الوجه البشع للتقشف

سعدون شفيق سعيد

بعد سنوات الفرح والبهجة والايفادات والاسابيع الثقافية والفنية والمشاركة في العديد من المهرجانات والايام الزاخرة بالنتائج والجوائز .. والممتلئة بالحقائب السياحية للاداريين المرافقين الذين كثيرا ما يوازي عددهم اعداد المشاركين الفعليين .. جاء عام القحط والتقشف في نهاية عام 2014 .. وباتت الحقائب السياحية فارغة ومركونة وهي تندب حظها وتتباكى على ايامها حينما كانت الطائرات تنتقل بها  بين مطارات العالم !!.
نعم .. لقد توقف كل شيء ، وبات تنفيذ الدعوات الرسمية للمشاركة في المهرجانات على اختلاف انواعها تعتمد على (الجيب الخاص) لان وزارة الثقافة منوطة باصدار الاوامر الخاصة بالايفاد تحتوي على مبادرة : ” على ان لا تتحمل وزارة الثقافة  ودائرة السينما والمسرح اية نفقات من  جراء هذا الايفاد” وتلك والله كانت اولى علائم وعلامات التقشف !!
كما ان القيام باخراج اي عمل مسرحي جديد يستلم الموافقة عليه فورا من الدائرة مسحوبا بالعبارة التالية :
“لامانع ولكن من دون اية نفقات او اجور تتحملها الدائرة !!”
وليس هذا فقط وانما على المعنيين بالشؤون الفنية والثقافية في ذات الدائرة ان يتحمل (مبالغ الضيافة) على حسابه الخاص .. وعليه ان يزود سيارة الدائرة بالوقود على حسابه الخاص وعليه ايضا القيام باصلاحها اذا ما تعرضت للعطل !!  
ذاك هو الوجه  البشع للتقشف كما اشار اليه المدير المالي لدائرة السينما والمسرح للصحافة .. اما الوجه المشرق فقد ذكر بانه وبالامكان تعميم ثقافة التقشف في المجتمع  كي نجعل الجميع يفكر ويمعن في التفكير لايجاد حلول وبدائل كي لا تتوقف الحياة وكذلك تنشيط الذاكرة المكتنزة بالافكار والحلول  بعد ان اصابها الكسل والخدر !!.
والذي وددت ذكره اننا مع ثقافة التقشف التي يدعو لها المدير المالي للدائرة .. ولكن الذي يعنينا ما الذي سنقوله للعاملين على نظام الاجر اليومي والاخرين الذي قوتهم الذي لا يموت على السلفة التشغيلية  التي اصبحت خبر كان؟!.