ماجد عبد الغفار الحسناوي
الإعلام شعاع وطني ذات تأثير في سلوكيات الفرد والمجتمع والأداة الحاسمة في التأثير والتغيير وما أكثر وسائل الإعلام من افتعال التظليل وخداع الرأي العام لصالح الأنظمة السياسية التي تسخرها والترويج لها حتى ان بعض الدول اعتبرته نوع من أنواع الحروب فالإعلام الوطني الصادق مع الحقيقة رسالة حسنة تؤدي الى جهاد من نوع ما لتعريف الفرد بحقوقه في المجتمع فالمطلوب إعلام الحقيقة وليس إعلام الأباطيل فالثورة البحرينية ومطالبها العدالة بالمساواة والحقوق والمواطنة إنها ثورة سلمية قوبلت بالعنف الممنهج والقمع الشديد ومنع سيارات الإسعاف من القيام بدورها ووضع الأطباء والممرضون بالأتهام وحولت المستشفيات الى مصائد للمعتقلات فإذا هذه الثورة تقمع بالحديد والنار مثلما قمعت الثورة المجرية عام 1956 والتشيكوسلوفاكية عام 1968 فالبحرين لم تمت وستؤول لأهلها في ظل دولة مدنية تنتمي لمنطق العصر فالزخم الإعلامي الذي اجبر الولايات المتحدة للانصياع للضغوطات لمساعدة الشعوب للتخلص والتحرير من الأنظمة القامعة ولكن ما يجري في البحرين من تعتيم إعلامي عربي وصمت حكومي غربي ويتفق مع مصالح الولايات المتحدة الأمريكية ويتعارض ما ينشر من قمع وانتهاكات وهدم دور العبادة, فالإدارة الأمريكية تطمع بتحسين صورتها القبيحة في العالم الإسلامي وهذا ما قامت به في مصر وتونس أما في البحرين واجهة صعوبات جمة فالسكوت عن التطهير الطائفي لقوات الأحتلال السعودي في البحرين لم يختلف كثيراً عما اقترفته القوات الصربية من جرائم بحق المسلمين في البوسنة, فالمسؤولية الإعلامية مفتاح التغيير وتحقيق المكتسبات والإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية اما التضليل والخداع وسياسة الجهل أنها حروب إعلامية أشدها فتكاً بالمجتمع ومصيره والإعلام الوطني إضافة الى ذلك أداة إدارة رقابية على التنفيذ وكشف العناصر الغير واعية والمتخلفة في الأداء ورصد الانحراف والفساد وانه أساس التغيير والركيزة لتحقيق أماني وتطلعات الشعب للمطالبة بالإصلاح وتكريس الثقافة المطلبية لتساهم ببناء الفرد لمعرفة واجباته والمطالبة بحقوقه.