سعدون شفيق سعيد
مرة اخرى تقوم الجهات المعنية بتكريم فنان او فنانة بعد الرحيل.. وكان من الاولى ان يتم التكريم قبل الرحيل كي تعطى الاهمية والقيمة الاعتبارية للذين افنوا زهرة شبابهم في العطاء الفني .
ومؤخرا شهدت محافظة واسط احتفالية تعد الاولى من نوعها من ناحية الفن حيث احتفل ابناء المحافظة (بيوم الفن الواسطي) والذي يعتبر المهرجان الاول من نوعه في المحافظة.
والجدير ان المهرجان سمى دورته بدورة الفنانة الراحلة امل طه .. ونحن في الوقت الذي نثمن ونقدر مثل تلك المبادرات كنا نتمنى ان يكون مثل ذلك التكريم الاحتفائي الاحتفالي بحضور صاحبة الشن الفنانة الكوميديانه (امل طه) … وخاصة اذا ما علمنا ان دور الفن هو تعبير عن الحياة بكل ابعادها .. الى جانب دوره في صناعة الشعوب .. ورسالته المهمة في تثقيف الشباب .. وتطوير مواهبهم .
والجدير بالاشارة ان الفنانة الراحلة ( امل طه) قد رحلت عن الحياة في التاسع من شهر ايار من هذا العام وهي طريحة الفراش والمعاناة في مستشفى الكوت وعن عمر يناهز الستين سنة وبعد صراع طويل مع المرض وبعد ان اسهمت بالكثير من الاعمال التلفازية والمسرحية والسينمائية والتي دخلت من خلالها قلوب العراقيين واكتسبت محبتهم .. وليس بالجديد القول ان الراحلة دخلت المضمار الفني بعد تخرجها من كلية الفنون الجميلة/ قسم الفنون المسرحية سنة 1978 وقد تميزت وابدعت من خلال تجسيدها لشخصية (جرادة) الى جانب الفنان الراحل خليل الرفاعي في مسرحية (الخيط والعصفور) للكاتب مقداد مسلم .
بقي ان نذكر بأن الفنان لابد ان يشهد تكريمه وهو على قيد الحياة وكما فعلت مؤسسة عيون للثقافة والفنون يوم اسمت دورة لها بأسم الملحن محسن فرحان الذي لا زال على قيد الحياة ودورة اخرى باسم الفنان عبد المرسل الزيدي الذي شهد حفل الاحتفاء به وبعد ايام غادر الحياة !!
فما اروع واسمى مثل ذلك التكريم والفنان على قيد الحياة!!