جيب «المحافظ»!

راميش بونورو 
دافع «جيب بوش» مؤخراً عن شقيقه «جورج» الرئيس السابق، ضد انتقادات «دونالد ترامب»، ومن جانبه يجمع «جورج» الأموال لصالح الحملة الرئاسية لجيب. بيد أن ما يخفيه هذا الدعم الأخوي هو مدى اختلاف السياسات بين الشقيقين. وعلى رغم اشتهاره بالاعتدال، لكن في كل قضية تلو الأخرى يتخذ فيها «جيب» موقفاً يتضح أنه محافظ أكثر من شقيقه، وربما أكثر من أي رئيس أميركي في الذاكرة القصيرة.
وبداية بتكساس، مثل شقيقه في عام 2000، يترشح «جيب بوش» في وقت يصل فيه معدل ضريبة الدخل القانونية 39.6 في المئة. واقترح «جورج بوش» خفض الضريبة إلى 33 في المئة، ويريد «جيب» خفضها 28 في المئة، وغادر «جورج» تكساس دون خفض ضرائب الشركات، ولكن «جيب» يريد تقليصها من 35 في المئة إلى 20 في المئة، وأن يدع الشركات تشطب تكاليف استثماراتها مباشرة. وأبقى «جورج» على «ضريبة الحد الأدنى البديلة» سارية، ويريد «جيب» إلغاءها. وبصورة عامة، تبدو خطة «جيب» موجهة بدرجة أكبر نحو «اقتصاد الموارد الجانبية» أكثر مما كان شقيقه.
وعلى صعيد الإنفاق، حاول «جيب» أن يتشبث بموقف إلى يمين شقيقه، من دون أن ينتقده بصورة مباشرة. فقال في مايو «إنه أثناء فترة رئاسة شقيقه، أنفق «الجمهوريون» أموالاً كثيرة جداً»، وأضاف: «كان من وعود جورج الكبرى في عام 2000 إنشاء نظام إعانات جديدة لمشتريات العقاقير من خلال الوصفات الطبية لكبار السن، والذي تحول في النهاية إلى البند الرابع من قانون الرعاية الطبية «ميدكير»، وفي حين لم يقدم «جيب» مبادرة بديلة، فإنه يقول إن خطة شقيقه كان ينبغي أن يتم تمويلها، ويتحدث جيب بإيجابية عن مقترح السيناتور الجمهوري «بول ريان» لتقييد الإنفاق على «ميدكير».
إن اشتهار «جيب» بأنه معتدل له أهمية كبيرة؛ فهو دلالة على مدى نجاح «المحافظين» في تحريك الحزب «الجمهوري» ناحية اليمين، وإذا فاز «جيب» بالترشيح، رغم انخفاض معدلات تأييده في استطلاعات الرأي، فإنها ستعتبر هزيمة للمحافظين، في حين أنه أبدى كل الدلالات على أنه محافظ أكثر من أي رئيس للولايات المتحدة منذ وقت طويل.