سقط مورينيو بالضربة القاضية بعدما خسر تشيلسي بهدف دون مقابل امام مضيفه ستوك سيتي على استاد بريطانيا، ضمن منافسات الجولة 12 من الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم.
ماركو ارناوتوفيتش مهاجم ستوك سيتي قد يكون دقّ المسمار الاخير في نعش مورينيو، الذي بات ينتظر قرار ادارة البلوز برئاسة المالياردير الروسي رومان ابراموفيتش، حول مستقبله مع الفريق، حاله كحال وسائل الاعلام بأشكالها المختلفة، خاصة وأن مورينيو حصل على ثقة الادارة والجماهير شرط الفوز على ستوك سيتي، إلا أن مورينيو ندب حظه على وابل الفرص التي اهدرها لاعبي تشيلسي، لتصبح رأسه قريبة من “مقصلة” الاقالة.
الجميع تحدث قبل بداية الموسم الحالي بأن تشيلسي تحت قيادة (السبيشال وان) سيحتكر لقب الدوري الانجليزي لسنوات طويلة رغم حدة المنافسة، استنادا إلى تاريخه الحافل بالانجازات مع الفرق التي اشرف على تدريبها، بيد أن مورينيو قاد الفريق حتى اللحظة لاحتلال المركز السادس عشر على سلم ترتيب اندية البريميرليج برصيد 11 نقطة من 3 انتصارات وتعادلين و7 هزائم، عقب مرور 12 جولة فقط، وأصبح مهددا بالهبوط وليس فقدان اللقب والمشاركة في البطولات الأوروبية الموسم المقبل فحسب.
ويبدو أن “لعنة البطل” حوّلت (المدرب الاستثنائي) إلى شخص عادي، حيث ان الفريق الذي توّج الموسم الماضي بلقب الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم للمرة الخامسة في تاريخه، يعيش اليوم ازمة حقيقية وبات على بعد مركز واحد فقط للتأرجح في لعبة الكراسي الموسيقية المؤدية للهبوط.
“الوصول إلى القمة اسهل من الحفاظ عليها”، لغز يبعث على التساؤل حول ما يعانيه “البطل المزيف” تشيلسي تحت قيادة مورينيو، الذي خسر للمرة السابعة مع البلوز وهو امر لم يسبق حدوثه منذ هبوط الفريق موسم 1978-79، كما لم يسبق حدوث ذلك اثناء اشرافه في السابق على تدريب فرق، ريال مدريد الاسباني وانتر ميلان الايطالي وبنفيكا وبورتو البرتغاليين، وحتى في ولايته الاولى مع تشيلسي الممتدة من عامي 2004 – 2007.
وبدلا من الحصول على ثقة اللاعبين، فضل مورينيو تأجيج الصراع مبكرا مع مكونات الفريق، حيث كانت البداية بطرد طبيبة الفريق ايفا كارنيرو، ثم اتهم نجم الفريق الاول البلجيكي ايدين هازارد بالتخاذل في اداء واجباته داخل الملعب، كما هدد كبار السن وبعضا من رموز الفريق امثال ايفانوفيتش بالطرد اذا استمر الحال كما هو عليه، متجاهلا ان نفس التركيبة من اللاعبين هي نفسها التي ساهمت بإعتلائه منصات التتويج في موسمه الاول مع البلوز.
“هناك مؤامرة تحاك ضدي من بعض اللاعبين”، بهذه الجملة برر مورينيو تراجع اداء ونتائج الفريق منذ بداية الموسم، فهل ينجو “السبيشال وان” من مقصلة الاقالة ويحصل على ثقة ابراموفيتش مجددا، أم ان ادارة اسود لندن استنزفت كامل صبرها على تواضع نتائج الفريق بقيادة الثعلب البرتغالي؟.