علي الزاغيني
iبعد انتظار طويل بدأت عملية تحرير نينوى بمشاركة القوات الأمنية من الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي والبيشمركة والعشائر وبأسناد التحالف الدولي ليؤكد تلاحم أبناء الشعب وتوحيدهم من اجل تحرير محافظة نينوى وبكل تأكيد هذا التلاحم البطولي له أثره المعنوي الكبير في توحيد الصفوف وإعادة الأمل لأبناء نينوى ومدنها بالتحرر من عصابات داعش وعودة النازحين إلى بيوتهم بأمان .
لا توجد معركة بلا خسائر و لا تضحيات ومعركة تحرير نينوى تحتاج الكثير من الصبر والتخطيط لها وتنفيذ مراحل تحريرها يحتاج إلى جهد عسكري استثنائي لما للمعركة من أهمية خصوصا أنها المعقل الأخير لداعش في العراق الذي يحاول جاهدا ان يعرقل تقدم قواتنا البطلة بكل إمكانياته وما تيسر له من معدات بزرع العبوات وتفخيخ البيوت و العجلات والطرقات وقد يلجأ إلى استخدام السكان دروع بشرية لحماية أنفسهم وهذا ما سيؤخر تقدم قواتنا البطلة.
لابد هنا من الإشارة غالى ضرورة تعاون إخواننا وأهلنا في الموصل مع القوات الأمنية بتقديم المعلومات وكذلك إتباع التعليمات التي تم القتها الطائرات وعدم الخروج من منازلهم وهذا يسهل تحرير مدنهم وعدم تعرضهم لأي خطر، لقد انتظر أهلنا في محافظة نينوى ومدنها النصر ودحر الإرهاب بعدما ذاقوا مرارة داعش وجرائمه ولا يخفى على الجميع ان الامل بالتحرير والفرح واضحا عليهم وقد اتصل عدد من الأصدقاء يعبرون عن مدى فرحهم وسرورهم بقرب نهاية داعش وعودة الحياة الى مدينتهم بعد تحريرها .
الاعلام له دور كبير في النصر وفي هذه المعركة يجب ان يتوحد الإعلام الوطني وان يقف بجانب قواتنا الأمنية و يساندها من اجل تحقيق النصر،
اعتقد ان معركة تحرير نينوى سترافقها الكثير من الإشاعات والأصوات النشاز وهناك من يحاول عبر القنوات الفضائية وضع العراقيل وبث روح التفرقة بطرق مختلفة من اجل التشويش والإساءة الى قواتنا بفركة الصور والأفلام لتضليل الرأي العام داخل وخارج العراق، ولعل من يتابع خلية الإعلام الوطني سيجد ان التغطية الإعلامية تتابع الأحداث لحظة بلحظة من خلال المراسلين المنتشرين على كافة محاور عملية تحرير نينوى، وهذا جهد كبير لا يمكن تجاهله ويضعنا في قلب الحدث ويمنح من يتابعها الامل خصوصا أهلنا في نينوى .
المعركة مثلما تحتاج الى جهد عسكري واستخباري واعلامي تحتاج الى جهد سياسي كبير والتواصل مع قادة الدول الكبرى ودول الجوار وبيان الخطر الحقيقي لداعش ليس على العراق فقط وانما يمتد هذا الخطر الى دولهم وعليهم مساندتنا في معركتنا ونحن نحارب الارهاب نيابة عن العالم. المعركة على الأرض يجب ان يرافقها تواصل ومتابعة المسؤولين وتلبية طلبات المقاتلين من اسلحة واعتده وارزاق وكذلك مكافئتهم على جهودهم الكبيرة في محاربة الظلم والإرهاب .