النخيب وبمو… ملاحظات أولية

د.حسن كامل
شهدت الأيام القليلة الماضية حدثين تمثل أولهما في تحرك قطعات من الجيش والحشد الى ناحية النخيب، بأمر من القائد العام للقوات المسلحه لسد بعض الثغرات الأمنية أما تسلل الدواعش المجرمين لعدد من محافظاتنا ومدننا، أما الأمر الثاني فتمثل بسلخ السليمانية لناحية بمو من قضاء خانقين وإلحاقها بحلبجة، وقد ثارت ثائرة تجمع العشائر المنتفضة على تحرك الجيش والحشد.
ولم يرافق هذه التحركات أي حديث عن تغيير ديموغرافي أو جغرافي يمس ناحية النخيب، لكن المفاجأة جاءت من تحالف عشائر المحافظات المنتفضة الذي قدم رؤية جيوبوليتيكية صاخبة أردفها بحديث متهافت عن قدراته الردعية لمن يتجاوز الخطوط الحمر ويفكر في احتلال شبر من أرض الأنبار، وتجاهل المجلس المنتفض أن داعش تحتل الفلوجة والقائم واجزاء واسعة من الأنبار وكل الموصل، وان ما تحررمن أرض في ديالى وصلاح الدين كان بفضل كان بفضل التضحيات الشريفة والدماء الزكية لفتية العراق من الجيش والحشد اللذين غيروا بالإرادة والفعل ما وقع على أرض الوطن من تغيرات شاذة أريد لها أن تقدم معطيات جيوبوليتيكة اشد شذوذاً وظلامية.
إن زوبعة تحالف العشائر إزاء النخيب لا تتناسب البتة مع صمتهم المطبق إزاء ضم إدارة السليمانية لناحية بمو الى محافظة حلبجة وهو إجراء مخالف للدستوروالقوانين ولا يحظى بقبول حتى بعض الكرد.
ما تقدم من حقائق يؤشر حالة نموذجية لمعايير مزدوجة تتلبس سلوك هذا الكيان أن كان موجودا على أرض الواقع وليس حبيسا للواقع الأفتراضي كمثيلاته من الظواهر الفيسبوكية الخادمة للأجندات الوافدة من خارج الحدود، وإذا كنتم كذلك فإن الوطن في غنى عن جهدكم والمواطن يستنكف أي علاقة بكم ويكفيكم من الجهاد هذر القول ولين الطعام وفخم الفراش الذي أرتضيتموه لأنفسكم ثمنا بخساً لقاء سيركم في ركاب 5 من استخدموكم من أصحاب الأجندات وكان ثمنكم كثمن العبد الآبق، مثلما كان سلوككم كسلوك العبيد، ومصداق ذلك سكوتكم على بيع الحرائر في نخاسات داعش وتهادي علوج البربر والروم بنسائكم وأنتم في دعتكم آمنون.
نحن وإياكم جمعان لا يلتقيان، وشتان بين شيخ يخشى الروع وبين شيخ يخوض غمار لهواتها طمعا في إحدى حسنيين لن تعرفونهما ما حييتم لأن قواميس الأحرار عصية على مدارك العبيد.