فرنسا «تفكك» أكبر مخيم للاجئين في أوربا

         بغداد / المستقبل العراقي
باشرت السلطات الفرنسّيّة تفكيك أكبر مخيّم للاجئين في أوروبا داخل مدينة كاليه الفرنسيّة، والمعروف باسم «الأدغال».
ومع ساعات الصباح الأولى، خيّرت السّلطات الفرنسيّة المهاجرين بين البقاء داخل فرنسا أو الذهاب إلى بلادهم، بينما كانت تستعد لتفكيك المخيّم.
وانطلقت عملية التفكيك بحضور حوالي ألف و250 شرطياً ودركياً حشدتهم السلطات لضمان سير العملية من دون صدامات. وأكدت السلطات الفرنسية أنها أمّنت سبعة آلاف و500 مكان لإيواء مهاجري المخيم في فرنسا وعددٍ من الدول المجاورة. ويتراوح عدد المهاجرين ما بين ثمانية و تسعة آلاف شخصٍ أغلبهم من الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وغادرت أول حافلة عند الساعة الثامنة صباحاً وعلى متنها 50 سودانيّاً. ومن المقرّر أن تنقل 145 حافلة المهاجرين، في عمليةٍ تأمل السلطات أن تنتهي خلال أسبوع.
وبدءاً من الثلاثاء، تبدأ جرّافات بإزالة خيم المخيم الذي كان يتخذه المهاجرون محطةً مؤقتة لعبور الحدود الفرنسيّة ـ البريطانية بهدف الحصول على حقّ الإقامة في بريطانيا.
ويُشكّل تفكيك المخيم، الواقع على شاطئ قناة المانش، تحدّياً للحكومة الفرنسيّة، الّتي وصفت العملية بـ «الإنسانيّة».
وتكمن الصعوبة الكبرى في إقناع الذين لم يتخلّوا عن فكرة الانتقال إلى بريطانيا ويرفضون الرحيل. وكان عددٌ كبيرٌ من الأفغان متردّدين. وقال أحدهم، ويدعى خرازي، «عليهم ترحيلنا قسراً، لكن نحن نريد الذهاب إلى بريطانيا».
وفي السياق، عبّر عددٌ من أعضاء المعارضة الفرنسية اليمينية عن خشيتهم من انتشار مخيمات صغيرة تشبه مخيّم كاليه في جميع أنحاء فرنسا، بينما اعترضت مدنٌ يُفترض أن تستقبل لاجئين على خطّة توزيع المهاجرين التي وضعتها الحكومة. إلا أنّ وزير المدينة باتريك كانير ردّ أمس الأول بالقول «استقبال ثلاثين أو أربعين شخصاً في (بعض) المدن هو أقلّ شيءٍ ممكن»، مطالباً بـ «الاحترام» و «الإنسانية» حيال هؤلاء المهاجرين.
إلى ذلك، أكّد المدير العام لجمعية «فرنسا أرض اللّجوء» بيار هنري أنّ بريطانيا استقبلت، خلال الأسبوع الحالي، حوالي مئتي قاصرٍ من دون مرافقين كانوا يقيمون في المخيّم.
وأوضح هنري، في حديثٍ لوكالة «فرانس برس»، أنّ من أصل 194 قاصراً تمّ استقبالهم في بريطانيا «استفاد 141 من جمع الشمل العائلي»، مشيراً إلى أنّ الـ53 الآخرين، ومعظمهم فتيات، «نقلوا السبت كونهم يعانون وضعاً غير مستقرّ».وقُبيل بدء عمليات الإخلاء، شبّ حريقٌ مفتعل في المخيّم ليل الاثنين، بحسب ما أعلنت مفوّضيّة الشرطة في بلدة لوبيرا في منطقة بي دو دروم الواقعة وسط فرنسا.