47 دولة أوربية تواجه الإرهاب بـ«القوانين»

المستقبل العراقي / وكالات
قررت الدول الـ47 الاعضاء في مجلس اوروبا في بروكسل تعزيز ترسانتها القانونية وتعاونها لمكافحة «المقاتلين الارهابيين الاجانب» خاصة لتوقيفهم بأسرع وقت لدى وصولهم الى الاراضي الاوروبية.
وتبنى وزراء خارجية دول مجلس اوروبا المجتمعون في العاصمة البلجيكية لمناسبة دورتهم السنوية بروتوكولاً اضافياً للاتفاقية المؤسسة لتدارك الارهاب.
وهذا البروتوكول المفترض أن تصادق عليه الدول الاعضاء قبل أن يصبح ساري المفعول، يلزم الدول بتجريم وقائع، إن لم تكن هذه هي الحال بعد، مثل «المشاركة في منظمة أو مجموعة لغايات الارهاب» أو «تلقي تدريب من اجل الارهاب» و»تمويل» أو «تسهيل» و»تنظيم» مثل هذه الرحلات.
 ويأتي هذا البروتوكول لمعالجة التباينات في قوانين الدول الأوروبية، فهناك دول مثل فرنسا توجه اتهامات لأي شخص في حال خطط لمغادرة البلاد للالتحاق بإحدى الجماعات المتشددة المسلحة، في حين أن القوانين السارية في دول أخرى مثل النرويج والسويد تفتقر لمنظمة قانونية تمنع مواطنيها من الانضمام للجماعات المتشددة.
وتلتزم دول مجلس اوروبا، بدءًا من المملكة المتحدة وصولاً الى تركيا ومن روسيا الى مونتينيغرو، بـ»اتخاذ التدابير الضرورية» لتعزيز «التبادل السريع لأي معلومات ذات صدقية متوافرة تتعلق بالاشخاص الذين يتوجهون الى الخارج لاغراض الارهاب».
وسيتوجب على كل دولة بحسب النص تحديد «رقم يكون متوافرًا على مدار الساعة وكل ايام الاسبوع».
واوضح الامين العام لمجلس اوروبا ثوربيورن ياغلاند أن قوات «الشرطة في مختلف الدول الاعضاء ستتمكن خصوصاً من الاتصال مع اجهزة الشرطة في بلدان أخرى عندما توقف على حدودها اشخاصاً يشتبه بأنهم مقاتلون ارهابيون اجانب».
وبعد عام  من الاعتداء على المتحف اليهودي في بروكسل، الذي قاتل المتهم الاول بارتكابه الفرنسي مهدي نموش في صفوف الجهاديين في سوريا قبل العودة الى اوروبا، اكد وزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرز اهمية هذا التبادل للمعلومات.وقال رايندرز «علينا ان نقاتل التطرف والارهاب لكن ضمن احترام قيمنا وحقوق الانسان». وتتولى بلجيكا الرئاسة الدورية لستة اشهر لمجلس اوروبا، الذي يتمحور دوره الاساسي حول الدفاع عن حقوق الانسان والديموقراطية».
الى ذلك تبنى الوزراء اعلانًا سياسيًا وخطة عمل لثلاث سنوات لمكافحة التطرف العنيف والتشدد. وتتضمن خطة العمل سلسلة تدابير لمكافحة التطرف خاصة في اوساط المدارس والسجون، وكذلك عبر الانترنت.
وذكر تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي الشهر الماضي أن عدد المقاتلين الأوروبيين في صفوف الجماعات الإسلامية المتطرفة في العراق وسوريا بلغ 3 آلاف شخص، نحو نصفهم من الفرنسيين.وذكر التقرير أن هذا الرقم سجل زيادة بنسبة 84% مقارنة بشهر كانون الثاني 2014.
واقترح التقرير زيادة عديد الشرطة الجوية والحدود وتدريب وحدة من حرس الحدود الأوروبي بهدف مراقبة حدود الاتحاد الأوروبي بشكل أفضل.