القتال لكنها لم تستطيع أن تنال من قوة المقاومة وصمودها الأسطوري الذي قلب الموازين وقلب الطاولة على المخططين لجعل العراق قاعدة ومنطلقا الى باقي المنطقة وأخذت المخابرات الأسرائيلية تسرح وتمرح تخطيطاً وأغتيالاً وتطهيراً وجريمة أبي غريب وساحة النسور أضافة التغطية على الفساد والمفسدين لنهب خيرات العراق ومن ركائز قوتنا التماسك وبناء مشروع للدولة لا للتجاذبات السياسية والتي تؤثر على المواطن سلباً بخدمته ونحن بحاجة الى صحوة وطنية والأستقواء بالوحدة الوطنية لا بالأجنبي وسد الثغرات من السموم القادمة.