ترفض الرّد على الشائعات التى تطاردها باستمرار عن ارتباطها العاطفي، ولا تتكلم عنها حتى لا توليها اهتماماً… مي عز الدين تحدّثنا عن مسلسلها الأخير «وعد»، وإطلالتها في الدعاية الخاصة به، وإثارتها للجدل والاهتمام الشديد، ورأيها في تشبيهها بنيكول سابا، وشكل علاقتها بأحمد السعدني وحازم سمير وتامر حسني والفنانة زينة.
– صرحت بأن سعادتك بنجاح مسلسل «وعد» مختلفة عنها بنجاح أي عمل فني آخر، فما السبب؟
لأن هذا المسلسل بالتحديد تضمّن نوعاً من المجازفة، وتحديت نفسي من خلاله، إذ حاولت لبضع سنوات إقناع المنتجين بتقديم مسلسل رومانسي في شهر رمضان، لكنهم كانوا يخافون من اتخاذ تلك الخطوة، ويرفضونها قلقاً من عدم نجاحها، خصوصاً أن أغلبهم مقتنع بأنها فكرة لا تناسب الشهر الكريم، ورغم ذلك أصررت على رأيي بأن الجمهور يحتاج إلى تلك النوعية من الأعمال، ويشتاق إليها، بدليل أنه يتجه لمشاهدة المسلسلات التركية، لأنها تعتمد على الرومانسية والعلاقات الإنسانية، إلى أن أتيحت لي الفرصة لتحقيق رغبتي في مسلسل «وعد»، وتحمست شركة O3 لإنتاجه، وما أشدّ ما كانت فرحتي عندما استقبلت ردود الفعل الإيجابية حول العمل، لأنها أثبتت أنني كنت على صواب.
– أنت صاحبة اسم «وعد»، لماذا اخترت هذا العنوان بالتحديد؟
هناك موقف شخصي يجمعني بهذا الاسم، فابنة إحدى صديقاتي تدعى «وعد»، وعندما سمعت الاسم للمرة الأولى لفت انتباهي كثيراً لغرابته وعدم انتشاره، وأصبحت كلما أقابل صديقتي وابنتها أتأمل الاسم وأتذكر معناه، وفي جلسات التحضير للمسلسل اقترحت على المخرج والمؤلف تسمية الشخصية الرئيسة بهذا الاسم، فأُعجبا به كثيراً وقررا أن يكون هو نفسه اسم المسلسل، وتحمست لتلك الفكرة، لأن في هذا العنوان الكثير من الرومانسية والوعود في الحب والعواطف. – ما سبب اختيارك التعاون مع الفنان الشاب حازم سمير للمرة الثانية على التوالي؟
في الجلسات الأولى من التحضير للعمل، والتي تجمع بيني وبين المخرج إبراهيم فخر والمؤلف محمد سليمان عبدالمالك، اتفقنا جميعاً على ترشيح حازم للدور، ووجدنا أنه الأقرب اليه ومناسب جداً للشخصية، وهو قدم الشخصية بشكل مميز وبذل مجهوداً كبيراً كي تظهر أكثر صدقيةً للمشاهد.
وعندما تعاونت معه العام الماضي في مسلسل «حالة عشق» اكتشفت أنه ملتزم ومجتهد على المستوى المهني، وشعرت بمتعة العمل معه، لأنه محترف إلى أقصى الحدود، كما أنه محب لعمله لدرجة أنه يحرص على الذهاب الى موقع التصوير يومياً تقريباً، وحتى في الأيام التي لا يكون له فيها تصوير مشاهد.
– وما شكل العلاقة بينك وبين أحمد السعدني؟
أحمد صديقي المقرب منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً، وعلى مدى تلك الفترة تعرفت إلى أشخاص كثيرين وتوطدت علاقتي بهم لفترة ثم ابتعدنا بعدها، لكن علاقتي بالسعدني لا تتغير مع مرور الزمن، وعندما نجتمع معاً في مكان واحد يسود جو من الفكاهة والكوميديا، لأنه خفيف الظل ويحب المرح، فنحن مثل الأطفال بمجرد أن نتقابل نظل نلعب ونمرح حتى داخل موقع التصوير، وأطلقت عليه من قبل «هاشتاغ» على مواقع التواصل الاجتماعي «الغالي
– لماذا لا تعلّقين على اتهام البعض لكِ بإجرائك عملية تجميل غيرت من شكلك؟
لم أخضع لأي عمليات تجميل، لأنني لا أشعر بالحاجة إليها، وفضلت عدم الحديث عن تلك المسألة وقتها، وكنت على يقين بأنها ستنتهي بمجرد عرض الحلقة الأولى من المسلسل، ومشاهدة الجميع لشكلي الطبيعي، وإثبات أنني لم أُجر أي عملية تجميل في وجهي أو جسدي، وهذا أقوى رد على تلك النوعية من الشائعات.
– ما سبب غيابك عن السينما لمدة تتجاوز الأربعة أعوام منذ آخر أفلامك «غيم أوفر» مع يسرا؟
أخذت إجازة من السينما في الفترة الماضية، بعدما قدمت أفلاماً كثيرة تتضمن كل الأنواع والأشكال، بداية من البطولة المشتركة مع البطل ونهاية بالبطولة المطلقة «نجمة شباك»، وحققت نجاحاً باهراً من خلالها، كما شاركت في سلسلة الأجزاء من فيلم «عمر وسلمى» مع نجم محبوب وله جماهيرية عريضة على مستوى الوطن العربي كله، وأقصد تامر حسني، وهذه المجموعة حققت نجاحاً كبيراً ودخلتْ تاريخ السينما وما زالت عالقة في أذهان الجمهور المصري والعربي حتى الآن. كل هذه النجاحات جعلتني أشعر بأنني حقّقت إنجازات مميزة في السينما، وفكرت في التوجه إلى الدراما التلفزيونية لأحقق فيها نجاحات مماثلة
– هل يستهويك تقديم الأعمال التي تمس قضايا المرأة ومشاكلها؟
يجذبني العمل الذي يتناول قصة مهمة ويوجّه رسالة، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، فمثلاً أعمالي الكوميدية تحمل مضموناً ما، لكنها تتناوله بشكل خفيف وترفيهي، وتهدف إلى رسم الابتسامة على وجه الجمهور، ولا أحمّل نفسي مسؤولية مناقشة قضايا المرأة، مثل قضية التحرش أو غيرها، وإنما أستعرض بعض الأمور البسيطة، ولا أحصر نفسي في مكان معيّن، أو أعد بشيء قد لا أستطيع تنفيذه في كل أعمالي الفنية.
– هل تُعدّين لمشروع سينمائي جديد حالياً؟
هناك مشروع مؤجّل منذ أكثر من ثماني سنوات أسعى إلى تنفيذه هذا العام، وهو بعنوان «فتفوتة»، من تأليف أحمد البيه، ومأخوذ عن القصة الشهيرة «عقلة الإصبع»، وكان من المفترض البدء في تصويره منذ سنوات، لكنه توقف لأسباب عدة، أبرزها أنه يحتاج إلى ميزانية ضخمة، خصوصاً أنه يعتمد على استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في التصوير والغرافيك، وأتوقع أن يحقّق نجاحاً كبيراً إذا تم تقديمه بالشكل المطلوب.