بغداد / المستقبل العراقي
اعلن محافظ البنك المركزي علي العلاق، امس الاثنين، عن الاستعانة بشركتين ألمانيتين للحفاظ على الورقة النقدية، وأبدى حرصه على عدم تزوير العملة العراقية من خلال استخدام علامات «معقدة»، وفيما اعرب عن استغرابه من دعوات صرف رواتب الموظفين بالدولار كونه تجاوزا على السيادة، اكد السفير الالماني في بغداد ايكهارد بروزة أن العراق لديه الكثير من المنافذ التي «تساعده على عبور الأزمة المالية».
وقال علي العلاق في كلمة له خلال ورشة عمل مع شركتي (اس بي ام) و(جي ان دي)، الالمانيتين المتخصصتين بوضع علامات على الاوراق النقدية لحمايتها من التزوير التي عقدت، امس، في فندق بابل وسط بغداد، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن» البنك المركزي يطمح ويسعى من اجل الحفاظ على الورقة النقدية من خلال استخدام احدث الاليات والادوات المعتمدة في دول العالم، مؤكدا أن «تعاوننا مع الشركتين هو خير دليل على مدى حرصنا على الورقة النقدية كونا هاتين الشركتان معروفتان عالميا».
وأضاف العلاق أن» البنك سيضع الكثير من الادوات في العملات العراقية التي نحرص وبشدة على عدم تزويرها بالتعاون مع الاصدقاء في الشركات المتخصصة»، مشيرا إلى أن» من مهام البنك المركزي هو التنظيم والتقدم بالسياسة النقدية ونحن تجاوزنا الكثير من الازمات في هذا الملف».
وفي سياق متصل اعرب العلاق عن استغرابه «من دعوات بعض الاشخاص ومن بينهم سياسيون لاستخدام الدولار كعملة اجنبية متداولة بين المواطنين بشكل رئيسي من خلال دفع الرواتب»، عادا أن ذلك «تجاوز على السيادة».
وشدد العلاق أن البنك» يعمل على الحفاظ على العملة الوطنية وهي الدينار العراقي فمن غير الطبيعي اهماله او ركنه»، مؤكدا على ضرورة «دعمه وبقوة».
من جانبه قال نائب رئيس مجلس ادارة شركة (جي ان دي) توماس شتوتر في كلمة له خلال الورشة، إن «الشركة تعمل مع البنك المركزي بشكل وثيق حيث تميزنا من خلال المساعدة في وضع العلامات الامنية لعدد من العملات العراقية كفئة العشرة الاف دينار».
وأوضح شتوتر أن «الشركة وضعت علامات ودلالات امنية تفوق العلامات الموجود في عملة اليورو»، لافتا إلى أن «الدينار العراق وضع تلك العلامات التي يصعب تزويرها كونها معقدة جدا قبل أن توضع على اليورو»، مشددا في الوقت ذاته، «نحن نراقب بشكل مستمر العملة العراقية ومايطرأ عليها من جديد».
بدوره قدم السفير الالماني في العراق ايكهارد بروزة في كلمة له خلال المؤتمر، شكره «للعراق لثقته بالشركات الالمانية»، مشيرا إلى أن «المانيا تسعى لدعم العراق من خلال حث شركاتها المتخصصة للعمل في العراق وخاصة في القطاع المالي كونها تمتلك باعا طويلا بهذا العمل».
واعرب بروزة عن امله بأن «يتحسن الوضع الاقتصادي في العالم»، مؤكدا أن «العراق فيه الكثير من المنافذ التي تساعده على عبور الازمة المالية».
وكان البنك المركزي العراقي اعلن في الـ11 من تشرين الثاني 2015، عن اصدار ورقة نقدية فئة (50) ألف دينار، وفيما أشار الى أن الفئة الجديدة يغلب عليها اللون البني الفاتح مع تضمينها عدداً من العلامات الأمنية والفنية، أكد أن الورقة تضمنت صوراً تخطيطية لنواعير الفرات وأهوار العراق.
يذكر أن محافظ البنك المركزي علي العلاق أعلن، يوم الاثنين الـ(15 من شباط 2016)، عن إطلاق ستراتيجية البنك المركزي للأعوام 2016 – 2020، وأكد أن الستراتيجية أطلقت وفق رؤيا واضحة ومضمونة وتتبنى مراقبة ومتابعة حقيقية للوضع المالي العراقي، فيما كشف عن عزم البنك المركزي بيع سندات للجمهور بقيمة 7 ترليونات دينار خلال هذا العام.