بلال حنويت الركابي
يمر الطالب بعدة مراحل أثناء مسيرته الدراسية، وتبدأ في المرحلة الابتدائية وما أجملها من أيام للطفولة والدراسة معاً ولكن الشيء الذي يجعلني أقف هنا هو التعليم في هذه المرحلة.
قديماً كان التعليم لهُ تقديره واحترامه من قبل الجميع وكنا متفوقين في الدرجات وحاضرنا الأليم نجد ونسمع في بعض الأحيان حالات رسوب للمرحلة الابتدائية وهي من اجمل وأبسط المراحل الدراسية يا ترى لماذا هذا التداعي هل هو من قبل الكادر التدريسي أم من قبل الطلاب أم من قبل الأهل، أو هذا دليل على فشل المنهج الدراسي يجب على الجهات المعنية أن تشخص العلة وتقوم بمعالجتها لبناء قادة المستقبل.أما بالنسبة للدراسة الثانوية أو المتوسطة فهذه مرحلة المراهقة يحتاج الطالب الى عناية مركزة من قبل القائمين على تدريسه والأهل اما بالنسبة الى المرحلة المصيرية وهي مرحلة الإعدادية فهنا ينصدم الطالب بامتحانات البكلوريا من حيث الصعوبة والعلمية المتردية فهو لم يكن تدريسهُ مثالي في المراحل التي سبقتهُ ومن حيث الأسئلة التي تطرح أمامهُ في الامتحان الوزاري ومع ذلك ومع التشديد المؤذي للطالب يكون هنالك تسريب للأسئلة وبيعها وتبدليها والتصحيح المجحف في حقهم ودفاترهم الأمتحانية والبعض منهم يجد درجته ليست لهُ وينصدم بإجاباته كل هذا والوضع الأمني المتردي والاستحالة المادية وعدم وجود وسائل راحة من كهرباء وماء وطعام كل هذا يقع على عاتق الطالب ومع ذلك فهو جندي عراقي أصيل ومقاتل في الحشد الشعبي المقدس أيضاً وينجح ويأخذ درجات جيدة ومفرحة وأيضاً يقع في ظلم التقديم والانسيابية التي لم يعد معمول بها فقط في العراق والظلم الذي يأتي منها وأيضاً يجتاز ذلك الظلم ويذهب الى أجمل أيام حياته في الجامعة أو الكلية أو المعهد وينصدم أيضاً من الاستحالة المادية والأمن والأمان ويجتاز تلك السنوات بحرها وبردها وينال البكالوريوس أو الدبلوم وبما ان الطالب العراقي جندي أصيل ومقاتل من مقاتلين الحشد الشعبي المقدس يرغب في اكمال دراسته وينال اعلى الشهادات ولكنهُ يجد أمامه من يخيب ظنه وأماله وهو القبول للدراسات العليا فيجد نفسه أمام شروط ومطاليب تعجيزية من حيث المعدل وعدد المقاعد المعدة للدراسات لماذا عدد المقاعد محصور بين مقعد دراسي ومقعدين لماذا لا يقبلون الطلاب ويتركوهم يكملون مسيرتهم الدراسية ومن الجدير بالذكر المقعد والمقعدين محجوز لأبن فلان وفلان وبهذا يجد الخريج نفسهُ أمام الطريق المسدود فتذهب أحلامهُ وأمالهُ سدى في مهب الريح ولا يسعهُ إلا أن يقدم على التعيين والتعينات بالطبع اله واسطة ولأبن فلان وفلان فيجد نفسه يعمل في البناء كـ عامل بناء أو حمال في الشورجة أو ينتسب الى سلك الشرطة ويحمي الشعب مع إخوانه في السلك المذكور أنفاً .