في الذكرى السنوية الاولى لرحيل الشيخ محمد غازي مطشر الدراجي .. الشيخ غازي مازال حياً

المستقبل العراقي / خاص
مرة اخرى يعتصرني الالم وتأخذني الفاجعة الى الزمن الجميل الذي جسده رجال تسلحوا بأصالتهم وتمسكوا بمبادئهم  وقيمهم وقبضوا على شهامتهم كالقابض على الجمر، مستمدين قوتهم من ارث الاباء والأجداد ،كيف لا ومن نرثيه هو ابن الشيخ غازي مطشر فيصل الدراجي ،هذا الرجل الذي سجل لنفسه ولعشيرته مساحة من الاصالة والوفاء والإيثار امتدت بشموخها على خارطة الوطن  العزيز من شماله الى جنوبه ، فكان اسم الشيخ غازي لوحده انتصارا للعدالة والحق ومأوى للضعفاء و لفقراء الجنوب ،رجل هابته دولة  (البعث) المقبور بكل عنجهيتها وخضعت لحكمته وانصاعت لقوة شخصيته المستمدة من ولاء ابناء عشيرته بكل كبريائهم وسلطتهم الى شخصه الكريم ، ولعل المرحوم الشيخ محمد غازي مطشر الدراجي كان محظوظا  في ان يكون امتدادا طبيعيا لوالده الشيخ غازي مجسدا كل ما تعلمه في مدرسة الاب الكريم ، طيبة وأصالة وإيثارا ونخوة وشهامة في التعامل مع ابناء عمومته وأبناء عشيرته ، لقد كان الفقيد وفيا للأجداد والآباء وأمينا حافظ على سر الوفاء للأصالة والقيم والمبادئ التي تربى عليها وسرت في دمه ، حبا للناس ومشروعا دائما للعطاء،  لم ينضب إلا عندما وافاه الاجل المحتوم …عزاؤنا لمحبي الشيخ محمد غازي ،ان يكونوا  ابنائه امتدادا حقيقيا لثروة العطاء والكرم والإيثار ،لا اعزيك ياشيخ غزوان الابن البار للشيخ المرحوم ،بل اشد على يديك بما اراه من صورة رائعة تجسدها وفاء للآباء والأجداد ا،التزاما وخلقا وصدقا …..تغمد الله الفقيد بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته..
وتذكر ياغزوان انت وأخوتك، ان الشيخين غازي ومحمد مازالا حيين.