مؤيد عبد الزهرة
صباح الأمل ، صباح المطر ، صباح الانتصارات ايها العراقيون مع بشارة تحرير مناطق في الانبار . وغدا البقية .. صباح الهلاهل الحلوة للنشامي من ابناءالحشد الشعبي وهم يتقدمون بصدور عامرة بالإيمان للفداء . صباح الغضب المقدس على شراذم داعش ومرتزقة الإرهاب حيثما دنست إقدامهم النجسة مناطق من البلاد . صباح الاندفاعات العزوم للعراقيين من أبناء قواتنا المسلحة والقوات الأمنية وردفيهما الحشد الشعبي وأبناء العشائر العربية الأصيلة ا لتحرير باقي المحتل من أرضنا . صباح الصباحات عن إنباء تترى لانتصارات متتالية في ساحات المنازلة لكنس وقبر فاشية داعش ومن أنتجها .
-2-
مساء الخراب لمن احرقوا البلاد ورقصوا على تلال الأزمات يقتاتون عليها. مساء الجور لمن جار علينا ،وتجرا على مصادرة عافية حياتنا وضحكة أطفالنا. مساء الغربان السود ،لمن يحاول «تسويد «عيشتنا بالكذب والنهب وسرقة اموال الفقراء . مساء الطاعون والسرطان ، لمن يتظاهر بمحبتنا ويطعننا من الخلف غيلة وغدرا . مساء اللعنة لمن يحاول ان يجعل الفساد والرشوة والجشع والتكالب والمنازعة غير المشروعة والتربح الفاجر عنوانا سائدا ويبقي القانون منزوع الأسنان .
-3-
يقول الصيني لي كوان يو :»تنظيف الفساد مثل تنظيف الدرج يبدأ من الأعلى نزولا للأسفل «فمن يمنحنا وعدا كهذا فيما بطون اغلب المسؤولين في بلادنا تتكرش يوما بعد آخر .من يتجرا برفع العصا والتلويح بها حقا ؟! فالفساد لم يعد مجرد أموال وحسابات بلغت ما يقارب ال700 مليار دولار لاحزابنا وسياسينا كما أوردها تقرير السفارة الأمريكية مؤخرا بالاسم .
ولا عنوانا قالت فيه منظمة الشفافية العالمية الكثير وإنما غدا وباء ومرض وبيل يكاد يسمم حياتنا في كل كبيرة وصغيرة وكأنه لعنة حلت علينا . وإنما الفساد طال اغلب مفاصل حياتنا .فهو ليس في التربة التي تشربت سموم الطائرات الأمريكية لدرجة الارتواء من اليورانيوم المنضب الذي انتج لنا سرطانات متعددة الأنواع تشهد عليها تلك الأجنة التي تحتويها قمامة المشافي في جنوب البلاد او تلك التشوهات الخلقية المرعبة لحديثي الولادة التي يتم تجاهلها والصمت عنها وكان الأمهات العراقيات مسؤولة عن جريمة التشوهات وليس ماتم إلقاؤه علينا من طائرا ت «الأصدقاء «الأمريكان . بل وهناك هناك فساد الأدوية والمتاجرة بها والروتين في الإدارات الحكومية ناهيكم عن الفضائيات التي تعلب لنا السموم بأغلفة براقة وتحاول تجريعنا إياها في ترويج للتفاهة ،والإسفاف ، والعنصرية والبذاءة السياسية والانحطاط الثقافي المريع، وتصنيع الفضائحية واستساغتها للتحريض المذهبي اليومي وتربية الأحقاد والحض على الكراهية.. الفساد العميق يراد له ان يتجذر في تربتنا وفضائنا وعقولنا.ولهذا نحن اليوم مطالبين كل من موقعه ان نحارب الكراهية والرشوة والثقافة الرخيصة والروتين وان نتصدى لفضح المسؤؤل الذي يخون ثقة الشعب عندها ستتحطم كل أعمدة الإرهاب وركائزه لان الفساد أوكسجين الإرهاب . ولهذا سنبقى نبشرونتفاءل بصباحات الأمل لعراق يحارب من اجل حاضر ابناؤه ومستقبلهم.