محمود عبدالمغني: لا أعرف الإحباط

يعتبر اتهامه بتقاضي نصف مليون جنيه نظير إحدى الحملات الخيرية من أكثر الشائعات المؤلمة التي تعرّض لها في حياته… محمود عبدالمغني يتحدث عن مسلسلاته الجديدة بعد غياب عن الدراما لأكثر من عامين، ويكشف الأسباب وراء فشل فيلمه الأخير «كرم الكينغ»، وشكل علاقته بأحمد عز، ورأيه في غادة عبدالرازق وباسل الخياط وقصي خولي وكارمن لبس، وأسباب اعتذاره عن عروض «تياترو مصر» بعدما تركها أشرف عبدالباقي، والصفات التي تجمع بينه وبين أبنائه، مريم وعمر وعلي.
– ما سبب ابتعادك عن تقديم المسلسلات طوال العامين الماضيين؟
منذ ابتعادي عن الدراما وجمهوري يسألني دائماً عن سر غيابي، والبعض يظن أنني غبت من أجل التركيز في السينما، لكن هذا غير حقيقي، لأنني لم أتعمد الابتعاد عن التلفزيون في أي وقت، ومعظم الأعمال التي كانت تعرض عليَّ لم تجذبني للمشاركة بها، وبالتحديد العام الماضي الذي تلقيت فيه عدداً كبيراً من السيناريوات، لكنها أدوار لم أشعر فيها بالتجديد أو الاختلاف، ولم تضف إليّ، بل يمكن أن تقلل من رصيدي لدى جمهوري، فاعتذرت عنها وقررت الابتعاد، لأنني لن أشارك في عمل لإثبات وجودي فقط، وإنما من أجل تقديم دور يمتع الجمهور ويرسخ في ذاكرتهم.
– وما سبب توقف مشروع مسلسل «بصمات» بعدما تم تحديد موعد لتصويره؟
تعاقدت عليه العام الماضي، وكان من المفترض أن نبدأ تصويره منذ شهرين تقريباً، لكن تم تأجيله لأسباب لا أعلمها، وهناك تقصير من جهة الإنتاج في استكمال المشروع، لأن باقي فريق العمل، سواء الممثلون المشاركون معي أو المخرج، حريصون تماماً على المسلسل، وينتظرون تحديد موعد حقيقي لتصويره، وهذا الارتباك جعلني أفكّر باختيار أعمال أخرى حتى يتم الاستقرار على تصوير العمل أو يُلغى بشكل نهائي.
– ما رأيك في مستوى الدراما الحالية؟
تطورت بشكل كبير، وأصبحنا نستخدم كاميرات على مستوى عالٍ من الجودة. لكن في الوقت نفسه، هناك سعي لتقديم أعمال الإثارة والتشويق والغموض، في ظل اختفاء الدراما الاجتماعية التي تظهر عاداتنا وتقاليدنا وتتحدث عن مجتمعنا بمشاكله وهمومه.
فمعظم المسلسلات أصبحت تدور حول جرائم القتل والخطف والفساد أو العنف والبلطجة… وهذه النماذج مهما كانت منتشرة في المجتمع، لكنها لا تمثله بأي شكل.
ولذلك أتمنى أن أقدم هذا العام مسلسلاً يغوص في أعماق الأسرة المصرية ويناقش حياتها، في محاولة لتغيير الوضع المبالغ فيه في الدراما في السنوات الأخيرة.
– بمَ تفسر عدم تحقيق فيلمك الأخير «كرم الكينغ» النجاح المطلوب؟
هناك أسباب كثيرة أدت إلى عدم تحقيق الفيلم إيرادات عالية، أولها التوقيت الذي طرح فيه والذي اعترضت عليه، لكن شركة الإنتاج أصرت على طرحه، لأنها الوحيدة المتحكمة في هذا الأمر، ولذلك لم أستطع فعل شيء.
أيضاً لم ترافق الفيلم أي دعاية، لدرجة أنني قابلت عدداً كبيراً من الجمهور وقتها ولم يكن يعلم بوجود فيلم سينمائي لي، والبعض كان يسألني عن موعد طرح الفيلم، رغم أنه كان يعرض بالفعل… فكل هذه العوامل كافية تماماً لإفشال أي عمل فني.
– هل ندمت على تقديم هذا الفيلم؟
لم أشعر بالندم أبداً، لأن الفيلم يناقش إحدى القضايا الهامة، كما أن العمل لا يتضمن أي مشكلة من الناحية الفنية، وراضٍ تماماً عن الصورة التي خرج بها.
لكن ما أصابني بالحزن هو تقييم بعض النقاد للفيلم على حجم إيراداته وليس على مستواه الفني، رغم أن كبار النجوم قدموا أفلاماً لم تحقق إيرادات في السينما وقتها، لكنها أعمال ستخلّد في تاريخ السينما المصرية، وعن نفسي قدمت من قبل فيلم «دم الغزال» مع نور الشريف ومنى زكي ولم يحقق إيرادات عند عرضه، لكن جميع النقاد أشادوا به، وهو من الأفلام التي أفتخر بها، فلا أقيّم نجاح الفيلم أو فشله بحجم الإيرادات، بل أنظر إلى قيمة العمل فنياً.
– ما سبب اعتذارك عن عدم المشاركة في عروض «تياترو مصر» بعدما تركها الفنان أشرف عبدالباقي ليقدم عروض «مسرح مصر»؟
اعتذرت لضيق وقتي، لأن العمل يحتوي على عدد من المسرحيات التي تعرض بشكل أسبوعي، وهذا يتطلب مني تحضيرات طويلة، خصوصاً أنني بعيد عن المسرح منذ سنوات عدة، وعودتي إليه مرة أخرى تتطلب مني مجهوداً مضاعفاً لأظهر بالشكل الذي أتمناه، لكنني لم أعترض على المسرحية نفسها كما تردد، وإنما أكنُّ كل الاحترام والتقدير للقائمين عليها، سواء الشركة المنتجة أو طاقم الإخراج وأبطال العمل، وهناك مفاوضات تُجرى حالياً بيني وبين شركة الإنتاج لأشارك في أحد العروض الخاصة بالمسرحية كضيف شرف، وقد رحّبت بذلك لعشقي الشديد للمسرح.
– هل ترى ميولاً فنية لدى أحد أبنائك، مريم وعمر وعلي؟
لا يزالون في سن صغيرة، فمريم عمرها ثماني سنوات وعمر ست سنوات وعلي عامان، ولذلك لم أكتشف حتى الآن ميولاً فنية عند أي منهم، لكنني أحاول أن أنمّي لديهم بعض المواهب مثل الرسم والرياضة، وفي النهاية سأترك لهم حرية الاختيار عندما يكبرون.
– أنت عاشق للموسيقى، فمن مطربك ومطربتك المفضلان؟
أعشق سماع «الكينغ» محمد منير، وأيضاً الهضبة عمرو دياب. ومن المطربات أحب صوت أنغام واستمتعت كثيراً بألبومها الأخير «أحلام بريئة»، الذي اختارت فيه موسيقى مختلفة وكلمات مميزة، وهي كعادتها لا تعتمد على نجاحاتها السابقة، وإنما تحاول دائماً أن تصنع عملاً قيماً ومشرفا