المستقبل العراقي / فرح حمادي
شدد الامين العام لحركة النجباء اكرم الكعبي والامين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، اليوم الاربعاء، على ضرورة المحافظة على انجازات الحشد الشعبي والاستفادة من قدراته في حفظ امن البلاد، وفيما جددا رفضهما لدخول اي قوات اجنبية للمشاركة في عمليات التحرير، بحث رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم مع وفد الكونغرس برئاسة السيناتور كوري بوكر معركة تحرير الموصل ومرحلة ما بعد «داعش»، وتزامن هذا مع تقدّم تحرزه القوات الأمنية في الموصل، فيما أخذ تنظيم «داعش» بالتغول في ضرب المدنيين داخل الموصل.
وذكرت حركة النجباء، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «الامين العام للحركة، اكرم الكعبي، استقبل بمكتبه في بغداد، الامين العام لمنظمة بدر،هادي العامري»، مبيناً ان «اللقاء شهد مناقشة التشكيلة الجديدة لهيئة الحشد الشعبي وضرورة المحافظة على انجازته وتقويته في حماية امن البلاد».
واضاف البيان، ان «الاجتماع تم خلاله مناقشة استعدادات فصائل الحشد الشعبي بالمشاركة في عمليات تحرير الموصل»، مبيناً ان «الطرفين اكدا على ضرورة المحافظة على تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين الحشد والقوات الامنية لادارة معركة تحرير نينوى».
ورفض الكعبي والعامري، بحسب البيان، «المقترحات الخاصة بإرسال قوات برية أجنبية للمشاركة في المعركة»، مشيرين الى ان «دخول قوات برية أجنبية إلى العراق يعد مساسا بالسيادة»، مؤكدين في الوقت ذاته، أن «هناك مؤامرات اقليمية ومحلية تريد اضعاف الحشد الشعبي».
بدوره، بحث رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم يبحث مع وفد الكونغرس برئاسة السيناتور كوري بوكر معركة تحرير الموصل ومرحلة ما بعد داعش. وقال الحكيم خلال استقباله الوفد بمكتبه ببغداد ان “العراق قريب من حصد نتائج صبره وتضحياته حيث استعاد شعبه”. وجدد الحكيم، بحسب بيان لمكتبه تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، التأكيد على ألأولويات الخمسة لمرحلة ما بعد داعش، والمتمثلة بالإستراتيجية الأمنية التي تعتمد الجهد الأمني والاستخباري بعد تحرير الأرض، والمشروع الجامع لكل العراقيين من خلال كتلة عابرة للمكونات، وإعمار المدن وإعادة النازحين، والحفاظ على اللحمة الوطنية العراقية من خلال التعايش السلمي بين مكونات الشعب العراقي، ومكافحة الفساد، والقيام بثورة إدارية شاملة كثورة العراقيين ضد داعش.
وطالب الحكيم المجتمع الدولي الى “التعاون والتعاضد من اجل تخفيف أزمة النزوح التي تسبب بها داعش، ودعم العراق في الجانب الإنساني الذي من الممكن ان يتفاقم مع انطلاق عملية تحرير الموصل”.
وأشار إلى “أهمية بناء علاقات إستراتيجية مع الولايات المتحدة لفائدة الطرفين بناءا على ثقل العراق التاريخي ودوره في المنطقة”. كما طالب الحكيم الولايات المتحدة الأمريكية بدور اكبر يتناسب مع ثقلها وحجمها كدولة عظمى وعدم الاكتفاء بالإدانة لما يجري من أحداث في مملكة البحرين.
ووفق البيان فإن “السيناتور بوكر أبدى إعجابه بالقيادة الحكيمة لسماحة السيد عمار الحكيم وانه مصدر الأمل لتجاوز التحديات لما يقدمه من رؤية شاملة وحلول تراعي الواقع العراقي”.
إلى ذلك، أفاد مصدر أمني في محافظة نينوى بأن 50 عنصراً من تنظيم (داعش)، قتلوا، بقصف جوي لطيران التحالف على مواقع للتنظيم، وسط الموصل (405 كم شمال العاصمة بغداد).
وقال المصدر إن «طائرات التحالف الدولي قصفت مقاراً تابعة لتنظيم (داعش)، في احياء المصارف والقاهرة والغابات والسومر وسط الموصل، مما اسفر عن مقتل 50 عنصراً في التنظيم».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «القصف اسفر أيضاً عن تدمير عدد من المقار وتدمير 22 عجلة تابعة للتنظيم». إلى ذلك، وفي محاولة لفرض السيطرة على الموصل بعد أن فقد التنظيم كل مناصريه، أفاد مصدر أمني مطلع بأن التنظيم اعدم سبعة مواطنين من اهالي مدينة بعد رفضهم ارسال ابنائهم الى المدارس التابعة للتنظيم.
وقال المصدر إن «تنظيم (داعش) أعدم سبعة مواطنين وسط مدينة الموصل رمياً بالرصاص بعد رفضهم ارسال ابنائهم الى المدارس التابعة لتنظيم داعش الارهابي».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «عملية الإعدام نفذت داخل أحد المعسكرات التابعة للتتظيم».
يذكر أن تنظيم (داعش) قد استولى على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 )، قبل أن يمد نشاطه الإرهابي لمناطق أخرى عديدة من العراق، ويرتكب فيها «انتهاكات» كثيرة عدتها جهات محلية وعالمية «جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية».