اتجاهات ذوي الأصول اللاتينية

جريج سيرجنت
من بين الأسئلة المهمة بشأن حملة الانتخابات الأميركية خلال العام الجاري: هل ستخرج فئات الناخبين، التي تباهى بها ائتلاف أوباما، في نوفمبر المقبل للتصويت بمستويات منافسة لأعداد الناخبين في 2012؟ ومن المؤشرات المهمة للإجابة على هذا السؤال مستوى الحماسة بين الناخبين ذوي الأصول اللاتينية، لا سيما أنهم يمثلون أهمية كبيرة بالنسبة ل«الديمقراطيين»، بسبب زيادة عددهم كشريحة من الناخبين، وحتى في الوقت الذي يبدو فيه «الجمهوريون» عاجزين عن فعل أي شيء لإبداء إيماءة ترحيب تجاههم، بعد أن رشحوا شخصاً يهين الناخبين من أصول مكسيكية ويتعهد بإجراء ترحيلات جماعية، وبناء سور عظيم يمنع دخولهم.
ويشي استطلاع رأي جديد نشره مركز «لاتينو ديسيجنز» ببعض الأنباء المتباينة ل«الديمقراطيين» على هذا الصعيد. فمن ناحية، يؤكد الاستطلاع أن هيلاري تتفوق على دونالد ترامب بمعدل 70 مقابل 17 بين الناخبين المسجلين من أصول لاتينية. وهو معدل أفضل مما حققه أوباما بين هذه الفئة من الناخبين في المرحلة نفسها عام 2012، إذ أظهر استطلاع للمركز حينئذ تفوق المرشح «الجمهوري» ميت رومني بمعدل 64 إلى 21، لكن في نهاية المطاف هزم أوباما رومني بمعدل 71 إلى 27 بين الناخبين من أصول لاتينية في الانتخابات ذاتها.
 وفي حين تحقق كلينتون تقدماً في الوقت الراهن، يبدو أداء «ترامب» أسوأ بكثير من «رومني».
وتنطوي الأرقام الجديدة أيضاً على أخبار سارة لكلينتون في الولايات الرئيسة في المعركة الانتخابية. إذ تقدمت على ترامب بفارق كبير في كل من فلوريدا ونيفادا وكولورادو. ويعني ذلك أن خطاب ترامب المهم بشأن الهجرة، الذي أكد فيه على عقدته من الأجانب، ربما أضر به بشكل كبير بين هؤلاء الناخبين.
وفي هذه الأثناء، أشار الاستطلاع إلى أن 76% من ذوي الأصول اللاتينية على مستوى الولايات المتحدة أكدوا أهمية التصويت في انتخابات العام الجاري أكثر من 2012. 
وهو أمر جيد بالنسبة لكلينتون. لكن 51 في المئة فقط أبدوا تحمسهم للذهاب إلى التصويت في نوفمبر.
وحملة هيلاري لم تتوقف عن التقرب منهم من خلال الإعلانات الرقمية والإذاعات اللاتينية.